أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 24 تابع ( أ ) – السنة
الحادية والخمسون
8 جمادى الآخرة سنة 1429هـ، الموافق 12 يونيه سنة 2008م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثامن من يونيه سنة 2008م،
الموافق الرابع من جمادى الآخرة سنة 1429هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين:
ماهر البحيري ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصي وسعيد مرعي عمرو والدكتور/
عادل عمر شريف وتهاني محمد الجبالي، وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمي
– رئيس هيئة المفوضين, وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
أصدرت الحكم الآتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 221 لسنة
23 قضائية "دستورية".
المحالة من محكمة استئناف القاهرة (الدائرة 76 إيجارات) بحكمها الصادر بجلسة 16/ 5/
2001 في الاستئناف رقم 1131 لسنة 4 قضائية.
المقامة من: السيد/ رأفت فهيم إسحق.
ضد
1 – السيدة/ سناء محمد علي السلاموني.
2 – السيد/ أمير سميح حسن.
3 – الآنسة/ سماح سميح حسن.
4 – السيد/ عمرو سميح حسن.
5 – السيد/ محمد سميح حسن.
6 – الأستاذة/ سهير عبد الرحمن درويش.
7 – الأستاذ/ أحمد مصطفى علي.
الإجراءات
بتاريخ السادس عشر من شهر أغسطس سنة 2001 ورد إلى قلم كتاب المحكمة
الدستورية العليا ملف الاستئناف رقم 1131 لسنة 4 قضائية، بعد أن قضت محكمة استئناف
القاهرة الدائرة (76 إيجارات) بجلسة 16/ 5/ 2001 بوقف الفصل فيه وإحالته إلى المحكمة
الدستورية العليا للفصل في دستورية ما ورد بعجز المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة
1997 بتعديل بعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية – من عبارة (أو بواسطة
نائب عنهم) والفقرة الأخيرة من المادة من لائحته التنفيذية الصادرة بقرار رئيس
الجمهورية رقم 237 لسنة 1997 والتي تنص على (ولا يشترط أن يستعمل العين المستفيد بنفسه
بل يكفى أن ينوب عنه في ذلك أحد سواء كان من باقي المستفيدين أو من غيرهم ولا يلزم
أن يكون قيماً أو وصياً أو وكيلاً رسمياً).
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى
كان قد أقام الدعوى رقم 14792 لسنة 1998 إيجارات كلى، أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية
ضد المدعى عليهم طالباً الحكم بإخلائهم من عين النزاع وتسليمها خالية إليه، على سند
من قيامهم بتأجيرها مفروش بدون موافقته كمالك، وبجلسة 28/ 5/ 1999 حكمت المحكمة برفض
الدعوى، فأقام الاستئناف رقم 1131 لسنة 4 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة، طعناً
على الحكم، وإذ تراءى للمحكمة حال نظره شبهة عدم دستورية عجز المادة الأولى من القانون
رقم 6 لسنة 1997 بتعديل بعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية والذي ينص على
عبارة (أو بواسطة نائب عنهم) والفقرة الأخيرة من المادة من لائحته التنفيذية الصادرة
بقرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997 والتي تنص على أن "ولا يشترط أن يستعمل العين
المستفيد بنفسه بل يكفي أن ينوب عنه في ذلك أحد سواء كان من باقي المستفيدين أو من
غيرهم ولا يلزم أن يكون قيماً أو وصياً أو وكيلاً رسمياً" – فقد قررت بجلسة 16/ 5/
2001 وقف الفصل في الاستئناف وإحالته إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في المسألة
الدستورية المطروحة في ضوء ما ورد بحكم الإحالة من مناعي دستورية.
وحيث إن المادة الأولى من القانون 6 لسنة 1997 تنص على أن: "يستبدل بنص الفقرة الثانية
من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة
بين المؤجر والمستأجر النص الآتي: "فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجارى أو صناعي
أو مهني أو حرفي، لا ينتهي العقد بوفاة المستأجر ويستمر لصالح الذين يستعملون العين
من ورثته في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد، أزواجاً وأقارب
حتى الدرجة الثانية، ذكوراً وإناثاً من قصر وبلغ، يستوي في ذلك أن يكون الاستعمال بالذات
أو بواسطة نائب عنهم….."، كما تنص الفقرة الأخيرة من المادة من قرار رئيس الجمهورية
رقم 237 لسنة 1997 الصادر باللائحة التنفيذية للقانون رقم 6 لسنة 1997 السالف بيانه
(محل الطعن) على أنه (.. ولا يشترط أن يستعمل المستفيد العين بنفسه – بل يكفى أن ينوب
عنه في ذلك أحد – سواء كان من باقي المستفيدين، أو من غيرهم ولا يلزم أن يكون قيماً
أو وصياً أو وكيلاً رسمياً).
وحيث إن المسألة الدستورية المحال بها الدعوى الماثلة – تدخل في نطاق ما سبق أن فصلت
فيه المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 203 لسنة 20 قضائية دستورية بحكمها الصادر
بتاريخ 14/ 4/ 2002 برفض الدعوى المرفوعة طعناً على نص الفقرة الثانية من المادة 29
من القانون رقم 49 لسنة 1977بعد إبدالها بالقانون رقم 6 لسنة 1997 وكذلك ما تضمنته
المادة الخامسة من القانون المشار إليه وأحكام اللائحة التنفيذية للقانون المتعلقة
بالمادتين ذاتيهما – مما يعد تطهيراً للنصين المطعون فيهما من كافة العيوب والمثالب
الدستورية، وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم تابع بتاريخ 27/
4/ 2002، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر
بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضائها في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة
الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتبارها قولاً فصلاً في المسألة
المقضى فيها بما لا يجيز إعادة طرحه عليها ثانية أو إعادة النظر فيه، الأمر الذي تغدو
معه الدعوى الماثلة غير مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
