الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 715 سنة 25 ق – جلسة 21 /11 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الرابع – السنة 6 – صـ 1376

جلسة 21 من نوفمبر سنة 1955

برياسة السيد الأستاذ حسن داود المستشار، وبحضور السادة الأساتذة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسنين المستشارين.


القضية رقم 715 سنة 25 القضائية

نقض. سلطة محكمة النقض. ارتباط. ذكر الحكم ما يفيد قيام ارتباط لا يقبل التجزئة بين التهمتين المسندتين إلى المتهم. معاقبته بعقوبة مستقلة عن كل منهما. خطأ. وجوب تصحيح الحكم بمعرفة محكمة النقض وتوقيع عقوبة واحدة عن التهمتين.
إذا كان ما أورده الحكم يفيد أن الجريمتين المسندتين إلى المتهم مرتبطتان ببعضهما ارتباطا لا يقبل التجزئة ووقعتا لغرض واحد مما يقتضى وجوب اعتبارهما جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشدهما طبقا للفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات ومع ذلك قضى الحكم بعقوبة عن كل منهما فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ويتعين تصحيحه بمعرفة محكمة النقض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولا: ضرب عمدا حسين محمود عثمان وأحدث به الإصابة المبينة بالتقرير الطبى الشرعى والتى نشأ عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هى فقد فى عظام الجمجمة لا ينتظر ملؤه بنسيج عظمى مما يعرض حياته للخطر بحرمان المخ جزءا من وقايته الطبيعية ضد التغيرات الجوية والاصابات البسيطة ويجعله عرضة لأنواع الشلل والصرع والتهابات المخ وسحاياه مما يقلل من كفاءته للعمل بنحو 16% وثانيا: ضرب عمدا حسين محمد عبد الرحيم وأحدث به الإصابات المبينة بالتقرير الطبى والتى تقرر لها علاج لا تزيد مدته على العشرين يوما، وطلبت من غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمادتين 240/ 1 و242/ 1 من قانون العقوبات، فقررت بذلك وادعى حسين محمود عثمان المجنى عليه بحق مدنى وطلب الحكم له قبل المتهم بمبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض مع المصاريف وأتعاب المحاماة. ومحكمة جنايات قنا قضت حضوريا عملا بمادتى الاتهام المذكورتين آنفا بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات عن التهمة الأولى المسندة إليه مع إلزامه بأن يدفع للمدعى بالحقوق المدنية مائة جنيه على سبيل التعويض والمصاريف المدنية وخمسمائة قرش أتعابا للمحاماة، وبحبسه شهرا واحدا مع الشغل عن التهمة الثانية المسندة إليه. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض….. الخ.


المحكمة

… وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ فى تطبيق القانون، إذ قضى بعقوبتين عن كل تهمة من التهمتين اللتين دانه بهما، فى حين أن التهمتين مرتبطتان ارتباطا لا يقبل التجزئة، وكان واجبا لذلك تطبيق المادة 32/ 2 من قانون العقوبات والقضاء بالعقوبة الأشد.
وحيث إنه لما كانت الواقعة على ما هو ثابت بالحكم المطعون فيه هى أنه: "فى يوم 16 من يونيه سنة 1954 أثناء إجراء عمليات انتخاب مأذون ناحية المراجية اعترض كمال الدين عثمان على طريقة الانتخاب وقال إن هناك تحيزا من جهة لجنة الانتخاب لأحد المرشحين للمأذونية دون سواه ورأت اللجنة إخراج هذا الشخص المعترض من غرفة الانتخاب، وبعد خروجه اضطرب الناخبون الموجودون خارج هذه الحجرة وقامت بينهم معركة ضرب فيها المتهم الأول "الطاعن" كلا من حسين محمود عثمان وحسين محمد عبد الرحيم بعصا كانت فى يده وأصاب الأول فى رأسه وأحدث كسرا بفروة الرأس ترتب عليه إجراء عملية تربنة هى فقد فى عظام الجمجمة، وأصاب الثانى فى أذنه اليسرى وخده الأيسر، وشفى من هذه الإصابة بعد علاج دام سبعة أيام" ولما كان ما أورده الحكم من ذلك يتحقق به معنى الارتباط الوارد بالمادة 32/ 2 من قانون العقوبات لأن الجريمتين وقعتا لغرض واحد، وكانتا مرتبطتين ببعضهما ارتباطا لا يقبل التجزئة مما يقتضى وجوب اعتبارهما جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشدهما – لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بعقوبة عن كل تهمة من التهمتين المسندتين إلى الطاعن، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ويتعين لذلك قبول هذا الوجه ونقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه من غير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات