الطعن رقم 194 سنة 18 ق – جلسة 08 /06 /1950
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة الأولى – من 27 أكتوبر سنة 1949 لغاية 22 يونيه سنة 1950 – صـ 597
جلسة 8 من يونية سنة 1950
برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وكيل المحكمة وحضور حضرات أصحاب العزة عبد المعطي خيال بك وعبد الحميد الوشاحي بك وسليمان ثابت بك ومصطفى فاضل بك المستشارين.
القضية رقم 194 سنة 18 القضائية
ضرائب. شركة. الالتزام بالضريبة يقع على أشخاص الشركاء. شريك في
شركة تضامن أو شريك متضامن في شركة توصية. لا يهم في فرض الضريبة كون الشركة قد استوفت
إجراءات الشهر القانونية أو لم تستوفها. القضاء بأن أحد الشريكين هو وحده المسئول عن
الضريبة على أساس أن الشركة بينهما لم تتخذ المظهر الخارجي الذي يتطلبه القانون. خطأ.
الالتزام بالضريبة إنما يقع على أشخاص الشركاء لا على ذات الشركة، ويثبت في ذمتهم هم
لا في ذمتها، ولا يهم في نظر القانون من حيث فرض الضريبة على الشريك في شركة تضامن
أو الشريك المتضامن في شركة توصية أن تكون الشركة قد استوفت أو لم تستوف إجراءات الشهر
القانونية، إذ الشركة رغم عدم استيفاء هذه الإجراءات توجد فعلاً وقد يكون لها نشاط
تجاري يثمر ربحاً يصير إلى الشركاء فتحسب عليهم الضريبة بسببه. فإذا كان الحكم قد أقام
قضاءه على اعتبار أن أحد الشريكين هو وحده المسئول عن الضريبة دون شريكه الآخر تأسيساً
على أن الشركة بينهما لم تتخذ المظهر الخارجي الذي يتطلبه القانون، فإنه يكون قد أخطأ.
الوقائع
في يوم 9 من أكتوبر سنة 1948 طعن بطريق النقض في حكمي محكمة استئناف
القاهرة الصادرين في 9 من يناير سنة 1947 و14 من يونية سنة 1948 في الاستئناف رقم 44
تجاري س ق 63 – وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وبنقض الحكم المطعون
فيه وربط الضريبة على الطاعن على مقدار نصيبه في ربح المنشأة لا على كامل ربحها، واحتياطياً
إحالة الدعوى على محكمة استئناف القاهرة وإلزام المطعون عليها بالمصروفات ومقابل أتعاب
المحاماة.
وفي 11 من أكتوبر سنة 1948 أعلنت المطعون عليها بتقرير الطعن. وفي 28 منه أودع الطاعن
أصل ورقة إعلان المطعون عليها بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه
ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته. ولم تقدم المطعون عليها دفاعاً.
وفي 29 من مارس سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً
وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى على محكمة استئناف القاهرة وإلزام
المطعون عليها بالمصروفات الخ الخ.
المحكمة
ومن حيث إنه بني على سبب واحد حاصله أن الحكم أخطأ في تطبيق القانون
إذ أقام قضاءه على اعتبار أن الطاعن هو وحده المسئول عن الضريبة دون شريكه الآخر نصر
الله عبد السيد تأسيساً على أن الشركة بينهما لم تتخذ المظهر الخارجي الذي يتطلبه القانون
مع أن ضريبة الأرباح التجارية والصناعية إنما هي ضريبة شخصية تفرض على الممول بمقدار
ما يثبت أنه حصله من الأرباح فعلاً.
ولما كان لشريكه نصيب فيها وجب أن يستنزل من الضريبة المستحقة على الطاعن ما يعادل
نصيب شريكه.
ومن حيث إنه جاء بالحكم المطعون فيه في هذا الخصوص أن محكمة أول درجة "رأت بحق تؤيدها
فيه هذه المحكمة (محكمة الاستئناف) أن ما يزعمه المستأنف (الطاعن) من وجود شركة فعلية
بينه وبين غيره يجب أن لا يقام له وزن لأن هذه الشركة المزعومة لم تتخذ المظهر القانوني
الذي يتطلبه القانون للاعتراف بها، ومن ثم فلا يحق له المطالبة بربط مستقل لأن هذا
الحق قاصر على الشريك في شركة التضامن والشريك المتضامن في شركة التوصية دون غيرهما
ولا يمكن أن ينتسب المستأنف إلى أحدهما إذا كانت الشركة التي يزعم وجودها ذات كيان
قانوني" وانتهى من ذلك إلى رفض الربط المستقل الذي طالب به الطاعن.
ومن حيث إنه لما كان مخالفاً للقانون هذا الذي أسس عليه الحكم قضاءه برفض ما طلبه الطاعن
من ربط مستقل للضريبة المستحقة عليه بعد استبعاد حصة من يدعي أنه شريكه في شركة فعلية
متى ثبت وجودها. ذلك أن الالتزام بالضريبة على ما جرى به قضاء هذه المحكمة إنما يقع
على أشخاص الشركاء لا على ذات الشركة ويثبت في ذمتهم هم لا في ذمتها، وأنه لا يهم في
نظر القانون من حيث فرض الضريبة على الشريك في شركة تضامن أو الشريك المتضامن في شركة
توصية أن تكون الشركة قد استوفت أو لم تستوف إجراءات الشهر القانونية، لأن الشركة رغم
عدم استيفاء هذه الإجراءات توجد فعلاً وقد يكون لها نشاط تجاري يثمر ربحاً يصير إلى
الشركاء فتحسب عليهم الضريبة بسببه. ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه.
