أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 24 تابع ( أ ) – السنة
الحادية والخمسون
8 جمادى الآخرة سنة 1429هـ، الموافق 12 يونيه سنة 2008م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثامن من يونيه سنة 2008م،
الموافق الرابع من جمادى الآخرة سنة 1429هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين:
ماهر البحيري وعلي عوض محمد صالح وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه والدكتور/ عادل عمر
شريف ورجب عبد الحكيم سليم، وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمي – رئيس هيئة
المفوضين, وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
أصدرت الحكم الآتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 8 لسنة
26 قضائية "دستورية".
المقامة من: السيد/ مصطفى عبد الحميد فهمي محمد.
ضد
1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الشعب.
3 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
4 – السيد المستشار وزير العدل.
5 – السيد رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب.
6 – السيد رئيس مصلحة الشهر العقاري والتوثيق بالجيزة.
الإجراءات
بتاريخ 11 يناير سنة 2004 أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب
المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نظام التحري المنصوص عليه في البند (ب) من المادة
من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر،
قبل تعديلها بالقانون رقم 6 لسنة 1991.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي
كان قد أقام الدعوى رقم 656 لسنة 2000 تظلمات شمال القاهرة الابتدائية، بتقرير في قلم
كتاب المحكمة، بطلب الحكم بإلغاء أمر التقدير رقم 341 لسنة 1994/ 1995 الصادر من مكتب
الشهر العقاري والتوثيق شمال القاهرة بقيمة الرسم التكميلي عن المحرر رقم 431 بتاريخ
18/ 2/ 1990، لمخالفته لأحكام القانون وأحكام المحكمة الدستورية العليا، وقد ضمت المحكمة
إلى هذه الدعوى الدعوى رقم 6140 لسنة 2004 مدني كلى شمال القاهرة المقامة من المدعي
ضد المدعى عليه الرابع وآخر، بطلب الحكم ببراءة ذمته من قيمة ضريبة التصرفات العقارية
المطالب بها عن المحرر ذاته، وأثناء نظر الدعويين دفع المدعي في الدعوى رقم 656 لسنة
2000 تظلمات شمال القاهرة بعدم دستورية نص البند (ب) من المادة من قرار رئيس الجمهورية
بالقانون رقم 70 لسنة 1964 قبل تعديله بالقانون رقم 6 لسنة 1991، وبعدم دستورية نظام
التحري بالنسبة للعقارات المشار إليه بتلك المادة، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع،
وصرحت للمدعي برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة، وبجلسة 31/ 3/ 2005
قضت المحكمة بعدم قبول الدعويين رقمي 656 لسنة 2000 تظلمات شمال القاهرة، 6140 لسنة
2004 مدني كلي شمال القاهرة لرفعها على غير ذي صفة.
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن اتصال الخصومة الدستورية بها وفقاً للأوضاع
المنصوص عليها في قانونها، يعنى دخولها في حوزتها لتهيمن عليها وحدها، فلا يجوز بعد
انعقادها أن تتخذ محكمة الموضوع إجراءً أو تصدر حكماً يحول دون الفصل في المسألة الدستورية
التي قدرت جدية ما أثاره ذوو الشأن بخصوصها، بل عليها أن تترقب قضاء المحكمة الدستورية
العليا فيها – باعتباره كاشفاً عن النصوص القانونية التي ينبغي تطبيقها في النزاع الموضوعي
– وإلا صار عملها مخالفاً للمواد 65، 68، 175 من الدستور، بما ينحدر به إلى درجة الانعدام،
وذلك كله فيما عدا الأحوال التي تنتفي فيها المصلحة في الخصومة الدستورية بقضاء من
المحكمة الدستورية العليا، أو التي ينزل فيها خصم عن الحق في دعواه الموضوعية من خلال
ترك الخصومة فيها، أو التي يتخلى فيها عن دفع بعدم الدستورية سبق لمحكمة الموضوع تقدير
جديته، أو التي يكون عدول محكمة الموضوع فيها عن تقديرها لجدية دفع بعدم الدستورية
مبناه إعمالها للآثار المترتبة على قضاء المحكمة الدستورية العليا في شأن النصوص ذاتها
التي كانت محلاً للدفع بعدم الدستورية.
وحيث إن نطاق الدعوى الماثلة – في ضوء حقيقة طلبات المدعي – يتحدد بمدى دستورية نظام
التحري عن القيمة الحقيقية للعقارات المبنية وتحصيل رسم تكميلي – بعد اتخاذ إجراءات
الشهر – عن الزيادة التي تظهر في هذه القيمة، الوارد بالفقرة قبل الأخيرة من المادة
من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 70 لسنة 1964 قبل تعديلها بالقانون رقم 6
لسنة 1991، وكانت هذه المحكمة قد سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المتعلقة بهذا
النص بحكمها الصادر بجلسة 3/ 6/ 2000 في الدعوى رقم 116 لسنة 21 قضائية "دستورية" القاضي
أولاً: بعدم دستورية نص البند (ب) من المادة من قرار رئيس الجمهورية بالقانون
رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر قبل تعديلها بالقانون رقم 6 لسنة 1991.
ثانياً: بعدم دستورية نظام التحري عن القيمة الحقيقية للعقارات المبنية وتحصيل رسم
تكميلي – بعد اتخاذ إجراءات الشهر – عن الزيادة التي تظهر في هذه القيمة" ونشر هذا
الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم 24 بتاريخ 17/ 6/ 2000، وكان مقتضى نص المادتين
(48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن
يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة
إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهى حجية
تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، الأمر الذي يتعين
معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
