الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 678 سنة 25 ق – جلسة 14 /11 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الرابع – السنة 6 – صـ 1314

جلسة 14 من نوفمبر سنة 1955

برياسة السيد الأستاذ حسن داود المستشار، وبحضور السادة الأساتذة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسنين المستشارين.


القضية رقم 678 سنة 25 القضائية

شيك. ماهية الشيك فى حكم المادة 337 ع.
العبرة فى تعريف الشيك أنه أداة وفاء قابلة للصرف هى بالتاريخ الذى يحمله فإذا حرر شخص عدة شيكات تصرف فى تواريخ مختلفة وكان كل من هذه الشيكات لا يحمل إلا تاريخا واحدا فإن ذلك لا يغير من طبيعة الشيك كما هو معرف به فى المادة 337 من قانون العقوبات.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أعطى بسوء نية أنور محمد المصرى شيكا مسحوبا على بنك مصر وأمر المسحوب عليه الشيك بعدم الدفع. وطلبت عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات. ومحكمة الجمرك الجزئية قضت حضوريا عملا بمادتى الاتهام مع تطبيق المادتين 55، 56 من قانون العقوبات بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ الحكم وجميع الآثار الجنائية المترتبة على هذا الحكم بلا مصاريف لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائيا فاستأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة اسكندرية الابتدائية بعد أن أتمت سماعه قضت حضوريا بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

…. وحيث إن الطاعن يبين طعنه على ما يقوله من أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون وفى الإسناد كما شابه القصور، أما الخطأ فى تطبيق القانون فلا أن الشيكين موضوع الاتهام قد نزعت منهما إمضاء الطاعن فانعدم بذلك الركن المادى لجريمة إعطاء شيك بغير وجود رصيد أما الخطأ فى الإسناد فلأن المحكمة ذهبت فى حكمها إلى القول بأن المتهم اعترف بتحرير الشيكات وهى أوامر صادرة إلى بنك مصر، مع أن ما ذكره المتهم لا يمكن تأويله بأكثر من أنه حرر هذه الأوراق ولم يكن يقصد تداولها، كذلك ورد بالحكم أن الطاعن أعطى فى يوم 2/ 6/ 1953 شيك مسحوبا على بنك مصر لا يقابله رصيد وليس بين الأوراق المقدمة شيك يحمل هذا التاريخ بل أن التاريخ المدون على الشيك هو 2/ 6/ 1952 وأخيرا فقد ذكر الدفاع أن هذه الأوراق ليست سوى سندات إذنية حررت فى تاريخ عقد الصفقة وتستحق فى تاريخ لاحق ولا يمكن أن تعد من قبيل الشيكات خصوصا وقد حصل التنازل عنها، غير أن المحكمة أغفلت هذا الدفاع ولم ترد عليه.
وحيث إن الحكم الابتدائى الذى أخذ الحكم المطعون فيه بأسبابه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها، وقال فى هذا البيان إن واقعة الدعوى تتحصل فى أن المتهم (الطاعن) اشترى من المجنى عليه بضائع من محله المعد لبيع الراديوات والأدوات الكهربائية بمبلغ 65 ج وحرر له بهذا المبلغ شيكات على بنك مصر قيمة كل شيك خمسة جنيهات ولما حل ميعاد الشيك الأول وهو 2/ 6/ 1952 ذهب ليصرف الشيك من البنك فأخطر بالرجوع على الساحب، كما أنه لما حل ميعاد صرف الشيك الثانى أخطر أيضا بالرجوع على الساحب. ثم قال الحكم إنه ثبت من الاخطارات المرفقة بالمحضر أن الشيكات قدمت لبنك مصر لصرفها وأرفق بها إخطار بالرجوع إلى الساحب وقد قال المتهم إن عدم الصرف لا يرجع لعدم وجود رصيد وإنما لأنه أمر بنك مصر بعدم الصرف". لما كان ذلك وكانت المحكمة قد أخذت الطاعن بما قرره فى محضر التحقيق من أنه هو الذى سحب هذه الشيكات التى عند تقديمها للبنك لم يصرف قيمته ونبه على المجنى عليه بالرجوع على الساحب، وكان ما أشار إليه الطاعن فى طعنه من خلاف بين رقم الآحاد من تاريخ السنة وبين الرقم الحقيقى فى أحد هذه الشيكات، هذا الخلاف لا يعدو أن يكون مجرد خطأ فى الكتابة لا يخفى أمره على المطلع على الحكم، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد رد على دفاع الطاعن من أن هذه الأوراق تستحق الدفع فى تاريخ لاحق لتاريخ تحريرها وقالت إنه ثبت لها من الاطلاع على هذه الأوراق أنها تتضمن جميعا أمرا بالدفع وكل منها يحمل تاريخا واحدا، وهو رد سليم يتفق والمعنى الذى أراده الشارع من الشيك المشار إليه فى المادة 337 من قانون العقوبات على ما استقر عليه قضاء محكمة النقض – لما كان ذلك فإن ما يثيره الطاعن لا يكون له محل.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات