الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 673 سنة 25 ق – جلسة 14 /11 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الرابع – السنة 6 – صـ 1310

جلسة 14 من نوفمبر سنة 1955

برياسة السيد الأستاذ حسن داود المستشار، وبحضور السادة الأساتذة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسنين المستشارين.


القضية رقم 673 سنة 25 القضائية

استئناف. عقوبة. رفع الاستئناف من المتهم وحده. لا يجوز للمحكمة الاستئنافية فى هذه الحالة تشديد العقوبة المقضى بها ابتدائيا.
لا يصح فى القانون تشديد العقوبة المقضى بها من محكمة أول درجة إذا كان الاستئناف مرفوعا من المتهم وحده دون النيابة حتى لا يضار باستئنافه، وذلك وفقا لحكم الفقرة الثالثة من المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلا من: 1- خليل عبد الملاك موسى – 2- نفوسه يوسف المهدى – 3- فاطمه السيد أحمد: بأنهم – الأول – أدار مسكنه للدعارة والفجور. والثانية – أولا – اعتادت ممارسة الفجور والدعارة – وثانيا – عاونت الأول على إدارة مسكنه سالف الذكر للدعارة. وطلبت عقابهم بالمواد 8 و9/ 3 و13 من القانون رقم 68 لسنة 1951 ومحكمة محرم بك الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام للأول والثانية مع تطبيق المادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية للثالثة – أولا – بحبس المتهم الأول سنة مع الشغل والنفاذ وبوضعه تحت مراقبة البوليس مدة سنة فى المكان الذى يحدده وزير الداخلية تبدأ من إمكان التنفيذ عليه – وثانيا – باغلاق المحل الذى وقعت فيه الجريمة ومصادرة ما به من أثاث – وثالثا – بحبس المتهمة الثانية ستة أشهر مع الشغل والنفاذ عن التهمة الأولى وبوضعها تحت مراقبة البوليس لمدة ستة أشهر فى المكان الذى يحدده وزير الداخلية تبدأ من إمكان التنفيذ عليها. ورابعا – براءة المتهمة الثانية من التهمة الثانية – وخامسا – براءة المتهمة الثالثة فاستأنف هذا الحكم كل من المتهم الأول والثانية والنيابة بالنسبة للثانية. ومحكمة اسكندرية الابتدائية قضت حضوريا بتعديل الحكم بالنسبة للمتهمين وبحبس المتهم الأول سنتين مع الشغل وبتغريمه مائتى جنيه وبحبس المتهمة الثانية سنة واحدة مع الشغل وبتغريمها مائة جنيه وبوضع كل منهما تحت مراقبة البوليس فى المكان الذى يحدده وزير الداخلية لمدة مساوية لمدة عقوبة الحبس الصادرة على كل منهما تبدأ من تاريخ انتهاء عقوبة الحبس وباغلاق المحل ومصادرة الأمتعة والأثاث الموجود به بلا مصاريف. فطعن السيد وكيل أول نيابة اسكندرية فى هذا الحكم الأخير بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

…. وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه على الرغم من أنها لم تستأنف الحكم الابتدائى بالنسبة إلى المتهم المطعون ضده فإن المحكمة الاستئنافية قضت بتشديد العقوبة المقضى بها ابتدائيا بجعل مدة الحبس سنتين بدلا من سنة واحدة، كما أضافت عقوبة الغرامة، مخالفة بذلك نص المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية.
وحيث إنه يبين من مراجعة الأوراق أن الدعوى رفعت من النيابة العامة على المتهم بأنه أدار مسكنه للدعارة، فقضت محكمة أول درجة بحبسه سنة واحدة مع الشغل وإغلاق المحل الذى وقعت فيه الجريمة ومصادرة ما به من أثاث ووضعه تحت مراقبة البوليس مدة سنة تطبيقا للمواد 8 و9 فقرة ثالثة و13 من القانون رقم 68 لسنة 1951 بشأن مكافحة الدعارة، فاستأنف المتهم هذا الحكم ولم تستأنفه النيابة بالنسبة له، وقضت المحكمة الاستئنافية بتعديل الحكم المستأنف ومعاقبة المتهم بالحبس سنتين مع الشغل وتغريمه 200 جنيه وبوضعه تحت مراقبة البوليس مدة مساوية لمدة الحبس وبإغلاق المحل ومصادرة الأمتعة والأثاث الموجود به، ولما كان لا يصح فى القانون تشديد العقوبة المقضى بها من محكمة أول درجة إذا كان الاستئناف مرفوعا من المتهم بوحدة دون النيابة حتى لا يضار باستئنافه وذلك وفقا لحكم الفقرة الثالثة من المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية التى جرى نصها على أنه "إذا كان الاستئناف مرفوعا من غير النيابة العامة فليس للمحكمة إلا أن تؤيد الحكم أو تعدله لمصلحة رافع الاستئناف" لما كان ذلك فإن المحكمة إذ شددت العقوبة المحكوم بها على المتهم رغم أن الاستئناف لم يرفع إلا منه وحده فإنها تكون قد خالفت القانون ويتعين لذلك تصحيح الحكم المطعون فيه على مقتضى النص المذكور.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات