الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2749 لسنة 55 ق – جلسة 31 /03 /1987 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
الجزء الأول – السنة 38 – صـ 514

جلسة 31 من مارس سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ محمد أحمد حمدي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد محمود هيكل نائب رئيس المحكمة محمد محمد يحى، حسن سيد حمزه ومحمد عبد الباري.


الطعن رقم 2749 لسنة 55 القضائية

إجراءات "إجراءات المحاكمة". إعلان. دعوى جنائية. دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب".
جواز الحكم في الدعوى في غيبة المتهم. رهن بإعلانه قانوناً بالجلسة المحددة لها. أساس ذلك؟
دفاع الطاعن ببطلان الحكم المستأنف لعدم إعلانه بالجلسة التي صدر فيها. جوهري التفات الحكم عنه إيراداً ورداً. قصور. علة ذلك؟
من المقرر أنه لا يجوز للمحكمة أن تحكم على المتهم في غيبته إلا بعد إعلانه قانوناً بالجلسة التي تحدد لنظر دعواه وإلا بطلت إجراءات المحاكمة لأن الإعلان القانوني شرط لازم لصحة اتصال المحكمة بالدعوى. لما كان ذلك فإن التفات الحكم المطعون فيه عما أثاره الطاعن في هذا الشأن إيراداً له ورداً عليه مع كونه دفاعاً جوهرياً ينبني على صحته بطلان إجراءات المحاكمة الابتدائية، فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه والإحالة.


الوقائع

أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح… ضد الطاعن بوصف أنه: بدد الأثاث والأخشاب المبينة بالأوراق والتي سلمت إليه على سبيل الوديعة فاختلسها لنفسه إضراراً به. وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات وبإلزامه بأن يؤدي له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح… قضت غيابياً بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ وفي الدعوى المدنية بإلزامه بأن يدفع للمدعي المدني مبلغ واحد وخمسين جنيهاً. فاستأنف. ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من يوم صدوره إيقافاً شاملاً لكافة الآثار.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التبديد فقد قضى بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه دون أن يرد على ما دفع به الطاعن من بطلان ذلك الحكم لعدم إعلانه بالحضور أمام محكمة أول درجة، فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب بما يبطله ويوجب نقضه.
وحيث إن البين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن الطاعن حضر بجلسة 30 من يونيه سنة 1982 ودفع بأنه لم يعلن قانوناً بالجلسة التي صدر فيها الحكم المستأنف، وعرض على المحكمة جواز سفره تدليلاً على ذلك. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه وما أضافه من أسباب دون أن يعرض لما أثاره الطاعن في شأن بطلان الحكم المستأنف لعدم إعلانه بالجلسة التي صدر فيها، وكان من المقرر أنه لا يجوز للمحكمة أن تحكم على المتهم في غيبته إلا بعد إعلانه قانوناً بالجلسة التي تحددت لنظر دعواه وإلا بطلت إجراءات المحاكمة لأن الإعلان القانوني شرط لازم لصحة اتصال المحكمة بالدعوى. لما كان ذلك فإن التفات الحكم المطعون فيه عما أثاره الطاعن في هذا الشأن إيراداً له ورداً عليه مع كونه دفاعاً جوهرياً ينبني على صحته بطلان إجراءات المحاكمة الابتدائية، فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه والإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات