الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 24 مكرر ( أ ) – السنة الخمسون
2 جمادى الآخرة سنة 1428هـ، الموافق 17 يونيه سنة 2007م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الموافق 10 يونيه سنة 2007م، الموافق 24 من شهر جمادى الأولى سنة 1428هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيري – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفي علي جبالي وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو والدكتور عادل عمر شريف وتهاني محمد الجبالي، وحضور السيد المستشار/ رجب عبد الحكيم سليم – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

أصدرت الحكم الآتي

في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 333 لسنة 23 قضائية "دستورية"، المحالة من محكمة جنايات كفر الشيخ "أمن دولة عليا طوارئ" بموجب حكمها الصادر بجلسة 6/ 9/ 2001 في الدعوى رقم 2748 لسنة 1995 جنايات دسوق.
المقامة من: النيابة العامة.

ضد

1 – السيد/ أحمد عبد الفتاح أبو منصورة.
2 – السيد/ كمال عبد الفتاح أبو منصورة.
3 – السيد/ أحمد عبد العزيز دردير.


الإجراءات

بتاريخ 25 من نوفمبر سنة 2001 ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف القضية رقم 2748 لسنة 1995 جنايات دسوق، والمقيدة برقم 658 لسنة 1995 كلي كفر الشيخ، بعد أن قضت محكمة جنايات كفر الشيخ "أمن دولة عليا طوارئ" بجلسة 6/ 9/ 2001 بوقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية أمر رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكري العام رقم 4 لسنة 1992عموماً والبند رقم من المادة الأولى، والفقرة الأولى من المادة الثانية من هذا الأمر على وجه الخصوص.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل في أن النيابة العامة كانت قد اتهمت كلاَّ من أحمد عبد الفتاح أبو منصورة وكمال عبد الفتاح أبو منصورة بأنهما في يوم 22/ 3/ 1995 قاما بتنفيذ أعمال البناء غير مطابقة للرسوم والبيانات والمستندات التي منح الترخيص على أساسها، وقدمتهما للمحاكمة الجنائية أمام محكمة جنح دسوق في القضية رقم 2748 لسنة 1995 جنح القسم، وبجلسة 24/ 2/ 1998 قضت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى لكونها جناية، وإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ ما يلزم فيها، ونفاذاً لذلك أحالت النيابة العامة المتهمين المذكورين، وكذلك أحمد عبد العزيز دردير إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة جنايات كفر الشيخ "أمن دولة عليا طوارئ"، في القضية رقم 2748 لسنة 1995 جنايات دسوق، المقيدة برقم 658 لسنة 1995 كلى كفر الشيخ، متهمة إياهم بعدم مراعاة الأصول الفنية المقررة قانوناً في شأن مطابقة التنفيذ للرسومات والبيانات والمستندات التي منح الترخيص على أساسها، كما أقاموا أعمال البناء المذكورة بدون ترخيص من الجهة الإدارية المختصة، وطلبت عقابهم بالبند رقم من المادة الأولى، والفقرة الأولى من المادة الثانية من أمر رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكري العام رقم 4 لسنة 1992، والمادة والفقرة الأولى من المادة ، والمادة مكرراً من القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء، وبجلسة 7/ 7/ 1999 قضت المحكمة بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة جنح قسم دسوق، وتم إرسال الحكم للتصديق عليه من مكتب شئون أمن الدولة، الذي أصدر قراره بإلغاء الحكم وإعادة المحاكمة أمام هيئة أخرى، وبناءً على ذلك تم إعادة محاكمة المتهمين أمام هيئة أخرى، وبجلسة 6/ 9/ 2001 قضت المحكمة بوقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية أمر رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكري العام رقم 4 لسنة 1992 عموماً، والبند رقم من المادة الأولى، والفقرة الأولى من المادة الثانية من هذا الأمر على وجه الخصوص، لما تراءى لها من مخالفة هذا الأمر لنصوص المواد (4، 23، 38، 40، 53، 57، 66/ 2، 86) من الدستور.
وحيث إن المتهمين في الدعوى الراهنة قد أحيلوا إلى المحاكمة الجنائية بموجب نص البند رقم من المادة الأولى، والفقرة الأولى من المادة الثانية من أمر رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكري العام رقم 4 لسنة 1992، فإن نطاق الدعوى الماثلة يتحدد في هذين النصين دون غيرهما من نصوص ذلك الأمر.
وحيث إن البند رقم من المادة الأولى من الأمر رقم 4 لسنة 1992 المشار إليه ينص على أن "يحظر ارتكاب أي من الأفعال الآتية:
1 – ………………… 2 – ……………………….
3 – عدم مراعاة الأصول الفنية المقررة قانوناً في تصميم أعمال البناء أو تنفيذها، أو الإشراف على التنفيذ، أو في متابعته، أو عدم مطابقة التنفيذ للرسومات والبيانات والمستندات التي منح الترخيص على أساسها، أو الغش في استخدام مواد البناء، أو استخدام مواد غير مطابقة للمواصفات المقررة "وتنص الفقرة الأولى من المادة الثانية من هذا الأمر على أنه" مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون العقوبات أو أي قانون آخر يعاقب على مخالفة حكم المادة السابقة بالسجن مدة لا تقل عن سبع سنوات……….."
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع. وكان من المقرر – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه لا يكفى توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية أو عند إحالتها إليها من محكمة الموضوع، وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل في الدعوى الدستورية، فإذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى، وقبل الحكم فيها، فلا سبيل للتطرق إلى موضوعها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان نطاق الدعوى الماثلة قد تحدد – على النحو السالف بيانه – في نص البند رقم من المادة الأولى، والفقرة الأولى من المادة الثانية من أمر رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكري العام رقم 4 لسنة 1992، فإنه وقد صدر أمر رئيس الجمهورية رقم 2 لسنة 2004 بإلغاء بعض الأوامر العسكرية، ومن بينها الأمر رقم 4 لسنة 1992 الذي يتضمن المواد المطعون عليها بما مؤداه إنهاء تجريم الفعل المنسوب للمتهمين في الحالة المعروضة ارتكابه، والذي أحيلوا بسببه إلى المحاكمة الجنائية، وزوال ما كان له من أثر في حقهم، في ضوء ما هو مقرر من أن صدور قانون جديد يمحو التجريم عن الأفعال التي أثمها القانون القديم، إنما ينشئ للمتهم مركزاً قانونياً جديداً ويقوض – من خلال رد هذه الأفعال إلى دائرة المشروعية – مركزاً سابقاً له، وذلك دون الخوض فيما إذا كان الفعل المنسوب للمتهمين ارتكابه – بفرض صحته – ما زال معاقباً عليه وفقاً لأحكام قانونية أخرى تخرج عن نطاق الدعوى الراهنة، بعد أن غدت تلك الدعوى – بإلغاء النصوص المطعون فيها – مفتقدة لشرط المصلحة الشخصية المباشرة، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

أمين السر نائب رئيس المحكمة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات