أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 24 تابع ( أ ) – السنة
الحادية والخمسون
8 جمادى الآخرة سنة 1429هـ، الموافق 12 يونيه سنة 2008م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثامن من يونيه سنة 2008م،
الموافق الرابع من جمادى الآخرة سنة 1429هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين:
ماهر البحيري وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه
وسعيد مرعي عمرو. وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمي – رئيس هيئة المفوضين,
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
أصدرت الحكم الآتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 210 لسنة
23 قضائية "دستورية".
المقامة من: السيدة/ رجاء سلامة موسى.
ضد
1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد/ محمد عبد العاطي إبراهيم.
4 – السيد/ مصطفى عبد العاطي إبراهيم.
5 – السيد/ فرغل عبد العاطي إبراهيم.
6 – السيدة/ فوزية عبد العاطي إبراهيم.
7 – السيدة/ نادية عبد العاطي إبراهيم.
الإجراءات
بتاريخ 31/ 7/ 2001، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى، قلم كتاب
المحكمة، طالبة الحكم بعدم دستورية المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن
تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، والمادة 18 من القانون رقم
136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر
والمستأجر، وكذا المادتين الأولى والثانية من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة
الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977، وبعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن
غير السكنية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
نُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعية
كانت قد أقامت الدعوى رقم 733 لسنة 1997 مساكن ملوى، ضد المدعى عليهم، بطلب الحكم بفسخ
عقد الإيجار، المؤرخ 1/ 1/ 1953، والذي كان مبرماً مع مورثهم، وإلزامهم بإخلاء العين
المبينة بصحيفة الدعوى، إعمالاً لأحكام المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار
إليه، وتسليمها خالية للمدعية، لعدم قيامهم بسداد الأجرة المستحقة عليهم، وذلك اعتباراً
من أخر شهر مارس 1997, وبجلسة 30/ 12/ 1999 حكمت المحكمة للمدعي بطلباته، وألزمت المدعى
عليهم بسداد قيمة الأجرة المتأخرة، فأستأنف كل من الطرفين هذا الحكم. وأثناء نظر الاستئناف
دفعت المدعية بعدم دستورية المواد (29 من القانون رقم 49 لسنة 1977، و18 من القانون
رقم 136 لسنة 1981، والأولى والثانية من القانون رقم 6 لسنة 1997) وإذ قدرت محكمة الموضوع
جدية الدفع، وصرحت للمدعية برفع الدعوى الدستورية فقد أقامت دعواها الماثلة.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يكون
ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم الصادر في
المسألة الدستورية، لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها، والمطروحة أمام
محكمة الموضوع، فإذا لم يكن النص قد طبق على المدعي أصلاً، أو كان من غير المخاطبين
بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق، التي يدعيها لا يعود إليه،
فإن المصلحة الشخصية المباشرة تكون منتفية.
وحيث إنه لما كان النزاع الموضوعي يدور حول فسخ عقد الإيجار وإخلاء العين المؤجرة من
المدعى عليهم، لعدم سداد الأجرة المقررة، فإن نطاق الدعوى الراهنة وفقاً للمصلحة فيها
ينحصر في نص الفقرة الأولى من البند (ب) من المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981
المشار إليه، الذي يجيز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان "إذا لم يقم المستأجر بالوفاء
بالأجرة المستحقة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تكليفه بذلك، بكتاب موصى عليه……….."
دون باقي النصوص المطعون فيها.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المتعلقة بالنص المذكور، وذلك بحكمها
الصادر بجلسة 12 من نوفمبر سنة 2006 في القضية رقم 62 لسنة 19 قضائية "دستورية" الذي
قضى برفض الدعوى، وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية في العدد رقم 46 مكرر بتاريخ
21/ 11/ 2006، وكان مقتضى نصي المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا
الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية
حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة، وهى حجية تحول بذاتها
دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، فإن الدعوى الماثلة تكون
غير مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
أصدرت المحكمة الدستورية بذات الجلسة حكماً مماثلاً في الدعوى 254 لسنة 24 قضائية. دستورية.
