الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 6220 لسنة 56 ق – جلسة 09 /04 /1987 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
الجزء الأول – السنة 38 – صـ 591

جلسة 9 من إبريل سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ قيس الرأي عطية نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد نجيب صالح نائب رئيس المحكمة وعوض جادو نائب رئيس المحكمة وعبد الوهاب الخياط وصلاح عطية.


الطعن رقم 6220 لسنة 56 القضائية

تفتيش. إذن التفتيش "إصداره" "بطلانه". دفوع "الدفع ببطلان إذن التفتيش". تسبيبه. تسبيب غير معيب".
خلو إذن التفتيش من تاريخ إصداره. أثره: بطلانه. أساس ذلك ؟ لا يغير من ذلك أن يكون محضر التحريات مؤخراً وأن الإذن بالتفتيش حرر عليه. علة ذلك؟
من المقرر أن خلو الإذن بالتفتيش من تاريخ إصداره يؤدي إلى بطلانه باعتبار أن ورقة الإذن إذ تتضمن إجراء من إجراءات التحقيق هي ورقة رسمية يجب أن تحمل تاريخ إصدارها وإلا بطلت لفقدها عنصراً من مقومات وجودها قانوناً لأنها السند الوحيد الذي يشهد بوجود الإذن على النحو الذي صدر به، ويكون لصاحب المصلحة أن يدفع ببطلانها لهذا السبب، فإذا ما بطلت بطل الإذن ذاته ولا يرفع هذا العوار أن يكون محضر التحريات مؤرخاً وأن الإذن بالتفتيش حرر على ذات المحضر لأنه إذا كان الأصل أن لمصدر الإذن أن يتخذ من مدونات محضر التحريات أسباباً لإذنه، إلا أنه يجب أن يكون إذن التفتيش مستكملاً بذاته شروط صحة ومقومات وجوده كورقة رسمية، فلا يقبل تكملة ما نقص فيه من بيانات جوهرية بأي دليل غير مستمد منه بأي طريق من طرق الإثبات، ذلك أنه ليس من اليقين أن يدل على زمان وجوده زمان حدث وقع قبله، أو زمان حدث قام عليه بعده.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً "حشيشاً" وكان ذلك في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وأحالته إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 304/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 42/ 1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل ببراءة المتهم مما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جريمة إحراز جوهر مخدر بقصد الاتجار انطوى على خطأ في تطبيق القانون ذلك بأن أقام قضاءه على صحة الدفع ببطلان الإذن بالتفتيش لخلوه من تاريخ إصداره في حين أن وكيل النيابة أصدر هذا الأمر بعد اطلاعه على محضر التحريات المؤرخ 17/ 11/ 1985 المقدم إليه من الضابط – طالب الإذن – وما تضمنه من أسباب توطئه وتسويغاً لإصداره، مما يكون معه الأمر قد صدر محمولاً على هذه الأسباب وكذا تاريخ محضر التحريات، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه انتهى إلى صحة الدفع ببطلان إذن التفتيش وما ترتب عليه وقضى ببراءة المطعون ضده على ما نصه "وحيث إن المحكمة وقد أحاطت بجوانب الدعوى واستعرضت وقائعها وألمت بعناصرها وظروفها لا تطمئن إلى إسناد الاتهام إلى….. ويساورها الشك فيه لما شاب إذن النيابة العامة من بطلان جوهري ذلك أن الثابت من الاطلاع على إذن النيابة أنه صدر خلواً من تاريخ إصداره، واقتصر على تدوين ساعته دون تاريخه وهو ما يفقد الإذن ركناً جوهرياً من أركانه وبياناً أساسياً من بياناته يترتب على إغفاله البطلان ما دام قد دفع به، ذلك أن إغفال تاريخ إصدار الإذن لا يسمح للمحكمة بمراقبة سلامته والتحقق من وقوع التفتيش خلال فترة نفاذه، وإذ كان ذلك فإن جميع الإجراءات التالية والتي ترتبت على هذا الإذن الباطل تكون باطلة كذلك ولا تصلح دليلاً قوياً لإسناد الاتهام للمتهم وتعدو التهمة المسندة إليه مشكوك فيها ويتعين القضاء ببراءة المتهم". لما كان ذلك وكان ما أورده الحكم في شأن إبطال إذن التفتيش لخلوه من تاريخ إصداره على مقتضى دفع من المطعون ضده سديد في القانون، ذلك أن الطاعنة لا تماري في أن إذن التفتيش قد خلا من بيان تاريخ إصداره وكان خلو الإذن بالتفتيش من هذا البيان الجوهري يؤدي إلى بطلانه باعتبار أن ورقة الإذن إذ تتضمن إجراء من إجراءات التحقيق هي ورقة رسمية يجب أن تحمل تاريخ إصدارها وإلا بطلت لفقدها عنصراً من مقومات وجودها قانوناً لأنها السند الوحيد الذي يشهد بوجود الإذن على النحو الذي صدر به، ويكون لصاحب المصلحة أن يدفع ببطلانها لهذا السبب، فإذا ما بطلت بطل الإذن ذاته ولا يرفع هذا العوار أن يكون محضر التحريات مؤرخاً وأن الإذن بالتفتيش حرر على ذات المحضر لأنه إذا كان الأصل أن لمصدر الإذن أن يتخذ من مدونات محضر التحريات أسباباً لإذنه، إلا أنه يجب أن يكون إذن التفتيش مستكملاً بذاته شروط صحة ومقومات وجوده كورقة رسمية، فلا يقبل تكملة ما نقص فيه من بيانات جوهرية بأي دليل غير مستمد منه بأي طريق من طرق الإثبات، ذلك أنه ليس من اليقين أن يدل على زمان وجوده زمان حدث وقع قبله، أو زمان حدث قام عليه بعده، لما كان ما تقدم فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات