الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 117 سنة 19 ق – جلسة 01 /06 /1950 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة الأولى – من 27 أكتوبر سنة 1949 لغاية 22 يونيه سنة 1950 – صـ 582

جلسة أول يونية سنة 1950

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وكيل المحكمة وحضور حضرات أصحاب العزة: عبد العزيز محمد بك ومحمد علي رشدي بك وعبد الحميد وشاحي بك ومحمد نجيب أحمد بك المستشارين.


القضية رقم 117 سنة 19 القضائية

ا – ضرائب. لجنة تقدير الضرائب. هي هيئة تقدير أصلية. لا تتقيد في التقدير بما سبق اقترحته المأمورية.
ب – ضرائب. شركة بين اثنين من تاريخ معين. أحدهما كان موظفاً بأجر قبل ذلك. وجوب استنزال هذا المرتب من الإيراد قبل ذلك التاريخ، وعدم احتساب مرتب له في المدة اللاحقة.
1 – إن لجنة تقدير الضرائب هي هيئة تقدير أصلية لا هيئة تنظر في الدرجة الثانية في تظلم الممول من تقدير المأمورية، وهي بهذا الوصف لا تتقيد في تقديرها بما سبق أن اقترحته المأمورية في سعيها للاتفاق مع الممول، بل لها أن تزيد عليه أو تنقص منه وفقاً لما ترى أنه أرباح الحقيقة. فالحكم الذي يقام على أساس أن لجنة التقدير لا تملك الزيادة على تقدير المأمورية بمقولة إنه لا يصح أن يضار الممول بتظلمه هو حكم خاطئ.
2 – ما دام الحكم قد اعتبر الشركة قائمة بين المطعون عليه وشقيقه من تاريخ كذا فإنه يكون عليه أن يراعى مقتضى هذا الاعتبار باستنزال مرتب الشقيق دون نصيبه في الأرباح في المدة السابقة على هذا التاريخ، وعدم احتساب مرتب له في المدة اللاحقة له التي اعتبر شريكاً فيها له حصة في الأرباح.


الوقائع

في يوم 11 من يولية سنة 1949 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر في 17 من مارس سنة 1949 في الاستئناف رقم 169 تجاري سنة 65 ق وذلك بتقرير طلبت فيه الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع نقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 14 منه أعلن المطعون عليه بتقرير الطعن. وفي 31 منه أودعت الطاعنة أصل ورقة إعلان الخصم بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن، ولم يقدم المطعون عليه دفاعاً.
وفي 23 من أبريل سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى على محكمة استئناف المنصورة للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليه بالمصروفات الخ الخ.


