أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 36 مكرر ( أ ) – السنة
الخمسون
30 شعبان سنة 1428هـ، الموافق 12 سبتمبر سنة 2007م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثاني من سبتمبر سنة 2007م،
الموافق 20 من شعبان سنة 1428هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيري – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين:
عدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار وسعيد مرعي عمرو والدكتور عادل
عمر شريف وتهاني محمد الجبالي، وحضور السيد المستشار/ رجب عبد الحكيم سليم – رئيس هيئة
المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
أصدرت الحكم الآتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 95 لسنة
26 قضائية "دستورية".
المقامة من: السيد/ محمد عبد الوارث عبد الرحيم.
ضد
1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد رئيس مجلس الشعب.
4 – السيد المستشار وزير العدل.
5 – السيد المستشار النائب العام.
6 – السيد رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري.
7 – السيد مدير بنك القاهرة فرع سوهاج.
الإجراءات
بتاريخ 28 إبريل سنة 2004، أودع المدعي قلم كتاب المحكمة الدستورية
العليا صحيفة هذه الدعوى، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة من قانون العقوبات
والفقرة الثانية من المادة الأولى والمادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار
قانون التجارة وقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 2000.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى
عليه السادس أقام بطريق الادعاء المباشر ضد المدعي الجنحة رقم 2387 لسنة 2004 جنح مركز
جرجا، بوصف أنه بتاريخ 21/ 8/ 2003 أعطاه شيكاً مسحوباً على بنك القاهرة – فرع سوهاج
لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك وطلب عقابه بالمادتين (336 و337) من
قانون العقوبات، وأثناء نظر الدعوى دفع المدعي بعدم دستورية نص المادة من قانون
العقوبات والفقرة الثانية من المادة الأولى والمادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة
1999 بإصدار قانون التجارة وقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 2000، وإذ قدرت
المحكمة جدية الدفع، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إنه من المقرر أن شرط المصلحة المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا
في الخصومة الدستورية من جوانبها العملية، وليس من معطياتها النظرية، فلا تفصل في غير
المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ويتحدد مفهوم هذا الشرط
باجتماع عنصرين، أولهما: قيام الدليل على أن ضرراً واقعياً لحق بالمدعي، والثاني: أن
يكون الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه. وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أنه لا يكفي
توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية أو عند إحالتها إليها من محكمة الموضوع،
وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل في الدعوى الدستورية، فإذا زالت المصلحة
بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها.
وحيث إن المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999
قد نصت على أن: "يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالي في 13 من نوفمبر سنة 1883،
عدا الفصل الأول من الباب الثاني منه الخاص بشركات الأشخاص، ويستعاض عنه بالقانون المرافق.
ويلغى نص المادة من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000.
كما يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرافق".
كما نصت المادة الثالثة من مواد إصدار هذا القانون على أن "ينشر هذا القانون في الجريدة
الرسمية، ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1999، عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل
بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000".
وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها في مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة
1999 قد تعرض للتعديل لأكثر من مرة آخرها بالقانون رقم 158 لسنة 2003 الذي نص في المادة
الأولى منه على أن: "تستبدل عبارة "أول أكتوبر سنة 2005" بعبارة "أول أكتوبر سنة 2003"
الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار
قانون التجارة ونص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون ذاته.
كما تستبدل عبارة (المادتين 535 و536) بعبارة "المادة 536" الواردة في الفقرة الثانية
من المادة الثالثة المشار إليها، وعبارة (أول أكتوبر سنة 2006) بعبارة (أول أكتوبر
سنة 2004) الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها.
وتنص المادة الثالثة من القانون ذاته على أن "ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية
ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره". وقد نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية بالعدد
رقم 27 في الثالث من يوليو سنة 2003.
وحيث إن مفاد ما تقدم أنه اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة رقم 17
لسنة 1999، بما حواه من أحكام خاصة بالشيك، سيما البيانات التي اشترطت المادة منه توافرها في الورقة كي تعتبر شيكاً، وكذلك العقوبات التي رصدها القانون لمن يصدر
شيكاً ليس له مقابل قائم وقابل للسحب وإلغاء المادة من قانون العقوبات قد أضحى
نافذاً، ويتعين على محكمة الموضوع إنزال حكمه على الواقعة المتهم فيها الطاعن، إذا
كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانوناً أصلح له، ومن ثم وبزوال العقبة القانونية المتمثلة
في تأجيل العمل بأحكام الشيك في قانون التجارة الجديد، لم يعد للطاعن مصلحة ترجى من
الفصل في الدعوى الدستورية الماثلة، ويتعين بالتالي الحكم بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
| أمين السر | نائب رئيس المحكمة |
أصدرت المحكمة الدستورية بذات الجلسة حكماً مماثلاً في الدعوى رقم 212 لسنة 23 قضائية “دستورية”.
