الطعن رقم 6852 لسنة 56 ق – جلسة 24 /03 /1987
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
الجزء الأول – السنة 38 – صـ 475
جلسة 24 من مارس سنة 1987
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمود البارودي، محمد أحمد حسن، محمود رضوان ورضوان عبد العليم.
الطعن رقم 6852 لسنة 56 القضائية
إيجار أماكن. نصب. جريمة "أركانها". عقوبة "تطبيقها".
تخلف المالك دون مقتضى عن تسليم الوحدة السكنية في الموعد المحدد مؤثم بعقوبة النصب.
التخلف عن تسليم الوحدة في الموعد المحدد لا يؤثم إذا كان هناك مقتضى لذلك.
حكم "بياناته" "بيانات حكم الإدانة" "تسبيبه. تسبيب معيب". إيجار أماكن.
حكم الإدانة. بياناته؟ المادة 310 إجراءات.
إغفال الحكم أدلة الإدانة في جريمة تقاضي الطاعن مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار وعدم
بيان أن تخلفه عن تسليم الوحدة السكنية كان دون مقتضى. قصور.
نقض "امتداد أثر الطعن".
امتداد أثر الطعن لغير الطاعن. شرطه؟
1 – لما كان الشارع بما نص عليه في الفقرة الثانية ومن المادة 23 من القانون 136 لسنة
1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر
إنما تؤثم بعقوبة جريمة النصب قبل المالك الذي يتخلف دون مقتضى عن تسليم الوحدة السكنية
في الموعد المحدد، مما مقتضاه أن التخلف عن تسليم الوحدة في الموعد المحدد لا يعتبر
فعلاً مؤثماً إلا إذا لم يكن هناك ما يقتضي ذلك.
2 – لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة
على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت
فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة
مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها
في الحكم وإلا كان قاصراً. ولما كان ما أورده الحكم على النحو المقدم جاء غامضاً ولا
يبين منه أركان الجريمة الأولى المسندة إلى الطاعنة ودون أن يستعرض واقعة الدعوى بالنسبة
للجريمة الثانية ويورد الأدلة التي أقامت عليها المحكمة قضاءها بالإدانة ولم يوضح في
مدوناته أن تخلف الطاعنة عن تسليم الوحدة في الموعد المقرر كان بغير مقتض وهو مناط
التأثيم في هذه الجريمة فإن الحكم يكون قاصر البيان.
3 – لما كان وجه الطعن يتصل بالمحكوم عليه الآخر إلا أنه لما كان الحكم في حقيقته غيابياً
بالنسبة له فإن أثر الطعن لا يمتد إليه لأنه لم يكن له أصلاً حق الطعن.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنة وآخر في قضية الجنحة رقم….. بأنهما
أولاً: تقاضيا المبالغ المنوه عنها بالأوراق كمقدم إيجار. ثانياً: لم يسلما العين دون
مقتض للشاكي، وطلبت عقابهما بالمادتين 16، 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 والمادتين
23/ 1، 24 من القانون رقم 136 لسنة 1981 ومحكمة أمن دولة….. قضت حضورياً عملاً بمواد
الاتهام أولاً: بتغريم المتهمة (الطاعنة) سبعة ألاف وتسعمائة جنيه ورد مبلغ 3850 جنيهاً…
ثانياً: بتغريم المتهم الثاني ثلاثمائة جنيه وأمرت بالإيقاف. ثالثاً: بحبس كل من المتهمين
ستة أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ عن التهمة الثانية. استأنف المحكوم
عليهما. ومحكمة جنوب…. الابتدائية بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئنافين
شكلاً وفي الموضوع برفضهما وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم.
فطعن الأستاذ…. المحامي نيابة عن المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.
المحكمة
حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه دانها بجريمتي
تقاضي مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار وعدم تسليم العين المؤجرة دون مقتضى قد شابه القصور
في البيان ذلك بأن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لم يبين واقعة
الدعوى بياناً كافياً تتحقق به أركان الجريمتين اللتين دانها، بهما ولم يورد مضمون
أدلة الثبوت ومؤداها التي عول عليها في ثبوت الجريمة مما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إن البين من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه اقتصر على
القول بأن الواقعة "تخلص فيما أبلغ به المواطن…. بتاريخ…… بأن المتهمة الأولى
أخذت منه مبلغ 3850 بتاريخ تحرير العقد في…. وأن المتهم الثاني تقاضى مبلغ 150 في
تاريخ لاحق ويعتبر مجموع ما دفعه هو أربعة ألاف جنيه وحيث إنه بسؤال المتهم الثاني
– أنكر التهمة وقال أنه كان بدولة ليبيا وأن المبلغ المدفوع دفع لأخته المتهمة الأولى
لتبليط الشقة". لما كان ذلك وكان الشارع بما نص عليه في الفقرة الثانية من المادة 23
من القانون 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة
بين المؤجر والمستأجر إنما تؤثم بعقوبة جريمة النصب قبل المالك الذي يتخلف دون مقتضى
عن تسليم الوحدة السكنية في الموعد المحدد، مما مقتضاه أن التخلف عن تسليم الوحدة في
الموعد المحدد لا يعتبر فعلاً مؤثماً إلا إذا لم يكن هناك ما يقتضي ذلك لما كان ذلك
وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على
بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها
والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها
تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم
وإلا كان قاصراً. ولما كان ما أورده الحكم على النحو المتقدم جاء غامضاً ولا يبين منه
أركان الجريمة الأولى المسندة إلى الطاعنة ودون أن يستعرض واقعة الدعوى بالنسبة للجريمة
الثانية ويورد الأدلة التي أقامت عليها المحكمة قضاءها بالإدانة ولم يوضح في مدوناته
أن تخلف الطاعنة عن تسليم الوحدة في الموعد المقرر كان بغير مقتض وهو مناط التأثيم
في هذه الجريمة فإن الحكم يكون قاصر البيان بالنسبة للتهمتين معاً بما يعيبه ويوجب
نقضه والإحالة دون حاجة لبحث باقي أوجه النعي لما كان ذلك وكان وجه الطعن وإن كان يتصل
بالمحكوم عليه الآخر إلا أنه لما كان الحكم في حقيقته غيابياً بالنسبة له فإن أثر الطعن
لا يمتد إليه لأنه لم يكن له أصلاً حق الطعن.