المحكمة

ومن حيث إنه بني على ثلاثة أسباب حاصل الأول أن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه على أن لجنة التقدير لا تملك الزيادة على تقدير المأمورية بوصفها هيئة تنظر في التظلم المرفوع إليها من الممول عن قرار المأمورية قد خالف المادة 50 من القانون رقم 14 لسنة 1939. وحاصل السبب الثاني أن الحكم الابتدائي الذي قضى الحكم المطعون فيه بتأييده أقام قضاءه على اعتبار شقيق المطعون عليه أجيراً عنده وشريكاً له في المدة من سنة 1939 حتى 23 من نوفمبر سنة 1943 مع تعارض الوضعين واختلاف حكمهما وفي هذا تناقض يبطله. وحاصل السبب الثالث أن الحكم بعد أن قرر حق الطاعنة في أن تحتسب ضمن أرباح الشركة المبالغ التي جرى المطعون عليه على استنزالها من الأرباح باعتبارها أجراً لشقيقه عن المدة من 24 من نوفمبر سنة 1943 حتى 31 من ديسمبر سنة 1943 لم يعدل أرباح المطعون عليه عن تلك المدة وفقاً لهذا التقدير.
ومن حيث إن واقعة الدعوى كما يبين من أوراق الطعن تتحصل في أن مأمورية ضرائب المنصورة اقترحت تقدير أرباح المطعون عليه في السنوات 1939 – 1943 بالمبالغ الآتية على التوالي:
210 جنيهات و275 جنيهاً و250 جنيهاً و610 جنيهات و575 جنيهاً ولما لم يقبل المطعون عليه هذا التقدير أحيل الأمر على لجنة التقدير فقدرت أرباحه عنها بالمبالغ الآتية على التعاقب 345 جنيهاً و335 جنيهاً و440 جنيهاً و550 جنيهاً و555 جنيهاً، فرفع طعنه في هذا التقدير إلى محكمة المنصورة الابتدائية فندبت خبيراً لإيضاح العناصر والأسس الحقيقية لتقدير الأرباح في تلك المدة فقدرها بالمبالغ الآتية على التوالي:
313 جنيهاً و313 جنيهاً و426 جنيهاً و352 جنيهاً و415 جنيهاً، وأخذ الحكم الابتدائي بتقدير المأمورية في السنوات الثلاث الأولى تأسيساً على أن الممول لا يجوز أن يضار بطعنه، وأخذ بتقدير المأمورية في السنوات الثلاث الأولى تأسيساً على أن الممول لا يجوز أن يضار بطعنه، وأخذ بتقدير الخبير عن السنتين الباقيتين استناداً إلى أنه أصلح للمطعون عليه من تقدير كل من المأمورية ولجنة التقدير، وقسم الأرباح في جميع المدة مناصفة بين المطعون عليه وأخيه أحمد محمد أبو السعود باعتباره شريكاً له في شركة فعلية مع استنزال مرتبة في جميع المدة من الأرباح. فاستأنفت الطاعنة هذا الحكم بانية استئنافها على الأسباب الآتية: (أولاً) أنه خالف القانون إذ قرر أنه لاحق للجنة التقدير في أن تزيد على ما قدرته المأمورية (ثانياً) أخطأ في تقديره الأخذ بالأصلح للممول مع مجافاة هذا للقواعد الضريبية التي تقضي بتقدير الأرباح الحقيقية للممول. (ثالثاً) أخطأ كذلك في أخذه بتقرير الخبير لأرباح المطعون عليه عن سنتي 1942 و1943 مع أن هذا الخبير لم يقر قيام الشركة بين المطعون عليه وأخيه واستنزل تبعاً لذلك من أرباح الشركة في هاتين السنتين أجر شقيق المطعون عليه باعتباره مستخدماً طرفه، ولما كان الحكم قد اعتبر قيام شركة فعلية بين الأخوين كان من مقتضى هذا الاعتبار أن يضاف ما صرف لشريك المطعون عليه بوصفه أجراً إلى أرباح الشركة.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قضى برفض استئناف الطاعنة وبتأييد الحكم الابتدائي مقيماً على الأسس الآتية: (أولاً): أن الحكم الابتدائي على صواب في اعتماده تقدير المأمورية لأرباح المطعون عليه عن السنوات 1939 – 1941 تأسيساً على أن لجنة التقدير لا تملك الزيادة على ما قدرته المأمورية لأنه لا يجوز أن يضار الممول بتظلمه. (ثانياً): أن أخذ الحكم الابتدائي بما قدره الخبير عن أرباح سنتي 1942 – 1943 لا غبار عليه إذ توخى طريقة أدنى للصواب من طريقة لجنة التقدير. (ثالثاً): أنه بالنسبة إلى اعتراض الطاعنة على تقدير الخبير لاستنزاله من الأرباح المبالغ الآتية: 36 جنيهاً و36 جنيهاً و54 جنيهاً و72 جنيهاً في السنوات من 1939 إلى 1943 باعتبارها مرتب شقيق المطعون عليه مع اعتراف الطاعنة بأنه شريك من 24/11/1943 وهو تاريخ تسجيل عقد الشركة، هذا الاعتراض غير مقبول ذلك أن الاعتراف بالشركة لا يسري على الماضي فيكون احتساب الخبير لمرتب شقيق المطعون عليه لا خطأ فيه بالنسبة إلى السنوات من 1939 حتى 23 نوفمبر سنة 1943 ولمصلحة الضرائب أن تراعى عند محاسبة الشريكين عن أرباح سنة 1944 أن تحتسب ضمن نصيب شقيق المطعون عليه في الأرباح عن تلك السنة ما صرف له باعتباره مرتباً عن المدة من 24 نوفمبر سنة 1943 إلى 31 ديسمبر سنة 1943 وانتهى الحكم إلى رفض الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه على الأسس السابقة خالف القانون. ذلك أنه أخذ باقتراحات مأمورية الضرائب عن تقدير أرباح المطعون عليه في السنوات من 1939 إلى 1941 ضارباً صفحاً عن تقديرات لجنة التقدير استناداً إلى أنها لا تملك الزيادة على تقدير المأمورية حتى لا يضار الممول بتظلمه مع أن هذه اللجنة هي – على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة – هيئة تقدير أصلية لا هيئة تنظر في الدرجة الثانية في تظلم الممول من تقدير المأمورية، وهي بهذا الوصف لا تتقيد في تقديرها بما سبق أن اقترحته المأمورية في سعيها للاتفاق مع الممول بل لها أن تزيد عليه أو تنقص منه وفقاً لما تراه الأرباح الحقيقية، كما أخطأ الحكم إذ بعد أن اعتبر الشركة قائمة بين المطعون عليه وشقيقه من 24 من نوفمبر سنة 1943 لم يراع في قضائه مقتضى هذا الاعتبار وهو استنزال مرتب شقيق المطعون عليه دون نصيبه في الأرباح في المدة السابقة على هذا التاريخ وعدم احتساب مرتب له في المدة اللاحقة له التي اعتبرته المحكمة شريكاً فيها له حصة في الأرباح، وقد ترتب على هذا الخطأ أن جاءت أسباب الحكم المطعون فيه مناقضة لمنطوقه مما يبطله.
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على أساس مما يتعين معه نقض الحكم.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات