الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 11 مكرر ( أ ) – السنة الحادية والخمسون
9 ربيع الأول سنة 1429هـ، الموافق 17 مارس سنة 2008م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثاني من مارس سنة 2008، الموافق الرابع والعشرين من صفر سنة 1429هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصي والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو، وحضور السيد المستشار/ رجب عبد الحكيم سليم – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

أصدرت الحكم الآتي

في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 80 لسنة 18 قضائية "دستورية".
المقامة من: السيد/ عادل علي محمد.

ضد

1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب.
4 – السيد وزير المالية.
5 – السيد الأستاذ المستشار النائب العام.


الإجراءات

بتاريخ 17 يوليه سنة 1996 أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة يطلب الحكم بعدم دستورية نص المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وقرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن النيابة العامة كانت قد قدمت المدعي للمحكمة الجنائية في القضية رقم 817 لسنة 1996 جنح قسم بني سويف لتهربه من سداد الضريبة العامة على المبيعات، بتقديمه بيانات خاطئة عن نشاط المقاولات الذي يزاوله، بعد أن ظهرت فيه زيادة تجاوز (10%) عما ورد بالإقرار المقدم منه، وأثناء نظر الدعوى دفع المدعي بعدم دستورية نص المادة من القانون رقم 11 لسنة 1991، وقرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992، غير أن محكمة الموضوع صرحت له برفع الدعوى الدستورية طعناً على نص الفقرة الثالثة من المادة الثالثة من القانون رقم 11 لسنة 1991، وقرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992، فأقام المدعي دعواه الماثلة طعناً على كامل نص المادة الثالثة من القانون رقم 11 لسنة 1991، وقرار رئيس الجمهورية المشار إليه.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن ولايتها في الدعاوى الدستورية لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة بنص المادة من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وذلك إما بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي للفصل في المسألة الدستورية، أو برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعي، وقدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، ورخصت له برفع الدعوى الدستورية طعناً عليه، وهذه الأوضاع الإجرائية تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً في التقاضي تغيا به المشرع مصلحة عامة، حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية، لما كان ذلك، وكان المدعي قد دفع أمام محكمة الموضوع بعدم دستورية نص المادة من القانون رقم 11 لسنة 1991 وقرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992، على حين انصب تقدير المحكمة لجدية هذا الدفع، وتصريحها برفع الدعوى الدستورية على نص الفقرة الثالثة من المادة الثالثة من القانون المشار إليه، وقرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992، وإذ أقام المدعي دعواه الماثلة طعناً على نص المادة الثالثة من هذا القانون برمتها، وقرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992، فإن طعنه على نص المادة الثالثة سالفة الذكر يكون قد اتصل بالمحكمة بغير الطريق الذي رسمه القانون، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى بالنسبة له.
وحيث إن قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، كان ينص في الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة منه – قبل تعديلها بالقانون رقم 2 لسنة 1997 – على تخويل رئيس الجمهورية حق إعفاء بعض السلع من الضريبة، وتعديل سعر الضريبة على البعض الآخر، وكذلك تعديل الجدولين رقمي (1، 2) المرافقين للقانون، اللذين يحددان سعر الضريبة على السلع والخدمات، ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 11 لسنة 1991، ونص في المادة منه على إلغاء قرارات رئيس الجمهورية التي صدرت نفاذاً للفقرتين المشار إليهما، ومن بينها قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 المطعون فيه، وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بكل منها، كما نص في المادة منه على إلغاء هاتين الفقرتين، ونصت المادة من هذا القانون على العمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره، وقد تم نشر القانون في الجريدة الرسمية بتاريخ 29/ 1/ 1997.
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة، أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل المحكمة في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد ألغي بأثر رجعي، وبالتالي زال ما كان له من أثر قانوني منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، إذ أن إبطال النص التشريعي في هذه الحالة لن يحقق للمدعي أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه فيها، لما كان ذلك، وكان قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 المطعون فيه قد ألغي منذ تاريخ العمل به، وذلك إنفاذاً لأحكام القانون رقم 2 لسنة 1997 سالف الذكر، وبالتالي فإنه لم يعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن يكون قد رتبها هذا القرار خلال فترة نفاذه، بعد أن تم إلغاؤه بأثر رجعي لتغدو مصلحة المدعي – بذلك – في الطعن عليه منتفية الأمر الذي يتعين معه لكل ما تقدم جميعه الحكم بعدم قبول الدعوى الماثلة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي بالمصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات