أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 24 تابع ( أ ) – السنة
الحادية والخمسون
8 جمادى الآخرة سنة 1429هـ، الموافق 12 يونيه سنة 2008م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثامن من يونيه سنة 2008م،
الموافق الرابع من جمادى الآخرة سنة 1429هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/
ماهر البحيري وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصي والسيد
عبد المنعم حشيش
وسعيد مرعي عمرو، وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمي – رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
أصدرت الحكم الآتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 91 لسنة
29 قضائية "دستورية".
المقامة من: السيد/ أيمن محمد عبد العزيز.
ضد
1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الشعب.
3 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
4 – السيد المستشار وزير العدل.
5 – السيد رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب.
6 – السيد كبير كتاب محكمة ببا لشئون الأسرة.
7 – السيدة/ إيمان فؤاد صبيح.
الإجراءات
بتاريخ السادس عشر من إبريل سنة 2007 أودع المدعي صحيفة الدعوى
الماثلة طالباً الحكم بعدم دستورية المادة مكرراً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة
1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى
عليها السابعة كانت قد أقامت ضد المدعي الدعوى رقم 147 لسنة 2006 أمام محكمة ببا لشئون
الأسرة طالبة الحكم بتطليقها من المدعي طلقة أولى بائنة للضرر عملاً بنص المادة مكرراً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 وذلك
على سند من أنها تزوجت المدعي ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج إلا أنها فوجئت به يتزوج
بأخرى مما أصابها بأضرار مادية ومعنوية، وبجلسة 28/ 3/ 2007 دفع الحاضر عن المدعى عليه
بعدم دستورية نص المادة مكرراً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون
رقم 100 لسنة 1985، وإذ قدرت تلك المحكمة جدية الدفع قررت تأجيل نظر الدعوى لجلسة 18/
4/ 2007 لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية فأقام المدعي الدعوى الماثلة، وبجلسة
18/ 4/ 2007 قدم الحاضر عن المدعى عليه لمحكمة الموضوع ما يفيد إقامته للدعوى الدستورية
وطلب الحكم بوقف الدعوى تعليقاً لحين الفصل في الدعوى الدستورية، إلا أن المدعية عدلت
طلباتها أمام تلك المحكمة إلى طلب الطلاق لسوء العشرة واستحالة الحياة الزوجية فأجلت
المحكمة نظر الدعوى لجلسة 23/ 5/ 2007 للإعلان بالطلبات المعدلة واستمرت في نظرها إلى
أن قررت بجلسة 12/ 9/ 2007 شطب الدعوى للصلح.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها قيام
علاقة منطقية بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم في المسألة
الدستورية لازماً للفصل في الطلبات المطروحة على محكمة الموضوع، ولا تتحقق تلك المصلحة
إلا باجتماع شرطين، أولهما: أن يقوم الدليل على أن ضرراً واقعياً مباشراً ممكناً تداركه
قد لحق بالمدعى، وثانيهما: أن يكون مرد هذا الضرر إلى النص التشريعي المطعون فيه، كما
أنه لا يكفى توافر المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية أو عند إحالتها من محكمة الموضوع،
وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل فيها وإلا فلا سبيل إلى التطرق إلى
موضوعها.
متى كان ما تقدم، وكانت المدعى عليها السابعة قد عدلت طلباتها في الدعوى الموضوعية
من طلب الحكم بتطليقها لزواج المدعي في الدعوى الماثلة – من أخرى نزولاً على حكم المادة
مكرراً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985،
إلى طلب الحكم بتطليقها من زوجها لسوء العشرة واستحالة الحياة الزوجية تأسيساً على
نص المادة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929، ومن ثم فإن الفصل في المسألة الدستورية
المثارة في الدعوى الماثلة لن يكون له انعكاس على الطلبات المثارة في الدعوى الموضوعية،
مما يتعين معه القضاء بعدم قبول هذه الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
