الطعن رقم 662 سنة 25 ق – جلسة 07 /11 /1955
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الرابع – السنة 6 – صـ 1305
جلسة 7 من نوفمبر سنة 1955
برياسة السيد الأستاذ حسن داود المستشار، وبحضور السادة الأساتذة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسنين المستشارين.
القضية رقم 662 سنة 25 القضائية
معارضة. حكم. وصفه بأنه غيابى أو حضورى. العبرة فيه هى بحقيقة الواقع
فى الدعوى لا بما تذكره المحكمة عنه. حكم حضورى اعتبارى. وصفه خطأ بأنه غيابى. المعارضة
فيه. غير مقبولة.
العبرة فى وصف الحكم بأنه حضورى أو غيابى هى بحقيقة الواقع فى الدعوى لا بما تذكره
المحكمة عنه، فإذا كان الحكم قد وصف خطأ بأنه غيابى وهو فى حقيقته حضورى اعتبارى طبقا
لنص المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية، فإن الطعن فيه بطريق المعارضة لا يكون
مقبولا.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه لم يؤد فى الميعاد، الضريبة المستحقة من واقع إقراره بالدخل العام عن سنة 1951 وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 99 لسنة 1949 ومحكمة الضرائب قضت غيابيا – عملا بمواد الاتهام – بتغريم المتهم مائتى قرش وزيادة ما لم يدفع من الضريبة بمقدار يعادل ثلاثة أمثالها. فعارض وقضى فى معارضته بعدم قبولها لرفعها عن حكم حضورى، فاستأنف المتهم الحكم الأخير ومحكمة مصر الابتدائية نظرت هذا الاستئناف ثم قضت حضوريا بقبوله شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف جنائية. فطعن الوكيل عن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
….. وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه، أخطأ فى تطبيق
القانون إذ قضى استئنافيا بتأييد الحكم الابتدائى الصادر فى المعارضة فى حكم غيابى
والقاضى بعدم قبولها لرفعها عن حكم حضورى، وذلك بمقولة إن العبرة فى تحديد طرق الطعن
فى الأحكام بمنطوقها لا بما جاء فى أسبابها، وأنه كان يتعين على محكمة الدرجة الأولى
أن تقضى بقبول المعارضة إلى أن تتبين وجه الصحة فى حكمها فتصححه، وليس لها أن تقضى
بعدم قبولها استنادا إلى أن الحكم المعارض فيه قد صدر حضوريا اعتباريا مما لا تجوز
المعارضة فيه.
وحيث إنه لما كانت العبرة فى وصف الحكم بأنه حضورى أو غيابى هى بحقيقة الواقع فى الدعوى
لا بما تذكره المحكمة عنه، فإذا كان الحكم قد وصف خطأ بأنه غيابى وهو فى حقيقته حضورى
اعتبارى طبقا لنص المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية فإن الطعن فيه بطريق المعارضة
لا يكون مقبولا ويكون الحكم الابتدائى القاضى بعدم قبول المعارضة صحيحا فى القانون،
ما دام قد أثبت أن الطاعن قد حضر بنفسه إحدى جلسات المحاكمة ثم تخلف عن الحضور فى الجلسات
التى تؤجل إليها الدعوى بدون أن يقدم عذرا مقبولا لما كان ذلك، وكان استئناف الطاعن
منصبا على الحكم الصادر فى المعارضة دون الحكم الغيابى الذى انقضى موعد استئنافه فليس
للمحكمة الاستئنافية أن تنظر فى موضوع الدعوى بل يكون حكمها قاصرا على الحكم الصادر
فى المعارضة بعدم قبولها، ويكون الطعن بذلك على غير أساس سليم من القانون متعينا رفضه
موضوعاً.
