الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 24 تابع ( أ ) – السنة الحادية والخمسون
8 جمادى الآخرة سنة 1429هـ، الموافق 12 يونيه سنة 2008م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثامن من يونيه سنة 2008م، الموافق الرابع من جمادى الآخرة سنة 1429هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه، وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمي – رئيس هيئة المفوضين, وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

أصدرت الحكم الآتي

في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 163 لسنة 19 قضائية "دستورية".
المقامة من: السيد رئيس مجلس إدارة الشركة الدولية للمشروعات الهندسية "انبرجيت".

ضد

1 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
2 – السيد وزير المالية.


الإجراءات

بتاريخ الحادي عشر من أغسطس سنة 1997، أودع المدعي بصفته صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، فيما تضمنه من تقرير العقوبة الجنائية بأثر رجعى.
وأثناء تحضير الدعوى أمام هيئة المفوضين بالمحكمة، دفع المدعي بعدم دستورية النصوص ذاتها، فيما تضمنته من تطبيقها بأثر رجعى من الناحية المدنية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي بصفته كان قد أقام الدعوى رقم 5738 لسنة 1996 مدني أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ضد المدعى عليه الثاني، طالباً الحكم بعدم الاعتداد بتعليمات مصلحة الضرائب على المبيعات بشأن فرض ضريبة مبيعات على أعمال المقاولات التي تباشرها الشركة التي يمثلها، وبراءة ذمته من المبالغ المطالب بها عن الفترة من 1/ 12/ 1994 حتى 31/ 10/ 1995، وإذ قضت تلك المحكمة برفض الدعوى، فقد طعن المدعي في هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 17166 لسنة 113 قضائية، وأثناء نظر الاستئناف دفع بعدم دستورية القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، فيما تضمنه من تطبيق العقوبة الجنائية بأثر رجعى، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة، وأثناء تحضير الدعوى أمام هيئة المفوضين بالمحكمة، دفع المدعي بعدم دستورية النصوص ذاتها فيما تضمنته من تطبيقها بأثر رجعى من الناحية المدنية.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المشرع قد رسم في البند "ب" من المادة من قانونها طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التي أتاح للخصوم إقامتها، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقرر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا بعد رفعها خلال الأجل الذي أناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وكان من المقرر أن هذه الأوضاع الإجرائية سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو تعلق بميعاد رفعها – جميعها من بالنظام العام باعتبارها أشكالاً جوهرية في التقاضي تغيا بها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها، وفى الموعد الذي حدده، وكان المدعي لم يدفع أمام محكمة الموضوع بعدم دستورية هذه النصوص فيما تضمنته من تطبيقها بأثر رجعى من الناحية المدنية، بل أثار ذلك – ولأول مرة – أمام هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا، فإن ذلك منه يعد اختصاماً لهذه المواد من الناحية المدنية بصورة مبتدأة تنحل إلى طعن عليها بالطريق المباشر – وبصفة أصلية – وهو ما لا يجوز قانوناً، إذ لم يجز المشرع الدعوى الأصلية طريقاً للطعن بعدم دستورية النصوص القانونية، ومن ثم يكون الطعن – في هذا الشق – غير مقبول، ولا يقدح في هذا النظر ما أثاره المدعى بدفاعه من أنه تقدم للمحاكمة الجنائية بدعوى أخرى، إذ أن لكل دعوى ذاتيتها واستقلالها.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم في المسألة الدستورية، لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها، والمطروحة على محكمة الموضوع، وكانت تلك الدعوى الموضوعية تتعلق بطلب المدعي الحكم بعدم الاعتداد بتعليمات مصلحة الضرائب على المبيعات بشأن فرض ضريبة مبيعات على نشاط المقاولات، وبراءة ذمته من أية مبالغ وفاء لهذه الضريبة، فلا يكون لهذه الطلبات ثمة اتصال بعدم دستورية النصوص المطعون عليها فيما تضمنته من تقرير العقوبة الجنائية بأثر رجعى، ويكون الدفع المبدى من المدعى قد ورد على نصوص لا محل لإعمالها في الدعوى الموضوعية، والإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليها، بما تنتفي معه المصلحة في الطعن عليها، ويكون تصريح محكمة الموضوع بإقامة الدعوى الدستورية قد ورد على غير محل، مما يتعين معه – كذلك – القضاء بعدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات