الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 36 مكرر ( أ ) – السنة الخمسون
30 شعبان سنة 1428هـ، الموافق 12 سبتمبر سنة 2007م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثاني من سبتمبر سنة 2007م، الموافق 20 من شعبان سنة 1428هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصي وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه والدكتور عادل عمر شريف، وحضور السيد المستشار/ رجب عبد الحكيم سليم – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

أصدرت الحكم الآتي

في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 58 لسنة 23 قضائية "دستورية".
المقامة من:
1 – المهندس/ نبيل نجيب إسكندر.
2 – الدكتور/ روماني نجيب إسكندر.

ضد

1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الشعب.
3 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
4 – السيد وزير العدل.
5 – السيد/ طلعت عبد العزيز مصطفى الشعراوي.
6 – السيد/ نشأت عبد العزيز مصطفى الشعراوي.


الإجراءات

بتاريخ الحادي عشر من إبريل سنة 2001، أودع المدعيان صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا طلباً للحكم بعدم دستورية القاعدة القانونية التي استقر عليها العرف والقضاء والتي تقرر امتداد عقد الإيجار بوفاة أو ترك المستأجر الأصلي لها إلى الساكنين له المقيمين فيها منذ بدء الإيجار من غير طائفة الأقارب المنصوص عليهم في المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 بعد التعديل الذي أدخل عليها كأثر لصدور أحكام المحكمة الدستورية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها أصلياً الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى واحتياطياً برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى عليه السادس استأجر من السيدة/ سكينة عبد الحميد المغربي الشقة المبينة بالأوراق بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/ 5/ 1957 لاستعمالها الخاص ثم باعت المؤجرة العقار إلى مورث المدعية. أقام المدعى عليه الخامس على المدعيين الدعوى رقم 7690 لسنة 1998 مساكن الإسكندرية طالباً الحكم بإلزامهما بتحرير عقد إيجار للشقة موضوع الدعوى باسمه بشروط العقد الأصلي ذاتها استناداً إلى أنه يقيم معه منذ بدء العلاقة الإيجارية فدفع المدعيان الدعوى بطلب فسخ العقد والإخلاء وفقاً للمادة (18/ ج) من القانون 136 لسنة 1981 باعتباره من غير طائفة المستفيدين من الامتداد القانوني المقرر بالمادة من القانون 49 لسنة 1977 بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا وأثناء نظر الدعوى والتحقيق فيها دفع المدعيان بعدم دستورية القاعدة القانونية التي تجيز امتداد عقد الإيجار للمساكن مع المستأجر الأصلي منذ بدء العلاقة الإيجارية. وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت لهما بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقاما الدعوى الماثلة.
وحيث إن المدعيين ينعيان على القاعدة القانونية – المشار إليها باعتبارها قاعدة قانونية بالمعنى الواسع مصدرها العرف والقضاء وتخضع لرقابة المحكمة الدستورية العليا – مخالفتها لأحكام الشريعة الإسلامية والمادة الثانية من الدستور فضلاً عما تتضمنه من عدوان على حق الملكية وإهدار لمبدأ المساواة.
وحيث إن المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أنه "يجب أن يتضمن القرار – الصادر بالإحالة إلى المحكمة الدستورية العليا أو صحيفة الدعوى المرفوعة إليها وفقاً لحكم المادة السابقة – بيان النص التشريعي المطعون بعدم دستوريته والنص الدستوري المدعى بمخالفته وأوجه المخالفة "ومؤدى ذلك أن المشرع أوجب لقبول الدعاوى الدستورية أن يتضمن قرار الإحالة أو صحيفة الدعوى ما نصت عليه المادة السالفة الذكر من بيانات جوهرية تنبئ عن جدية هذه الدعاوى ويتحدد بها موضوعها، حتى لا يكون هذا القرار أو تلك الصحيفة منطويين على التجهيل بالمسائل الدستورية التي تدعى هذه المحكمة للفصل فيها، ضماناً لتحديدها تحديداً كافياً يبلور مضمونها ونطاقها، فلا تثير – بماهيتها أو مداها – خفاءً يحول دون إعداد ذوي الشأن جميعاً لدفاعهم بأوجهه المختلفة خلال المواعيد التي حددتها المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا، بل يكون بيانها لازماً لمباشرة هيئة المفوضين – بعد انقضاء هذه المواعيد – لمهامها في شأن تحضير جوانبها ثم إبدائها رأياً محايداً فيها يكشف عن حكم الدستور والقانون وفقاً لما تقضي به المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه. لما كان ذلك وكان المدعيان قد دفعا أمام محكمة الموضوع بعدم دستورية القاعدة القانونية التي استقر عليها العرف والقضاء بشأن المساكن منذ بدء العلاقة الإيجارية لمخالفتها أحكام المواد (2 و7 و34 و40) من الدستور، ثم أقاما الدعوى الماثلة بصحيفة خلت من بيان النص التشريعي المطعون فيه، ومن ثم تكون صحيفة هذه الدعوى قد جاءت قاصرة عن بيان ما أوجبته المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا – على ما سلف بيانه – وبالتالي تكون الدعوى الدستورية غير مقبولة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعيين المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات