الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 11 مكرر ( أ ) – السنة الحادية والخمسون
9 ربيع الأول سنة 1429هـ، الموافق 17 مارس سنة 2008م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الموافق الثاني من مارس سنة 2008م، الموافق الرابع والعشرين من صفر سنة 1429هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصي والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو، وحضور السيد المستشار/ رجب عبد الحكيم سليم – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

أصدرت الحكم الآتي

في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 48 لسنة 28 قضائية "دستورية".
المقامة من: السيد/ سعد عبد اللاه السيد.

ضد

1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد رئيس مجلس الشعب.
4 – السيد وزير العدل.
5 – السيد رئيس مجلس إدارة شركة الكراكات المصرية والعضو المنتدب.
6 – السيد مدير منطقة سيناء بشركة الكراكات المصرية.


الإجراءات

بتاريخ 30 مارس سنة 2006 أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، بطلب الحكم بعدم دستورية المادة من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي كان قد أقام الدعوى رقم 305 لسنة 2004 عمال أمام اللجنة العمالية الأولى بمحكمة الإسماعيلية الابتدائية، ضد المدعى عليهما الخامس والسادس بطلب إلغاء القرار رقم 99 لسنة 2004 وما يترتب على ذلك من آثار، على سند من أنه كان يعمل بوظيفة سائق وحدة ثان بالدرجة الرابعة بمنطقة القنطرة شرق التابعة لشركة الكراكات المصرية، وبتاريخ 17/ 4/ 2004 أصدر المدعى عليه الخامس القرار رقم 99 لسنة 2004 بتحميله بقيمة شاشة الحفار رقم 845، فتقدم بتظلم من هذا القرار إلى الشركة، ثم إلى لجنة فض المنازعات التي انتهت إلى عدم اختصاصها بنظر التظلم، مما حدا به إلى إقامة دعواه أمام اللجنة العمالية المختصة توصلاً للقضاء له بطلباته المتقدمة، وبجلسة 16/ 1/ 2005 قضت اللجنة بسقوط حقه في اللجوء إليها، لإقامته دعواه بعد مرور أكثر من خمسة وأربعين يوماً من تاريخ النزاع، وإذ لم يرتض المدعي هذا القضاء فقد طعن عليه بالاستئناف رقم 55 لسنة 30 قضائية عمال أمام محكمة استئناف الإسماعيلية، وأثناء نظر الاستئناف دفع بعدم دستورية نص المادة من القانون رقم 12 لسنة 2003، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، وصرحت للمدعي برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن نطاق الدعوى الماثلة والمصلحة فيها في ضوء طلبات المدعي تتحدد بما نصت عليه المادة من القانون رقم 12 لسنة 2003 من أنه "فإذا لم تتم التسوية في موعد أقصاه عشرة أيام من تاريخ تقديم الطلب جاز لكل منهما اللجوء إلى اللجنة القضائية المشار إليها في المادة من هذا القانون في موعد أقصاه خمسة وأربعون يوماً من تاريخ النزاع وإلا سقط حقه في عرض الأمر على اللجنة".
وحيث إنه سبق لهذه المحكمة أن قضت بحكمها الصادر بجلسة 13/ 1/ 2008 في الدعوى رقم 26 لسنة 27 قضائية "دستورية"، أولاً: بعدم دستورية نص المادتين ، من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 معدلاً بالقانون رقم 90 لسنة 2005.
ثانياً: بسقوط العبارة الواردة بالمادة من القانون ذاته والتي تنص على أنه "فإذا لم تتم التسوية في موعد أقصاه عشرة أيام من تاريخ تقديم الطلب جاز لكل منهما اللجوء إلى اللجنة القضائية المشار إليها في المادة من هذا القانون في موعد أقصاه خمسة وأربعون يوماً من تاريخ النزاع وإلا سقط حقه في عرض الأمر على اللجنة، ولأي منهما التقدم للجهة الإدارية بطلب لعرض النزاع على اللجنة المذكورة خلال الموعد المشار إليه".
ثالثاً: سقوط قرار وزير العدل رقم 3539 لسنة 2003 بتشكيل اللجان الخماسية بالمحاكم الابتدائية، وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم 4 مكرر بتاريخ 27/ 1/ 2008، لما كان ذلك، وكان التعديل الذي أتى به القانون رقم 90 لسنة 2005 على نص المادة من القانون رقم 12 لسنة 2003 المطعون فيه، قد اقتصر على أن أضاف إليه عبارة "ولأي منهما التقدم للجهة الإدارية بطلب لعرض النزاع على اللجنة المذكورة خلال الموعد المشار إليه"، وبالتالي فإن السقوط الذي قضت به المحكمة بحكمها المتقدم، يشمل العبارة الواردة بمنطوق الحكم، والتي تضمنها هذا النص قبل وبعد تعديله بمقتضى القانون المذكور، وفي الحدود التي أوردها الحكم.
وحيث إن مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضي فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، الأمر الذي تغدو معه الخصومة في الدعوى الراهنة – لما تقدم – منتهية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.

أمين السر رئيس المحكمة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات