الطعن رقم 665 سنة 25 ق – جلسة 07 /11 /1955
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الرابع – السنة 6 – صـ 1307
جلسة 7 من نوفمبر سنة 1955
برياسة السيد الأستاذ حسن داود المستشار، وبحضور السادة الأساتذة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسنين المستشارين.
القضية رقم 665 سنة 25 القضائية
مشتبه فيهم. رفع الدعوى العمومية على مشتبه فيه تطبيقا لنص المادة
7/ 2 من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1954. ثبوت سبق الحكم عليه بوضعه تحت مراقبة البوليس
للاشتباه واتهامه بعد ذلك فى جريمة. حجب المحكمة نفسها عن البحث فى التهمة المرفوعة
بها الدعوى والتى أسندتها النيابة إلى المتهم بمقولة إن الجريمة المتخذة أساسا لها
لما يفصل فيها بعد بالثبوت من عدمه. خطأ فى تطبيق القانون.
فى حالة رفع الدعوى العمومية على المشتبه فيه تطبيقا للفقرة الثانية من المادة السابعة
من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 الخاص بالمتشردين والمشتبه فيهم، إذا ثبت للمحكمة
أنه سبق الحكم عليه بالمراقبة لجريمة اشتباه ثم اتهم بعد ذلك فى جريمة فإن قصارى ما
يطلب من المحكمة هو أن تبحث ما إذا كان الفعل الذى وقع منه أخيرا يؤيد حالة الاشتباه
من عدمه دون توقف على فصل المحكمة فيه، فإذا هى حجبت نفسها عن البحث فى التهمة المرفوعة
بها الدعوى والتى اسندتها النيابة إلى المتهم بمقولة إن الجريمة المتخذة أساسا لها
لما يفصل فيها بعد بالثبوت أو عدمه فإنها تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون مما يتعين
معه نقض الحكم.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: عد مشتبها فيه بأن اشتهر عنه لأسباب مقبولة: الاعتياد على ارتكاب جرائم التعدى على النفس والمال وحكم عليه أكثر من مرة فى هذه الجرائم وطلبت عقابه بالمواد 5 و6/ 1 و8 و9 و10 من القانون رقم 98 لسنة 1945. وفى أثناء نظر الدعوى أمام محكمة الجيزة الجزئية طلبت النيابة تعديل وصف التهمة إلى عود للاشتباه. وبعد نظرها قضت حضوريا عملا بالمواد 5/ 4 و7/ 1 و8 من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945. بإنذار المتهم بأن يسلك سلوكا مستقيما بلا مصاريف جنائية فأستأنفت النيابة ومحكمة الجيزة الابتدائية قضت غيابيا بقبوله شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم بلا مصاريف جنائية. فطعنت النيابة فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
…. وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه خطأه فى تطبيق
القانون ذلك أن المحكمة الاستئنافية قضت ببراءة المطعون ضده تأسيسا على ما قالته من
أن اتهامه فى الجنحة رقم 1964 لسنة 1950 قسم أول بندر الجيزة ما زال معلقا ولم يفصل
فى تهمته بثبوتها قبله حتى يستبين لها إن كان إحراز المخدر للتعاطى أم للاتجار، وانتهت
المحكمة إلى القول بأن الاتهام بالعود للاشتباه سابق لأوانه، وهذا الذى أسس عليه الحكم
قضاءه بالبراءة ينطوى على خطأ فى القانون إذ كان على المحكمة أن تقول كلمتها فيما إذا
كان اتهامه فى تلك الجنحة مؤيدا لحالة الاشتباه دون انتظار الفصل فى موضوعها.
وحيث إن الحكم المطعون فيه، أثبت أن المطعون ضده سبق أن حكم عليه بوضعه تحت مراقبة
البوليس مدة ستة شهور، بوصفه مشتبها فيه وذلك بتاريخ 4 من أكتوبر سنة 1951 فى القضية
رقم 1828 سنة 1951 بندر الجيزة، كذلك أثبت الحكم أنه استبان من الأوراق أن المطعون
ضده اتهم مع آخرين فى القضية رقم 1964 سنة 1952 جنح بندر الجيزة المضمومة أنهم فى يوم
30 من يونيه سنة 1952 أحرزوا مواد مخدرة فى غير الأحوال المصرح بها قانونا، وقد أسس
الحكم قضاءه ببراءة المطعون ضده على ما قاله من أن تهمته فى القضية رقم 1964 سنة 1952
المذكورة ما زالت معلقة لم يقض فيها بعد بثبوتها قبله، وما إذا كان قد أحرز مع الآخرين
المواد المخدرة بقصد التعاطى أم بقصد الاتجار فيها وتقديمها للغير مما يجعل اتهامه
بالعود للاشتباه سابقا لأوانه.
وحيث إن الفقرة الثانية من المادة السابعة من المرسوم بقانون 98 لسنة 1945 الخاص بالمتشردين
والمشتبه فيهم قد نصت على أنه "إذا وقع من المشتبه فيه أى عمل من شأنه تأييد حالة الاشتباه
فى خلال الثلاث سنوات التالية للحكم وجب توقيع العقوبة المنصوص عليها فى الفقرة الأولى
من المادة السابعة" لما كان ذلك فإن قصارى ما يطلب من المحكمة فى حالة رفع الدعوى العمومية
على المشتبه فيه بشأن الواقعة المسندة إليه تطبيقا لهذه الفقرة، وبناء على ما ثبت للمحكمة
من سبق الحكم عليه بالمراقبة لجريمة اشتباه، ثم اتهامه بعد ذلك فى جريمة هو أن تبحث
ما إذا كان الفعل الذى وقع منه أخيرا يؤيد حالة الاشتباه من عدمه دون توقف على فصل
المحكمة فيه، لما كان ما تقدم فإن المحكمة إذ حجبت نفسها عن البحث فى التهمة المرفوعة
بها الدعوى والتى اسندتها النيابة إلى المتهم بمقولة إن الجنحة المتخذة أساسا لها لما
يفصل فيها بعد بالثبوت أو عدمه تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون مما يتعين معه نقض الحكم
وإعادة المحاكمة على الأساس القانونى الصحيح.
