الرئيسية الاقسام القوائم البحث

– جلسة 08 /02 /1987 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
الجزء الأول – السنة 38 – صـ 238

جلسة 8 من فبراير سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ جمال الدين منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ صلاح خاطر وطلعت الاكيابى ومحمود عبد العال ومحمود عبد الباري.


(الطعن رقم 5771 لسنة 56 القضائية)

شيك بدون رصيد. ارتباط. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
إصدار المتهم عدة شيكات. كلها أو بعضها بدون رصيد لصالح شخص واحد وفي يوم واحد وعن معاملة واحدة يكون نشاطاً إجرامياً واحداً يتحقق به الارتباط. أياً كان التاريخ الذي يحمله كل منها أو القيمة التي صدر بها. أثر ذلك؟
مثال لتسبيب معيب في رفض الدفع بتوافر الارتباط في جريمة إصدار شيك بدون رصيد.
من المقرر أن إصدار المتهم لعدة شيكات كلها أو بعضها بغير رصيد لصالح شخص واحد في يوم واحد عن معاملة واحدة – أياً كان التاريخ الذي يحمله كل منهما أو القيمة التي صدر بها يكون نشاطاً إجرامياً واحد لا يتجزأ وهو ما يتحقق به الارتباط الذي لا يقبل التجزئة بين هذه الجرائم، فإنه يتعين إعمال نص المادة 32 من قانون العقوبات وتوقيع عقوبة واحدة عن تلك الوقائع. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في الرد على الدفع بقيام الارتباط بين الشيكات موضوع الاتهام في الطعن الماثل والطعنين رقمي….، …. بالقول بأن الأوراق قد خلت من انتظام الشيكات موضوع الاتهام بنشاط إجرامي واحد، وكان ما ساقه الحكم للرد على الدفع – على نحو ما تقدم بيانه – لا يكفي لحمل قضائه برفضه، ذلك أن الثابت من الاطلاع على مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن تقدم للمحكمة بمستند صادر من الشركة المدعية بالحق المدني تضمن صدور الشيكات موضوع الاتهام عن عملية واحدة – هي عملية استيراد مواتير فورد وصادرة لشخص واحد (الشركة المدعية بالحقوق المدنية) وفي يوم واحد – فضلاً عن تسلسل أرقامها، لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه لا يكون فيما أورده رداً على الدفع بقيام الارتباط قد بين العناصر الكافية والمؤدية إلى قبوله أو عدم قبوله.


الوقائع

أقام المدعي بالحق المدني دعواه بالطريق المباشر ضد الطاعن بوصف أنه أعطى له بسوء نية شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلب عقابه بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يدفع له مبلغ 51 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح قصر النيل قضت حضورياً بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة مائتي جنيه وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ 51 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. استأنف المحكوم عليه ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/…. نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإدانته عن جريمة إصدار شيك لا يقابله رصيد قائم للسحب وقضى بإلزامه بتعويض مؤقت للمدعي بالحقوق المدنية قد شابه القصور في التسبيب، وران عليه الخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن دفاع الطاعن قام على أساس أن الشيك محل الاتهام هو أحد شيكات حررت كضمان لتنفيذ عملية تجارية واحدة بين الطاعن والشركة المدعية بالحقوق المدنية – وهي استيراد قطع غيار السيارات، وقدم المستندات الدالة على ذلك مما يوفر الارتباط القائم بينها والمنصوص عليه في المادة 32 من قانون العقوبات، بيد أن الحكم أطرح هذا الدفاع برد قاصر لا يتفق ومؤدى المستندات التي قدمها.
وحيث إنه من المقرر أن إصدار المتهم لعدة شيكات كلها أو بعضها بغير رصيد لصالح شخص واحد في يوم واحد عن معاملة واحدة – أياً كان التاريخ الذي يحمله كل منهما أو القيمة التي صدر بها يكون نشاطاً إجرامياً واحداً لا يتجزأ وهو ما يتحقق به الارتباط الذي لا يقبل التجزئة بين هذه الجرائم، فإنه يتعين إعمال نص المادة 32 من قانون العقوبات وتوقيع عقوبة واحدة عن تلك الوقائع. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في الرد على الدفع بقيام الارتباط بين الشيكات موضوع الاتهام في الطعن الماثل والطعنين رقمي…….. بالقول بأن الأوراق قد خلت من انتظام الشيكات موضوع الاتهام بنشاط إجرامي واحد، وكان ما ساقه الحكم للرد على الدفع – على نحو ما تقدم بيانه – لا يكفي لحمل قضائه برفضه، ذلك أن الثابت من الاطلاع على مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن تقدم للمحكمة بمستند صادر من الشركة المدعية بالحق المدني تضمن صدور الشيكات موضوع الاتهام عن عملية واحدة – هي عملية استيراد مواتير فورد وصادرة لشخص واحد (الشركة المدعية بالحقوق المدنية) وفي يوم واحد – فضلاً عن تسلسل أرقامها، لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه لا يكون فيما أورده رداً على الدفع بقيام الارتباط بين العناصر الكافية والمؤدية إلى قبوله أو عدم قبوله، فضلاً عن أنه أغفل دلالة المستند المقدم من الطاعن والذي أورد بياناته في مدوناته، كل ذلك يعجز محكمة النقض عن التقرير برأي في شأن ما أثير عن خطأ في تطبيق القانون، مما يعيبه بالقصور ويوجب نقضه والإحالة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات