الطعن رقم 6566 لسنة 56 ق – جلسة 22 /03 /1987
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
الجزء الأول – السنة 38 – صـ 471
جلسة 22 من مارس سنة 1987
برياسة السيد المستشار/ جمال الدين منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ صلاح خاطر، مسعود السعداوي، طلعت الاكيابى ومحمود عبد الباري.
الطعن رقم 6566 لسنة 56 القضائية
أحداث. اختصاص "اختصاص محكمة الأحداث". محكمة الأحداث "اختصاصها".
المقصود بالحدث في حكم المادة الأولى من القانون 31 لسنة 1974؟
اختصاص محكمة الأحداث. دون غيرها. بالنظر في أمر الحدث عند اتهامه في الجرائم. وعند
تعرضه للانحراف. أساس ذلك؟
العبرة في سن المتهم. هو بمقدارها وقت ارتكاب الجريمة.
اختصاص. "اختصاص محكمة الأحداث". أحداث. محكمة الأحداث اختصاصها". نظام عام. نقض
"حالات الطعن. الخطأ في تطبيق القانون".
قواعد الاختصاص في المواد الجنائية من حيث أشخاص المتهمين متعلقة بالنظام العام.
محاكمة الحدث أمام محكمة لا ولاية لها. على المحكمة الاستئنافية إلغاء الحكم المستأنف
وإحالة الدعوى إلى محكمة الأحداث المختصة. قضاء المحكمة الاستئنافية في موضوع الاستئناف
بتأييد الحكم المستأنف خطأ في تطبيق القانون.
1 – لما كان القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث والمعمول به من تاريخ نشره بالجريدة
الرسمية في 16 مايو سنة 1974 قد نص في مادته الأولى على أنه يقصد بالحدث في حكم هذا
القانون من لم يتجاوز سنه ثماني عشرة سنة ميلادية وقت ارتكاب الجريمة "كما نص في المادة
29 منه على أنه تختص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الحدث عند اتهامه في الجرائم
وعند تعرضه للانحراف. كما تختص بالفصل في الجرائم الأخرى التي ينص عليها هذا القانون.
وإذا أسهم في الجريمة غير حدث وجب تقديم الحدث وحده إلى محكمة الأحداث" فدل بذلك على
أن العبرة في سن المتهم هو بمقدارها وقت ارتكاب الجريمة، وأن الاختصاص بمحاكمة الحدث
ينعقد لمحكمة الأحداث وحدها دون غيرها ولا تشاركها فيه أي محكمة أخرى سواها.
2 – لما كانت قواعد الاختصاص في المواد الجنائية من حيث أشخاص المتهمين متعلقة بالنظام
العام. لما كان ذلك وكان يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن المتهم الطاعن حدث لم يتجاوز
سنه ثماني عشرة سنة وقت ارتكاب الجريمة على نحو ما تقدم بيانه، وإذا لم تفطن المحكمة
الاستئنافية إلى انعدام ولاية محكمة أول درجة في الفصل في الدعوى بما كان يتعين معه
عليها أن تقضي ومن تلقاء نفسها بإلغاء الحكم المستأنف وبإحالة الدعوى إلى محكمة الأحداث
المختصة وحدها بمحاكمته أما وهي لم تفصل وقضت في موضوع الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف
فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون على وجهه الصحيح.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر….. بأنهما هتكا عرض….. بأن
قام كل منهما بملامسة سؤته بفخذيها حتى أمنى على النحو الموصوف بتقرير الطب الشرعي.
وطلبت معاقبتهما بالمادة 269/ 1 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح عين شمس قضت غيابياً
في…. عملاً بمادة الاتهام بحبس كل منهما ستة أشهر مع الشغل عارضا وقضى في معارضتهما
في….. بقبولهما شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. استأنف الطاعن
ومحكمة شمال القاهرة (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً في…. بقبول الاستئناف شكلاً وفي
الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة
هتك عرض بغير قوة أو تهديد قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب إذ أغفل
الرد على ما أثاره أمام محكمة أول درجة – من أنه كان حدثاً وقت وقوع الجريمة بدلالة
بطاقته الشخصية المقدمة منه إثباتاً لذلك ولم تعن بتحقيق هذا الدفاع مع ما له من أثر
في تحديد المحكمة المختصة بنظر الدعوى.
وحيث إن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن بوصف أنه وآخر بتاريخ 2 مايو سنة 1982 هتكا
عرض المجني عليها….. وطلبت النيابة العامة عقابهما بالمادة 269 فقرة 1 من قانون العقوبات.
ومحكمة جنح عين شمس قضت غيابياً بتاريخ 9 فبراير سنة 1983 بمعاقبتهما بالحبس مع الشغل
لمدة ستة شهور… عارضا وقضى في معارضتهما في 22/ 11/ 1983 برفضها وتأييد الحكم المعارض
فيه. استأنف الطاعن فقضت المحكمة الاستئنافية في 28/ 2/ 1984 بحكمها المطعون فيه برفض
الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. لما كان ذلك وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن
الطاعن من مواليد 14 مايو سنة 1966 طبقاً لما هو ثابت من بطاقة تحقيق شخصيته المقدمة
منه لمحكمة أول درجة بجلسة 18/ 10/ 1983 بما يكون معه الطاعن لم يتجاوز الثماني عشرة
سنة من عمره وقت ارتكاب الجريمة في 2/ 5/ 1982. لما كان ذلك وكان القانون رقم 31 لسنة
1974 بشأن الأحداث والمعمول به من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية في 16 مايو سنة 1974
قد نص في مادته الأولى على أنه يقصد بالحدث في حكم هذا القانون من لم يتجاوز سنه ثماني
عشرة سنة ميلادية وقت ارتكاب الجريمة "كما نص في المادة 29 منه على أنه تختص محكمة
الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الحدث عند اتهامه في الجرائم وعند تعرضه للانحراف.
كما تختص بالفصل في الجرائم الأخرى التي ينص عليها في هذا القانون. وإذا أسهم في الجريمة
غير حدث وجب تقديم الحدث وحده إلى محكمة الأحداث". فدل بذلك على أن العبرة في سن المتهم
هو بمقدارها وقت ارتكاب الجريمة، وأن الاختصاص بمحاكمة الحدث ينعقد لمحكمة الأحداث
وحدها دون غيرها ولا تشاركها فيه أي محكمة أخرى سواها، وكانت قواعد الاختصاص في المواد
الجنائية من حيث أشخاص المتهمين متعلقة بالنظام العام. لما كان ذلك وكان يبين من محاضر
جلسات المحاكمة أن المتهم الطاعن حدث لم يتجاوز سنه ثماني عشرة سنة وقت ارتكاب الجريمة
على نحو ما تقدم بيانه، وإذا لم تفطن المحكمة الاستئنافية إلى انعدام ولاية محكمة أول
درجة في الفصل في الدعوى بما كان يتعين معه عليها أن تقضي ومن تلقاء نفسها بإلغاء الحكم
المستأنف وبإحالة الدعوى إلى محكمة الأحداث المختصة وحدها بمحاكمته أما وهي لم تفصل
وقضت في موضوع الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون
على وجهه الصحيح مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه وإحالة القضية إلى محكمة
الأحداث المختصة.
