أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 4 (مكرر) – السنة
الحادية والخمسون
19 المحرم سنة 1429هـ، الموافق 27 يناير سنة 2008م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثالث عشر من يناير سنة 2008م،
الموافق الخامس من المحرم سنة 1429هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين:
ماهر البحيري وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار وسعيد مرعي عمرو
وتهاني محمد الجبالي، وحضور السيد المستشار/ رجب عبد الحكيم سليم – رئيس هيئة المفوضين،
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
أصدرت الحكم الآتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 92 لسنة
27 قضائية "دستورية".
المقامة من: الممثل القانوني لشركة لاندروم السويسرية.
ضد
1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد رئيس مجلس الشعب.
4 – السيد/ يوسف منصور لطفي منصور.
الإجراءات
بتاريخ الثامن عشر من شهر إبريل سنة 2005، أودع المدعي صحيفة هذه
الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة من قانون التجارة
الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 فيما تضمنته من اختصاص المحاكم المصرية بالفصل في
المنازعات التي تنشأ عن عقود نقل التكنولوجيا المنصوص عليه في هذا القانون، وبتطبيق
القانون المصري على كل نزاع ينشأ عن هذا العقد بدعوى مخالفتها لنصوص المواد 32، 34،
41 من الدستور.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى
عليه الرابع – (في الدعوى الماثلة) – كان قد أقام الدعوى رقم 644 لسنة 2004 أمام محكمة
الجيزة الابتدائية طالباً الحكم ببطلان بعض بنود العقد المبرم بينه وبين الشركة المدعية
بشأن منحه حق تصنيع وتوزيع منتجات من الملابس تحمل علامتها التجارية (لاندروم) ومصنعة
طبقاً للتصميمات والنماذج الفنية الخاصة بها وذلك فيما يتصل باختصاص المحاكم السويسرية
بنظر أي نزاع ينشأ عن العقد واعتبار قانون مقاطعة جنيف هو القانون الواجب التطبيق وذلك
باعتبار مخالفة هذه البنود لنص المادة من قانون التجارة الذي يقضي باختصاص المحاكم
المصرية بالفصل في المنازعات التي تنشأ عن عقد نقل التكنولوجيا وجعل القانون المصري
هو القانون الواجب التطبيق، وأثناء نظر الدعوى دفعت الشركة (المدعية) بعدم دستورية
نص المادة من قانون التجارة المشار إليها، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت
لها برفع الدعوى الدستورية، فقد أقامت الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 المطعون عليها
تنص على أن (تختص المحاكم المصرية بالفصل في المنازعات التي تنشأ عن عقد نقل التكنولوجيا
المشار إليه في المادة من هذا القانون وفقاً لأحكام القانون المصري، وفي جميع
الأحوال يكون الفصل في موضوع النزاع بموجب أحكام القانون المصري، وكل اتفاق على خلاف
ذلك يقع باطلاً).
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة
بحكمها الصادر بجلسة 15 إبريل 2007 في القضية رقم 253 لسنة 24 قضائية دستورية حيث انتهت
إلى موافقة النص المطعون عليه لأحكام الدستور، ومن ثم قضت برفض الطعن عليه بعدم الدستورية،
وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد تابع بتاريخ 19/ 4/ 2007، وكان مقتضى
أحكام المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48
لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة للدولة
بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضي فيها، وهي حجية تحول بذاتها
دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، ومن ثم فإن الدعوى الماثلة
تكون غير مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت الشركة المدعية المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
