الطعن رقم 534 سنة 25 ق – جلسة 21 /11 /1955
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الرابع – السنة 6 – صـ 1365
جلسة 21 من نوفمبر سنة 1955
برياسة السيد الأستاذ حسن داود المستشار، وبحضور السادة الأساتذة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسنين المستشارين.
القضية رقم 534 سنة 25 القضائية
إخفاء أشياء مسروقة. حكم. تسبيبه. ركن العلم بالسرقة. مثال لاستخلاصه
مما يؤدى إليه.
إذا كان الحكم قد تحدث عن ركن العلم بالسرقة لدى المتهمين فقال "وحيث إن المتهمين لم
يقدما ما يدل على من باعهما الدراجة وعلمهما بالسرقة ثابت من قيامهما بالشراء من شخص
لا يتجر فى مثل هذه الأشياء ولم يحصلا منه على (ورقة مبايعة) فإن الدليل الذى استخلصته
المحكمة على علم المتهمين بالسرقة يؤدى إلى ما رتبته عليه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: أخفيا الدراجة المتحصلة من جريمة سرقة مع علمهما بسرقتها، وطلبت عقابهما بالمادة 44 مكررة من قانون العقوبات. ومحكمة باب شرقى الجزئية قضت غيابيا عملا بمادة الإتهام المذكورة بحبس كل من المتهمين شهرا مع الشغل، فعارضا، وقضت المحكمة بقبول معارضتهما شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنفا، ومحكمة الاسكندرية الابتدائية نظرت الاستئناف المذكور وقضت حضوريا بتعديله والاكتفاء بحبس كل من المتهمين خمسة عشر يوما مع الشغل والنفاذ. فطعن المحكوم عليهما فى الحكم الأخير بطريق النقض… الخ.
المحكمة
…. وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه، شابه فساد فى
الاستدلال إذ لم يقم فى الأوراق دليل على أن الطاعن الثانى قد حاز الدراجة المسروقة،
واعترافه بأنه كان حاضرا واقعة بيعها للطاعن الأول لا يمكن أن يترتب عليه ما ذهبت إليه
المحكمة من أنه أخفاها. يضاف إلى ذلك أن الحكم المذكور استند فى القول بثبوت علم الطاعنين
بسرقة الدراجة إلى قيامهما بالشراء من شخص لا يتجر فى مثل هذه الاشياء، وإلى أنهما
لم يحصلا على سند مثبت لحصول البيع، وهو ما لا يمكن أن يؤدى إلى ثبوت علم الطاعنين
بالسرقة.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر فيه جميع العناصر المكونة لأركان
الجريمة التى دان الطاعنين بها، واستند فى ذلك إلى الأدلة التى أوردها من شأنها أن
تؤدى إلى ما رتب عليها، كما تحدث الحكم عن ركن العلم بالسرقة لدى الطاعنين استقلالا
واستظهره بإيراد الأدلة التى تدل عليه، وتكشف عنه فقال: "وحيث إن المتهمين لم يقدما
ما يدل على من باعهما الدراجة وعلمهما بالسرقة ثابت من قيامهما بالشراء من شخص لا يتجر
فى مثل هذه الأشياء ولم يحصلا منه على "ورقة مبايعة". لما كان ذلك، وكان الدليل الذى
استخلصته المحكمة على علم الطاعنين بالسرقة يؤدى إلى ما رتبته عليه، فإن ما يثيره الطاعنان
لا يعدو أن يكون جدلا فى موضوع الدعوى وتقدير الأدلة فيها مما لا تقبل إثارته أمام
محكمة النقض، ويتعين لذلك رفض الطعن موضوعا.
