الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 553 سنة 25 ق – جلسة 19 /11 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الرابع – السنة 6 – صـ 1323

جلسة 19 من نوفمبر سنة 1955

برياسة السيد الأستاذ مصطفى فاضل وكيل المحكمة، وبحضور السادة الأساتذة حسن داود، ومحمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل ومحمد محمد حسنين المستشارين.


القضية رقم 553 سنة 25 القضائية

نصب. حكم. تسبيبه. عدم استظهار الحكم للصلة بين الطرق الاحتيالية التى استعملها المتهمان وبين تسليم المال. قصور.
إذا كان الحكم إذ دان المتهمين بجريمتى النصب والشروع فيه لم يستظهر الصلة بين الطرق الاحتيالية التى استخدماها وبين تسليم المال لهما وكان إيراد هذا البيان الجوهرى واجبا حتى يتسنى لمحكمة النقض مراقبة تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على واقعة الدعوى، فإن الحكم يكون مشوبا بالقصور متعينا نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما أولا: توصلا إلى الاستيلاء على مبلغ 55 جنيها من حسن عبد الله الجيار وذلك بالاحتيال لسلب بعض ثروته وباستعمال طرق احتيالية. وثانيا: شرعا فى الاحتيال على حسن عبد الله الجيار. وطلبت عقابهما بالمواد 45 و47 و336 من قانون العقوبات. ومحكمة الرمل الجزئية قضت حضوريا بحبس الأول سنة واحدة مع الشغل وكفالة 500 قرش لوقف التنفيذ وبحبس الثانى ستة أشهر مع الشغل وكفالة 300 قرش (هذا الوصف كما هو وارد بصدر الحكم الاستئنافى) فاستأنف المتهمان هذا الحكم ومحكمة اسكندرية الابتدائية قضت فيه حضوريا بقبوله شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس كل من المتهمين ثلاثة شهور مع الشغل بلا مصاريف. فطعن الوكيل عن الطاعنين فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه القصور في البيان، ذلك أنه أغفل التحدث عن أركان جريمتى النصب والشروع فيه اللتين دان الطاعنين بهما ولم يورد الدليل على توافر هذه الأركان، كما أغفل بيان ما إذا كانت الطرق الاحتيالية التى أقدما على استعمالها من شأنها أن تؤثر فى مثل المجنى عليه الذى يعمل مدرسا بالمدارس الثانوية والذى قرر فى جلسة المحاكمة أنه يعتقد بأن السحر الذى انتوى المتهمان عمله لشفاء زوجته هو من أفعال الدجل والشعوذة، وأنه لم يسمح لهما بالحضور إلى منزله لاتيان هذا العمل إلا لحمل زوجته على الاقتناع بصدق ما يعتقده هو.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه حين دان الطاعنين فى الجريمتين المشار إليهما بوجه الطعن لم يعرض لبيان العناصر المكونة لهما ولم يستظهر الصلة بين الطرق الاحتيالية التى استخدمها الطاعنان وبين تسليم المال لهما سواء فى واقعة الجريمة التامة أو واقعة الشروع فيها، ولما كان إيراد هذا البيان الجوهرى واجبا حتى يتسنى لمحكمة النقض مراقبة تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على واقعة الدعوى، فإن الحكم يكون مشوبا بالقصور متعينا نقضه دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة الاسكندرية الابتدائية للفصل فيها من هيئة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات