الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 36 مكرر ( أ ) – السنة الخمسون
30 شعبان سنة 1428هـ، الموافق 12 سبتمبر سنة 2007م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الموافق 2 سبتمبر سنة 2007م، الموافق 20 من شهر شعبان سنة 1428هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وإلهام نجيب نوار والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعي عمرو وتهاني محمد الجبالي، وحضور السيد المستشار/ رجب عبد الحكيم سليم – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

أصدرت الحكم الآتي

في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 212 لسنة 27 قضائية "دستورية".
المقامة من: السيد/ ماجد محيى الدين نافع مصلح.

ضد

1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد وزير العدل.
4 – السيدة/ شيرين محمد فؤاد عبد العظيم.


الإجراءات

بتاريخ الثاني والعشرين من نوفمبر سنة 2005، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طلباً للحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة 11 مكرراً (ثانياً) من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة صممت في ختامها على طلب الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى عليها الأخيرة كانت قد أقامت الدعوى رقم 2310 لسنة 2004 أمام محكمة الأسرة بالمعادي بطلب الحكم بإلزام المدعي بأن يؤدي لها مؤخر صداقها، على سند من أنها كانت زوجة له بصحيح العقد الشرعي ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج، ثم طلقها فحل مؤخر صداقها، وأثناء نظر الدعوى دفع المدعي بعدم دستورية النص المطعون فيه، فصرحت له محكمة الموضوع – بعد تقديرها جدية الدفع – بإقامة دعواه الدستورية فأقامها.
وحيث إن المادة 11 مكرراً (ثانياً) المار ذكرها تنص في فقرتيها الأولى والثانية – والأخيرة هي المطعون عليها إنما أضيفت الأولى للارتباط بين الفقرتين – على ما يأتي:
"إذا امتنعت الزوجة عن طاعة الزوج دون حق توقف نفقة الزوجة من تاريخ الامتناع.
وتعتبر ممتنعة دون وجه حق إذا لم تعد لمنزل الزوجية بعد دعوة الزوج إياها للعودة بإعلان على يد محضر لشخصها أو من ينوب عنها؛ وعليه أن يبين في هذا الإعلان المسكن".
وحيث إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة يقيد تدخل المحكمة في الخصومة الدستورية، فلا تفصل في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ولازم ذلك أن عنصرين لابد أن يجتمعا حتى يتحقق هذا الشرط:
(أولهما): أن يقوم الدليل على أن ضرراً واقعياً – أو وشيكاً – قد لحق بالمدعي. (ثانيهما): أن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه؛ فإذا لم يكن قد طبق أصلاً على المدعي، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق المدعى بها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة، إذ إن إبطال النص التشريعي في أي من هذه الحالات لن يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى عما كان عليه قبلها.
لما كان ما تقدم، وكان المدعي يهدف إلى دفع دعوى المطالبة بأجل الصداق المقامة من مطلقته؛ ولا يتحقق ذلك أبداً بالتذرع بنشوزها، وعدم أحقيتها نفقة الزوجية إلا أن تعود إلى المسكن الشرعي الذي أعده لها؛ فشيء من ذلك لا يستقيم بعد أن انفصمت عرى الزوجية بينهما ويغدو الدفع بعدم دستورية النص الذي ينظم جزءاً من مسائل النفقة والطاعة ولا محل له، إذ إن الفصل في دستوريته أو عدم دستوريته – فضلاً عن كونه بات غير مقبول لسابقة الفصل في هذه المسألة الدستورية بالحكم الصادر عن هذه المحكمة بجلسة 12/ 6/ 2005 في القضية رقم 127 لسنة 24 قضائية – بل وعلى فرض القضاء بعدم دستورية هذا النص فلن يجدي المدعي مثيلاً، ومن ثم تغدو الدعوى – من كلا الوجهين – غير مقبولة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات