الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 181 سنة 19 ق – جلسة 01 /06 /1950 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة الأولى – من 27 أكتوبر سنة 1949 لغاية 22 يونيه سنة 1950 – صـ 586

جلسة أول يونية سنة 1950

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وكيل المحكمة وحضور حضرات أصحاب العزة: عبد العزيز محمد بك ومحمد علي رشدي بك وعبد الحميد وشاحي بك ومحمد نجيب أحمد بك المستشارين.


القضية رقم 181 سنة 19 القضائية

ضرائب. لجنة التقدير. وجود عضو فيها سبق أن أبدى رأياً في تقدير الضريبة المفروضة عليها. لا يبطل تشكيلها.
إن ولاية لجنة التقدير ولاية أصلية ثابتة لها أولاً وبالذات تباشرها بوصف كونها الهيئة المختصة بالتقدير ابتداء لا هيئة تنظر في طعن في تقدير سابق أجرته مصلحة الضرائب، وفضلاً عن ذلك فإن المادة 50 من القانون رقم 14 لسنة 1939 التي نصت على تشكيل لجان التقدير لم تحرم على موظف الحكومة الذي سبق له فحص أرباح الممول أن يكون عضواً فيها. وإذن فالحكم الذي يقيم قضاءه ببطلان قرار لجنة التقدير على أنه لا يجوز لموظف مصلحة الضرائب الذي ساهم في تقدير أرباح الممول أن يجلس بعد ذلك في لجنة التقدير للفصل في النزاع القائم بين الممول والمأمورية على هذا التقدير- يكون حكماً مخطئاً في تطبيق القانون.


الوقائع

في يوم 17 من أكتوبر سنة 1949 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر في 14 من أبريل سنة 1949 في الاستئناف رقم 195 سنة 65 ق وذلك بتقرير طلبت فيه الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والقضاء بإلغاء الحكم الصادر من محكمة بور سعيد الابتدائية الوطنية في القضية رقم 122 سنة 1948 كلي تجاري في 24 أبريل سنة 1948 ورفض طلب المطعون عليه الخاص ببطلان قرار لجنة التقدير وإحالة القضية على محكمة الاستئناف للفصل في معارضة المطعون عليه بالنسبة إلى التقدير وإلزامه بجميع المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، وفي 20 منه أعلن المطعون عليه بتقرير الطعن، وفي 5 من نوفمبر سنة 1949 أودعت الطاعنة أصل ورقة إعلان الخصم بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن. ولم يقدم المطعون عليه دفاعاً.
وفي 22 من أبريل سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع إلغاء الحكم المستأنف القاضي ببطلان قرار لجنة تقدير الضرائب لعيب في تشكيلها وإلزام المطعون عليه بجميع المصروفات الخ الخ.


المحكمة

ومن حيث إنه بني على سبب واحد حاصله أن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببطلان قرار لجنة التقدير تأسيساً على أن هذه اللجنة هي هيئة فصل من الدرجة الثانية تقضي في تظلم الممول من تقرير المأمورية فلا يجوز أن تشكل من أعضاء سبق لهم إبداء الرأي في التقدير في الدرجة الأولى، إذ قضى الحكم بذلك يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك أن لجنة التقدير هي سلطة تقدير ابتداء وليست سلطة فصل في تظلم وإن في تشكيلها من ممثلين لمصلحة الضرائب وممثلين للممول الضمان الكافي لحقوق الطرفين.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه ببطلان قرار لجنة التقدير على أنه لا يجوز لموظف مصلحة الضرائب الذي ساهم في تقدير أرباح الممول أن يجلس بعد ذلك في لجنة التقدير للفصل في النزاع القائم بين الممول والمأمورية على هذا التقدير وإلا كان تشكيلها باطلاً.
ومن حيث إن هذا الذي أسس عليه الحكم قضاءه مخالف للقانون. ذلك أن ولاية لجنة التقدير هي على ما جرى به قضاء هذه المحكمة ولاية أصلية ثابتة لها أولاً وبالذات تباشرها بوصف كونها الهيئة المختصة بالتقدير ابتداء لا هيئة تنظر في طعن في تقدير سابق أجرته مصلحة الضرائب، فلا يكون تشكيلها باطلاً لمجرد أنه كان من ضمن أعضائها من سبق أن أبدى رأياً في موضوع التقدير، هذا فضلاً عن أن المادة 50 من القانون رقم 14 لسنة 1939 التي نصت على تشكيل لجان التقدير لم تحرم على موظف الحكومة الذي سبق له فحص أرباح الممول أن يكون عضواً فيها، ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه لخطئه في تطبيق القانون.
ومن حيث إن الدعوى صالحة للحكم فيها بالنسبة إلى طلب بطلان قرار اللجنة.
ومن حيث إن الحكم الابتدائي إذ بني قضاءه ببطلان قرار لجنة التقدير الصادر في 7/10/1947 عن أرباح توفيق العيوطي عن سنتي 1944 و1945 على أن كمال أفندي بقطر ومحمود أفندي حمص كانا من ضمن أعضاء اللجنة المذكورة مع أنهما سبق أن أبديا الرأي في تقدير أرباح نفس الممول، إذ بني قضاءه على هذا الأساس يكون قد خالف القانون ويتعين إلغاؤه ورفض طلب توفيق العيوطي أفندي الخاص ببطلان قرار اللجنة لعيب في تشكيلها وإحالة القضية على محكمة استئناف المنصور للفصل في باقي الطلبات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات