الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 24 مكرر ( أ ) – السنة الخمسون
2 جمادى الآخرة سنة 1428هـ، الموافق 17 يونيه سنة 2007م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 10 يونيو سنة 2007م، الموافق 24 من جمادى الأولى سنة 1428هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري وعدلي محمود منصور والدكتور حنفي علي جبالي وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه والدكتور عادل عمر شريف. وحضور السيد المستشار/ رجب عبد الحكيم سليم – رئيس هيئة المفوضين, وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

أصدرت الحكم الآتي

في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 194 لسنة 23 قضائية "دستورية"، المحالة من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة بقرارها الصادر بجلسة 12/ 6/ 2001 في الدعويين رقمي 6493 و6553 لسنة 55 قضائية.
المقامتين من:
1 – محمد عبد المنعم حسين الملاح.
2 – قدري عبد الحميد جلال.
3 – يحيى فؤاد موسى.

ضد

1 – وزير الشباب.
2 – رئيس جهاز الرياضة.
3 – محافظ القاهرة.
والقضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 123 لسنة 24 قضائية "دستورية"، المحالة من المحكمة الإدارية العليا بحكمها الصادر بجلسة 29/ 12/ 2001 في الطعن رقم 9274 لسنة 47 قضائية "عليا".
المقامة من:
1 – محمد عبد المنعم حسين الملاح.
2 – قدري عبد الحميد جلال.
3 – يحيى فؤاد موسى.

ضد

1 – وزير الشباب.
2 – رئيس جهاز الرياضة.
3 – محافظ القاهرة.


