الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 542 لسنة 57 ق – جلسة 12 /05 /1987 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
الجزء الأول – السنة 38 – صـ 673

جلسة 12 من مايو سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمود البارودي ومحمد أحمد حسن ومحمود رضوان ورضوان عبد العليم.


الطعن رقم 542 لسنة 57 القضائية

مواد مخدرة. مصادرة. قانون "تفسيره". عقوبة "عقوبة تكميلية". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب".
نص المادة 42 من القانون 182 لسنة 1960. وجوب تفسيره على هدي من القاعدة المنصوص عليها في المادة 30 عقوبات.
عدم استظهار الحكم أمر ملكية السيارة المستعملة في نقل المخدر وأمره بتسليمها إلى مالكها دون تبرير وإغفال القضاء بعقوبة المصادرة. قصور.
القصور له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون.
مثال:
لما كان نص المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 الذي يوجب الحكم بمصادرة أدوات ووسائل النقل المضبوطة في جميع الأحوال إنما يجب تفسيره على هدي القاعدة المنصوص عليها في المادة 30 من قانون العقوبات التي تحمي حقوق الغير حسن النية، بحيث يتأبى أعمال هذا الحكم في حقه طالما كان الشيء مباحاً له بما في ذلك المالك والحائز على السواء. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يستظهر بجلاء أمر ملكية السيارة المضبوطة، ولم يقطع في ذلك برأي وانتهى إلى الأمر بتسليمها لمالكها بعد تقديم المستندات اللازمة، ولم يورد مبرراً لإغفال القضاء بعقوبة المصادرة، على الرغم مما سلم به في مدوناته من أن المطعون ضده يستخدم (سيارة) في نقل المواد المخدرة لحساب بعض التجار، وأن المخدرات المضبوطة عثر عليها بداخل (موتور السيارة) التي أمر بتسليمها. فإنه يكون مشوباً بالقصور الذي له وجه الصدارة على كافة وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون، وهو ما يتسع له وجه الطعن مما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى، وتقول كلمتها في شأن ما تثيره النيابة العامة بوجه الطعن، لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة…


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: نقل بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي جوهراً مخدراً "حشيش" وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. ومحكمة جنايات…. قضت حضورياً عملاً بالمواد 1/ 1، 37/ 1، 38، 42/ 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 40 لسنة 1966؛ 61 لسنة 1977 والبند رقم 7 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول المعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وتغريمه خمسمائة جنيه ومصادرة المخدر المضبوط وأمرت بتسليم السيارة لمالكها بعد تقديم المستندات اللازمة.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجريمة نقل مواد مخدرة بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي في غير الأحوال المصرح بها قانونا، فقد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه أغفل القضاء بمصادرة السيارة المضبوطة والتي استخدمت في ارتكاب الجريمة, في حين أن المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها – توجب القضاء بالمصادرة – بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأورد على ثبوتها في حق الطاعن أدلة سائغة لها أصلها وتؤدي إلى ما رتبه عليها, انتهى إلى عقاب المطعون ضده بالمواد 1/ 1، 37/ 1، 38، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات المعدل بالقانونين رقمي 40 لسنة 1966، 61 لسنة 1977 والبند 7 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 – وأوقع عليه عقوبة الحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وتغريمه خمسمائة جنيه ومصادرة المخدر المضبوط وألزمته المصروفات الجنائية وأمرت بتسليم السيارة لمالكها بعد تقديم المستندات اللازمة. لما كان ذلك، وكان نص المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 الذي يوجب الحكم بمصادرة أدوات ووسائل النقل المضبوطة في جميع الأحوال إنما يجب تفسيره على هدي القاعدة المنصوص عليها في المادة 30 من قانون العقوبات التي تحمي حقوق الغير حسن النية، بحيث يتأبى أعمال هذا الحكم في حقه طالما كان الشيء مباحاً له بما في ذلك المالك والحائز على السواء. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يستظهر بجلاء أمر ملكية السيارة المضبوطة، ولم يقطع في ذلك برأي وانتهى إلى الأمر بتسليمها لمالكها بعد تقديم المستندات اللازمة، ولم يورد مبرراً لإغفال القضاء بعقوبة المصادرة، على الرغم مما سلم به في مدوناته من أن المطعون ضده يستخدم (سيارة) في نقل المواد المخدرة لحساب بعض التجار، وأن المخدرات المضبوطة عثر عليها بداخل (موتور السيارة) التي أمر بتسليمها. فإنه يكون مشوباً بالقصور الذي له وجه الصدارة على كافة وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون، وهو ما يتسع له وجه الطعن مما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى، وتقول كلمتها في شأن ما تثيره النيابة العامة بوجه الطعن، لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة…

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات