الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 202 سنة 18 ق – جلسة 01 /06 /1950 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة الأولى – من 27 أكتوبر سنة 1949 لغاية 22 يونيه سنة 1950 – صـ 574

جلسة أول يونية سنة 1950

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وكيل المحكمة وحضور حضرات أصحاب العزة: عبد العزيز محمد بك ومحمد علي رشدي بك وعبد الحميد وشاحي بك ومحمد نجيب أحمد بك المستشارين.


القضية رقم 202 سنة 18 القضائية

ا – ضرائب. حكم. تسبيبه. دفتر الممول. عدم اتخاذه أساساً لتقدير الضريبة عند عدم الاطمئنان إليه. يصح.
ب – حكم. تسبيبه. تقرير خبير. أخذ المحكمة به للأسباب التي اشتمل عليها. إغفال تقرير خبير استشاري في الدعوى. ذلك مفاده أنها لم تر في التقرير الاستشاري ما يغير رأيها.
1 – للمحكمة ألا تتخذ دفتر الممول أساساً لتقدير إذ هي لم تطمئن إلى صحة البيانات الواردة فيه بناء على أسباب مسوغة، كأن يكون الممول قد اعترف بأن رصيد صندوقه لا يطابق الثابت بالدفتر لأن من زبائنه من يدفعون نقوداً تحت الحساب فلا يعرف حسابه إلا آخر السنة مما معناه أنه لا يقيد بدفتره كل ما يحصله من النقود المدفوعة تحت الحساب وقت دفعها بل يرجئ قيدها لآخر السنة.
2 – ما دامت المحكمة قد أخذت في حكمها بتقرير الخبير الذي انتدبته للأسباب التي اشتمل عليها واعتمدت طريقة التقدير التي اتبعها فذلك مفاده أنها لم تجد في تقرير الخبير الاستشاري ما يغير وجه الرأي الذي انتهت إليه في الدعوى.


الوقائع

في يوم 24 من أكتوبر سنة 1948 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر في 21 من أبريل سنة 1948 في الاستئناف رقم 135 تجاري سنة 3 ق وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة استئناف الإسكندرية للحكم فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 28 و31 من أكتوبر سنة 1948 أعلنت المطعون عليها بتقرير الطعن.
وفي 8 من نوفمبر سنة 1948 أودع الطاعن أصل ورقة إعلان الخصم بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته، وفي 24 منه أودعت المطعون عليها مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات وأتعاب المحاماة، وفي 7/12/1948 أودع الطاعن مذكرة بالرد.
وفي 9 من أبريل سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بالمصروفات ومصادرة الكفالة الخ الخ.


المحكمة

ومن حيث إنه بني على سببين يتحصل الأول في أن الحكم المطعون فيه خالف القانون بعدم اتخاذه دفتر الطاعن أساساً لتقدير أرباحه وباعتماده تقرير الخبير المنتدب في تحديد إيراداته بطريق التقدير استناداً إلى أن الطاعن لم يمسك الدفاتر المقررة بمقتضى المادة 19 من قانون التجارة مع أن هذا النص العام ينسخه النص الخاص ببيوت التسليف وفقاً لأحكام الأمر العالي الصادر في 23 مارس سنة 1901 المعدل بالقانون رقم 33 سنة 1938 وهو يحتم على الطاعن أن يمسك دفتراً واحداً مطابقاً للأوصاف التي يقررها البوليس وقد تمسك به الطاعن في كافة مراحل الدعوى وهو الدفتر الوحيد الذي قرره القانون والذي يتعين على مصلحة الضرائب ربط الضريبة على أساسه وفقاً للمادة 47 من القانون رقم 14 سنة 1939.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن للمحكمة الا تتخذ دفتر الممول أساساً للضريبة إذا لم تطمئن إلى صحة البيانات الواردة فيه بناء على أسباب سائغة، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أورد الأسباب التي استند إليها في عدم الاعتماد على دفتر الطاعن وعي أنه "اتضح من مناقشة الممول أمام اللجنة بمحضرها المؤرخ 8 أغسطس سنة 1945 أن رصيد الصندوق باعترافه لا يطابق الثابت بالدفتر" وعند مناقشته في ذلك أمام اللجنة كان جوابه "أن هناك زبائن يدفعون نقوداً تحت الحساب ولهذا لا يعرف الحساب إلا آخر السنة لأنه ليس له شريك أي أن المستأنف (الطاعن) لا يقيد بدفتره كل ما يحصله من النقود المدفوعة تحت الحساب وقت دفعها بل يرجئ قيدها لآخر السنة ومثل هذه الحسابات لا يمكن اعتبارها مضبوطة بل هي محل شك". ولما كانت هذه الأسباب تسوغ عدم الاطمئنان إلى صحة البيانات الواردة في الدفتر فقد كان الحكم على صواب في عدم التعويل عليه في تقدير أرباحه.
ومن حيث إن السبب الثاني يتحصل في أن الحكم عاره بطلان في الإجراءات ذلك أنه أخذ بتقرير الخبير المنتدب وأعمل التقرير الاستشاري الذي قدمه الطاعن دون أن يعني بالرد على ما ورد في هذا التقرير مع أنه أثبت سلامة الدفتر من الوجهة الحسابية وبين فساد عملية الخبير المنتدب.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن في أخذ الحكم المطعون فيه بتقرير الخبير المنتدب للأسباب التي اشتمل عليها واعتماده لطريقة التقدير التي اتبعها ما يفيد أن المحكمة لم تجد في تقرير الخبير الاستشاري ما يغير وجه الرأي في الدعوى.
ومن حيث إنه لذلك يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات