الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 737 سنة 25 ق – جلسة 28 /11 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الرابع – السنة 6 – صـ 1391

جلسة 28 من نوفمبر سنة 1955

برياسة السيد الأستاذ حسن داود المستشار، وبحضور السادة الأساتذة: محمود ابراهيم اسماعيل ومصطفى كامل ومحمود محمد مجاهد ومحمد محمد حسنين المستشارين.


القضية رقم 737 سنة 25 القضائية

إجراءات. شفوية المرافعة. تلاوة أقوال الشهود التى أبديت فى التحقيق. متى تجوز؟
تلاوة أقوال الشهود التى أبديت فى التحقيق هى من الاجازات التى خولها الشارع للمحكمة، إلا أن استعمال المحكمة لحقها هذا مشروط بتعذر سماع الشاهد لأى سبب من الأسباب كما هو صريح نص المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ضرب فاروق محمد حسن عمدا فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى والتى تخلف عن إحداها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هى عدم قدرة المجنى عليه على إطباق بنصر يده اليسرى لراحة اليد وتقدر هذه العاهة بنحو 10% وطلبت من غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته بالمادة 240/ 1 من قانون العقوبات. فقررت الغرفة بذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بمعاقبة محمد ابراهيم المصرى بالسجن مدة ثلاث سنوات.
فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

… وحيث إن الطاعن ينعى على المحكمة المطعون فى حكمها أنها أخلت بحقه فى الدفاع وقضت بإدانته دون أن تسمع أحدا من شهود الإثبات ولم تجر أى تحقيق فى الدعوى ولم تجبه إلى ما طلبه من سماع شهود النفى الذين استشهد بهم على أنه لم يرتكب الواقعة المنسوبة إليه فجاء حكمها لذلك معيبا بما يبطله.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الطاعن أنكر أمام المحكمة التهمة المسندة إليه وعرض عليها أن تسمع شهود النفى فلم تجبه، وأصدرت حكمها بإدانته معتمدة على أقوال شهود الإثبات فى التحقيق دون أن تسمعهم بنفسها، وبمقولة إن الدفاع عن المتهم اكتفى بأقوالهم الواردة فى التحقيق وأنها أمرت بتلاوة هذه الأقوال بالجلسة. لما كان ذلك وكانت تلاوة أقوال الشهود التى أبديت فى التحقيق هى من الاجازات التى خولها الشارع للمحكمة إلا أن استعمال المحكمة لحقها هذا مشروط بتعذر سماع الشاهد لأى سبب من الأسباب كما هو صريح نص المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية، ولما كان لا يبين من محضر الجلسة ولا من الحكم المطعون فيه أن سماع هؤلاء الشهود كان متعذرا وكان الأصل فى الأحكام الجنائية أن تبنى على التحقيقات الشفوية التى تجريها المحكمة بالجلسة فى مواجهة المتهم وتسمع فيها الشهود ما دام سماعهم ممكنا وكانت المحكمة لم تجر أى تحقيق فى الدعوى، وإنما أسست حكمها بإدانة الطاعن على أقوال الشهود فى التحقيقات الأولية دون أن تذكر السبب فى عدم سماعهم. لما كان ذلك فإن حكمها يكون باطلا متعينا نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات