الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 5766 لسنة 54 ق – جلسة 19 /03 /1987 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
الجزء الأول – السنة 38 – صـ 455

جلسة 19 من مارس سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ حسن جمعه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى طاهر وحسن عميره وصلاح البرجسي وحسن عشيش.


الطعن رقم 5766 لسنة 54 القضائية

مناجم ومحاجر. جريمة "أركانها". قانون "تفسيره".
استخراج مواد المناجم والمحاجر مؤثم إذا كان بقصد استعمالها استعمالاً مغايراً لمجرد بقائها في الأرض. مجرد نقلها من مكانها لا يحتاج إلى ترخيص. أساس ذلك؟
قيام الطاعن بنقل رمال من الأرض موضوع المخالفة ونقلها إلى مكان آخر. يتحقق به معنى الاستخراج المنصوص عليه في القانون.
مناجم ومحاجر. جريمة "أركانها". قصد جنائي. قانون "تفسيره". "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
خامات المحاجر. تعريفها؟ المادة الأولى من القانون رقم 86 لسنة 1956. استخراج خامات المحاجر بدون ترخيص أو الشروع فيه. جريمة من نوع خاص. القصد الجنائي فيها. مجرد علم الجاني بأنه لم يحصل على الترخيص.
1 – من حيث إن قضاء النقض قد جرى على أن المستفاد مما ورد في نصوص المواد 1/ 3، 3، 4، 25، 27، 29، 31؛ 32 من القانون رقم 86 لسنة 1956 الخاص بالمناجم والمحاجر أن المشرع لا يعني بالتأثيم مجرد نقل مواد المناجم والمحاجر من مكانها بحيث يكون هذا النقل رهناً بالحصول على ترخيص – وإنما استخرج تلك المواد من مكانها بما يؤدي إليه لفظ الاستخراج – من معنى لغوي ومدلول اصطلاحي هو استنباط ما في المناجم والمحاجر من مواد بقصد استعمالها استعمالاً مغايراً لمجرد بقائها في الأرض. ولما كانت مدونات الحكم المطعون فيه يبين منها أن الطاعن قام بنقل رمال من أرض ملك المواطن…. بدون ترخيص وأنه قام بشراء الرمال من صاحب الأرض بواقع 3.500 لحمولة الجرار الواحدة كما يبين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها أن الطاعن قرر بمحضر الضبط أنه قام بنقل الرمال من الأرض موضوع المخالفة إلى المعهد الديني ومن ثم يتحقق معنى الاستخراج المنصوص عليه في القانون.
2 – لما كان القانون رقم 86 لسنة 1956 الخاص بالمناجم والمحاجر قد نص في مادته الأولى على أن تطلق عبارة "خامات المحاجر" على مواد البناء وغيرها مما ورد ذكره فيها ومن بين هذه المواد الرمال وتطلق كلمة "المحاجر" على الأمكنة التي تحتوي على مادة أو أكثر من خامات المحاجر، كما نص في المادة 43 منه على أنه "يعاقب بعقوبة السرقة أو الشروع فيها كل من استخرج أو شرع في استخراج مواد معدنية من المناجم أو أي مادة من مواد المحاجر بدون ترخيص ويحكم بمصادرة أدوات وآلات التشغيل" وكان مفاد المادة الأولى أن جميع الأراضي التي تحتوي على مادة أو أكثر من الخامات التي نصت عليها تعتبر في حكم هذا القانون محاجر، وقصد الشارع من هذا القانون أن يحقق إشراف الدولة على استخراج تلك الخامات واستغلالها – لما كان ذلك، وكان الشارع قد دل بما جاء في نصوص القانون المشار إليه على أنه قصد من العقاب على جريمة استخراج خامات المحاجر بدون ترخيص أو الشروع فيها إلى أن يجعل منها جريمة من نوع خاص قوامها العبث بتلك المحاجر واستغلالها خفية، ويتحقق القصد الجنائي فيها بمجرد علم الجاني أنه لم يحصل على الترخيص وقت استخراج الرمال.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: قام – وآخر باستخراج رمال من المحجر بدون ترخيص، 2 – قاد جرار زراعي بدون رخصة قيادة، 3 – قاد جرار زراعي بدون رخصة تسيير، وطلبت عقابه بالمواد 1، 3، 9، 43 من القانون رقم 86 لسنة 1956 المعدل والمواد 1، 2، 3، 5، 8؛ 34؛ 75، 79 من القانون رقم 66 لسنة 1973. ومحكمة جنح أبو كبير الجزئية قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل والنفاذ للتهمة الأولى وتغريمه عشرة جنيهات عن كل تهمة من الباقين. فعارض المحكوم عليه وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف ومحكمة الزقازيق الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن قضاء النقض قد جرى على أن المستفاد مما ورد في نصوص المواد 1/ 3، 3، 4، 25، 27، 29، 31؛ 32 من القانون رقم 86 لسنة 1956 الخاص بالمناجم والمحاجر أن المشرع لا يعني بالتأثيم مجرد نقل مواد المناجم والمحاجر من مكانها بحيث يكون هذا النقل رهناً بالحصول على ترخيص – وإنما استخراج من معنى لغوي ومدلول اصطلاحي هو استنباط ما في المناجم والمحاجر من مواد بقصد استعمالها استعمالاً مغايراً لمجرد بقائها في الأرض. ولما كانت مدونات الحكم المطعون فيه يبين منها أن الطاعن قام بنقل رمال من أرض ملك المواطن……. بدون ترخيص وأنه قام بشراء الرمال من صاحب الأرض بواقع 3.500 ج لحمولة الجرار الواحدة كما يبين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها أن الطاعن قرر بمحضر الضبط أنه قام بنقل الرمال من الأرض موضوع المخالفة إلى المعهد الديني ومن ثم يتحقق معنى الاستخراج المنصوص عليه في القانون ويكون النعي في هذا الشأن في غير محله – لما كان ذلك وكان القانون رقم 86 لسنة 1956 الخاص بالمناجم والمحاجر قد نص في مادته الأولى على أن تطلق عبارة "خامات المحاجر" على مواد البناء وغيرها مما ورد ذكره فيها ومن بين هذه المواد الرمال وتطلق كلمة "المحاجر" على الأمكنة التي تحتوي على مادة أو أكثر من خامات المحاجر، كما نص في المادة 43 منه على أنه "يعاقب بعقوبة السرقة أو الشروع فيها كل من استخرج أو شرع في استخراج مواد معدنية من المناجم أو أي مادة من مواد المحاجر بدون ترخيص ويحكم بمصادرة أدوات وآلات التشغيل" وكان مفاد المادة الأولى أن جميع الأراضي التي تحتوي على مادة أو أكثر من الخامات التي نصت عليها تعتبر في حكم هذا القانون محاجر، وقصد الشارع من هذا القانون أن يحقق إشراف الدولة على استخراج تلك الخامات واستغلالها – لما كان ذلك، وكان الشارع قد دلل بما جاء في نصوص القانون المشار إليه على أنه قصد من العقاب على جريمة استخراج خامات المحاجر بدون ترخيص أو الشروع فيها إلى أن يجعل منها جريمة من نوع خاص قوامها العبث بتلك المحاجر واستغلالها خفية، ويتحقق القصد الجنائي فيها بمجرد علم الجاني أنه لم يحصل على الترخيص وقت استخراج الرمال وكان الثابت مما أورده الحكم المطعون فيه أن الطاعن كان يقوم بنقل رمال من الأرض موضوع الاتهام ومن ثم فإن نعيه في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك وكان يبين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها أن أوراق الدعوى قد طويت على ورقة تقرير التلخيص وكان مجموع ما أورده الحكم كافياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً عدم قبوله.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات