أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 11 مكرر ( أ ) – السنة
الحادية والخمسون
9 ربيع الأول سنة 1429هـ، الموافق 17 مارس سنة 2008م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثاني من مارس سنة 2008م،
الموافق الرابع والعشرين من صفر سنة 1429هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين:
ماهر البحيري وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وماهر
سامي يوسف ومحمد خيري طه، وحضور السيد المستشار/ رجب عبد الحكيم سليم – رئيس هيئة المفوضين،
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
أصدرت الحكم الآتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 133 لسنة
21 قضائية "دستورية".
المقامة من: السيد/ وهيب فهيم سوريال.
ضد
1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد رئيس مجلس إدارة شركة الشرق للتأمين.
الإجراءات
بتاريخ العشرين من يوليه سنة 1999 أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى
قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة سادساً فقرة من اللائحة
التنفيذية للقانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة من القانون
رقم 49 لسنة 1977 وببعض الأحكام الخاص بإيجار الأماكن غير السكنية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً: بعدم اختصاص المحكمة الدستورية
العليا بنظر الدعوى، واحتياطياً: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي
كان قد أقام الدعوى رقم 2639 لسنة 1999 إيجارات جنوب القاهرة بطلب الحكم أولاً – أصلياً:
قبول الدفع بعدم دستورية نص المادة سادساً فقرة 3 من اللائحة التنفيذية للقانون
رقم 6 لسنة 1997 فيما نصت عليه من أنه "في جميع الأحوال تحسب كامل الزيادات والتخفيضات
المنصوص عليها في قوانين إيجار الأماكن بما في ذلك كامل الزيادات المنصوص عليها في
المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه" لمخالفة النص المطعون فيه للمادتين
7/ 2، 25 من القانون رقم 136 لسنة 1981، وكذا مخالفته للنص اللاحق عليه في ذات اللائحة
الوارد في المادة منها، وأنه لا يجوز أن يخالف تشريع صادر به قرار للتشريع الأعلى
السابق عليه، وطلب في صحيفة دعواه تحديد مهلة له لرفع الدعوى أمام المحكمة الدستورية
العليا. ثانياً – وفي الموضوع: تحديد الأجرة القانونية للعين موضوع النزاع بمبلغ 3.080
جنيهاً شهرياً طبقاً للثابت في عقد إيجار المالك الأصلي للمستأجرة السابقة لشقة النزاع،
كما تضمنت صحيفة الدعوى المقامة أمام محكمة الموضوع بعض الطلبات الأخرى، وإذ قدرت المحكمة
جدية الدفع أثناء تداول الدعوى، وصرحت للمدعي برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى
الماثلة.
وحيث إنه من المقرر – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – أن تقرير اختصاصها ولائياً
بنظر دعوى بذاتها، سابق بالضرورة على تثبتها من توافر شروط اتصال الخصومة القضائية
بها، والمنصوص عليها في قانونها.
وحيث إن المدعي في الدعوى الماثلة يطلب الحكم بعدم دستورية نص المادة سادساً فقرة
3 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 6 لسنة 1997 السالف بيانه، على سند من مخالفته
للمادة 7/ 2 من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن،
والمادة من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 6 لسنة 1997 السابق الإشارة إليه.
وحيث إن الدستور عهد – بنص المادة منه – إلى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها
بتولي الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه المبين في القانون.
وحيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مناط اختصاصها بالفصل في دستورية القوانين
واللوائح هو مخالفة النص التشريعي المطعون فيه لنص في الدستور، ولا تمتد رقابتها بالتالي
إلى حالات التعارض بين القوانين واللوائح، ولا بين التشريعات ذات المرتبة الواحدة.
وحيث إنه تأسيساً على ما تقدم، وإذ كان نعي المدعي على النص المطعون فيه ينصرف إلى
مخالفته لنص تشريعي في قانون آخر، فهو لا يعدو أن يكون – والحال هكذا – نعياً بمخالفة
قانون لقانون، ولا يشكل بالتالي مخالفة لأحكام الدستور مما تختص المحكمة الدستورية
العليا بنظرها، بما يتعين معه القضاء بعدم اختصاص المحكمة الدستورية العليا بنظر الدعوى
الماثلة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، وألزمت المدعي المصاريف، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