الإجراءات

بتاريخ الخامس من يوليه سنة 2001 ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الدعويين رقمي 6493 و6553 لسنة 55 قضائية بعد أن أصدرت محكمة القضاء الإداري بالقاهرة قرارها بتاريخ 12/ 6/ 2001 بوقف الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية المادة من قانون الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة الصادر بالقانون رقم 77 لسنة 1975، والمادة من النظام الأساسي للأندية الرياضية الصادر باعتماده قرار وزير الشباب رقم 836 لسنة 2000.
وبتاريخ الرابع من إبريل سنة 2002 ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الطعن رقم 9274 لسنة 47 قضائية "عليا" بعد أن أصدرت المحكمة الإدارية العليا حكمها بتاريخ 29/ 12/ 2001 بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء قرار محكمة القضاء الإداري الصادر بجلسة 19/ 6/ 2001 في الدعوى رقم 7825 لسنة 55 قضائية، والقرار الصادر في الدعويين رقمي 6493 و 6553 لسنة 55 "قضائية" بجلسة 12/ 6/ 2001 على النحو الوارد بالأسباب والقضاء مجدداً:
أولاً – بوقف تنفيذ قرار وزير الشباب والرياضة رقم 401 لسنة 2001 المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب، وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب.
ثانياً – وقف الدعاوى المشار إليها وإحالة أوراقها بغير رسوم إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية المادة من قانون الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة الصادر بالقانون رقم 77 لسنة 1975 والمادة من النظام الأساسي للأندية الرياضية الصادر باعتماده قرار وزير الشباب رقم 836 لسنة 2000.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة في القضية رقم 194 لسنة 23 قضائية "دستورية" طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى واحتياطياً برفضها، كما قدم المدعون مذكرة طلبوا فيها الحكم بعدم دستورية نص المادة من قانون الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة الصادر بالقانون رقم 77 لسنة 1975، والمادة من النظام الأساسي للأندية الرياضية الصادر باعتماده قرار وزير الشباب رقم 836 لسنة 2000. كما قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة في القضية رقم 123 لسنة 34 قضائية "دستورية" طلبت فيها الحكم أصلياً: بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، واحتياطياً: بعدم قبولها ومن باب الاحتياط برفضها.
وبعد تحضير الدعويين أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها في كل منهما.
ونُظرت الدعويان على الوجه المبين بمحضري جلستيهما، حيث قررت المحكمة بجلسة 13/ 5/ 2007 ضم الدعوى رقم 123 لسنة 24 قضائية "دستورية" إلى الدعوى رقم 194 لسنة 23 قضائية "دستورية" ليصدر فيهما حكم واحد. وقررت المحكمة إصدار الحكم فيهما بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق تتحصل في أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعويين رقمي 6493 و6553 لسنة 55 "قضائية" أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة طالبين الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير الشباب رقم 401 لسنة 2001 الصادر بوقفهم عن ممارسة جميع الصلاحيات المقررة قانوناً الواردة في النظام الأساسي للأندية الرياضية على سند من أنهم تقدموا للترشيح لرئاسة وعضوية مجلس إدارة نادي الشمس فور فتح باب الترشيح للعضوية عن الدورة من عام 2001 إلى 2005 لاستيفائهم كافة الشروط التي تطلبها القانون رقم 77 لسنة 1975 واللوائح والقرارات المنفذة لأحكامه، واعتمدت الجهة الإدارية أوراق ترشيحهم وسمحت لهم بخوض الانتخابات التي أجريت بتاريخ 11/ 5/ 2001، وأعلنت نتيجتها في 12/ 5/ 2001 بفوز المدعى الأول بمنصب الرئيس والمدعيين الثاني والثالث بعضوية مجلس الإدارة، إلا أنهم فوجئوا في ذات يوم إعلان النتيجة بصدور قرار وزير الشباب رقم 401 لسنة 2001 بوقف نشاطهم من رئاسة وعضوية مجلس إدارة النادي. وإذ جاء هذا القرار مجحفاً بحقوقهم الدستورية المتمثلة في حقهم في الانتخاب والترشيح والمساهمة في العمل العام ملحقاً بهم ضرراً حالاً ومؤكداً مما يتوافر معه ركنا الجدية والاستعجال، فقد أقاموا تلك الدعويين بطلباتهم سالفة البيان. وبعد أن قررت تلك المحكمة ضم الدعويين ليصدر فيهما حكم واحد أصدرت قرارها بتاريخ 12/ 6/ 2001 بوقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية المادة من قانون الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة الصادر بالقانون رقم 77 لسنة 1975 والمادة من النظام الأساسي للأندية الرياضية الصادر باعتماده قرار وزير الشباب رقم 836 لسنة 2000 لما تراءى لها من مخالفة النصين المذكورين لحكم المادتين ومن الدستور. وإذ ارتأى المدعون أن محكمة القضاء الإداري لم تتعرض للشق العاجل من الدعويين سالفتي الذكر صراحة أو ضمناً فقد أقاموا الدعوى رقم 7825 لسنة 55 قضائية أمام تلك المحكمة للقضاء لهم مجدداً بوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير الشباب رقم 401 لسنة 2001 درءاً للخطر الذي حاق بهم وتوافر ركني الجدية والاستعجال، فحددت لنظر الشق العاجل جلسة 19/ 6/ 2001 وفيها طلبت هيئة قضايا الدولة وقف الدعوى تعليقاً لحين الفصل في دستورية النصوص المحالة من محكمة القضاء الإداري في الدعويين رقم 6493 و6553 لسنة 55 "قضائية"، وبذات الجلسة أصدرت تلك المحكمة قرارها بوقف الدعوى تعليقاً لحين الفصل في دستورية النصوص المحالة منها إلى المحكمة الدستورية العليا. وإذ لم يرتضِ المدعون هذا القضاء فقد قاموا بالطعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 9274 لسنة 47 قضائية "عليا" التي استبان لها أن الطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة في الدعوى رقم 7825 لسنة 55 "قضائية" يُحرك بالضرورة الطعن في أي حكم مرتبط به ارتباطاً وثيقاً ولو لم يُطعن فيه خلال الميعاد حتى تسلط المحكمة رقابتها على الحكمين معاً لبيان وجه الحق فيهما وتوحيد كلمة القانون بينهما تجنباً لتعارض الأحكام، ومن ثم فقد رأت تلك المحكمة أن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعويين رقمي 6493 و6553 لسنة 55 "قضائية" مطروح عليها لأن هذا الحكم والحكم الصادر في الدعوى رقم 7825 لسنة 55 قضائية صادرين في ذات الموضوع وبين ذات الخصوم. وبجلسة 29/ 12/ 2001 قضت تلك المحكمة بإلغاء قرار محكمة القضاء الإداري الصادر في الدعوى رقم 7825 لسنة 55 "قضائية" بجلسة 19/ 6/ 2001، والقرار الصادر في الدعويين رقمي 6493 و6553 لسنة 55 "قضائية" بجلسة 12/ 6/ 2001، وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير الشباب رقم 401 لسنة 2001 المطعون فيه، ووقف الدعاوى المشار إليها وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية المادة من قانون الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة الصادر بالقانون رقم 77 لسنة 1975 والمادة من النظام الأساسي للأندية الرياضية الصادر باعتماده قرار وزير الشباب رقم 836 لسنة 2001 لما تراءى لها من مخالفتهما لنص المادتين ومن الدستور.
وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم اختصاص المحكمة بنظر الطعن على دستورية المادة من النظام الأساسي للأندية الرياضية الصادر باعتماده قرار وزير الشباب رقم 836 لسنة 2000 على سند من أن هذا النظام قابل للتعديل من الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يحق لهم حضور الجمعية العمومية غير العادية للهيئة على ما تنص عليه المادة من قانون الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة الصادر بالقانون رقم 77 لسنة 1975 ومن ثم فلا يُعد من اللوائح التنفيذية التي تختص المحكمة الدستورية العليا بنظر الطعن على دستورية نصوصها.
وحيث إن هذا الدفع مردود ذلك أن المادة من القانون رقم 77 لسنة 1975 بإصدار قانون الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة تنص على أن "يُصدر الوزير المختص القرارات اللازمة لتنفيذ هذا القانون وتحديد الجهة الإدارية المختصة"، كما تنص المادة من قانون الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة على أن "للجهة الإدارية المركزية المختصة أن تضع أنظمة أساسية نموذجية للهيئات الخاضعة لأحكام هذا القانون تُعتمد بقرار من الوزير المختص، وتشتمل على البيانات الآتية:
( أ ) اسم الهيئة ومقرها والغرض من إنشائها.
(ب) شروط العضوية وأنواعها وإجراءات قبولها وإسقاطها وحقوق الأعضاء وواجباتهم.
(ج) ………………..
( د ) طريقة تشكيل مجلس الإدارة بالانتخاب أو بالتعيين في بعض الهيئات ذات الطبيعة الخاصة والشروط الواجب توافرها في أعضائه……..".
ومؤدى ما تقدم، أن قانون الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة ناط بوزير الشباب سلطة إصدار القرارات اللازمة لتنفيذ نصوصه، وتحديد الجهة الإدارية المختصة بتطبيقها، كما عَهِدَ إليه أيضاً اعتماد النظم الأساسية النموذجية التي تضعها الجهة الإدارية المركزية للهيئات الخاضعة لأحكامه. ونفاذاً لذلك أصدر وزير الشباب قراره رقم 836 لسنة 2000 بتحديد جهاز الرياضة كجهة إدارية مركزية، واعتماد النظام الأساسي للأندية الرياضية المرفق به، والذي ورد به نص المادة – النص الطعين – الذي يحدد الحالات التي يجوز فيها للوزير المختص وقف نشاط العضو، أي أن النص الطعين قد انتظمته لائحة صادرة من الوزير المختص متضمنة قواعد عامة ومجردة تلتزم بها كافة الهيئات الخاضعة لأحكام القانون رقم 77 لسنة 1975 عند وضعها لنظمها الأساسية كشرط للموافقة على شهرها، ومن ثم ينعقد الاختصاص بنظر الطعن بعدم دستوريته للمحكمة الدستورية العليا، ويضحى الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم اختصاص هذه المحكمة بالطعن عليه في غير محله متعيناً رفضه.
ولا ينال من ذلك، القول بأن النظام الأساسي للأندية الرياضية يمكن تعديله – وفقاً لحكم المادة من قانون الهيئات الأهلية لرعاية الشاب والرياضة – بموافقة الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يحق لهم حضور الجمعية العمومية غير العادية للهيئة – النادي الرياضي – ، ذلك أن هذا التعديل لا يعتبر نافذاً إلا بعد اعتماده من الجهة الإدارية المركزية المختصة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إخطارها به، كما أن اعتبار هذا التعديل نافذاً بمضي هذه المدة دون اعتراض من الجهة الإدارية المركزية – على النحو الوارد بالنص المشار إليه – يعنى أن الجهة الأخيرة لم ترَ في التعديل المقترح ما يستوجب الاعتراض عليه أو التدخل بتعديل حكمه وفى الحالين، يعتبر التعديل الذي أُدخل على النظام بمثابة قاعدة قانونية لائحية صادرة من الجهة الإدارية المركزية.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها قيام رابطة منطقية بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم في المسألة الدستورية في الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، وترتبط المصلحة الشخصية المباشرة بالخصم الذي أثار المسألة الدستورية وليس بهذه المسألة في ذاتها منظوراً إليها بصفة مجردة، ومن ثم فلا تقوم هذه المصلحة إلا بتوافر شرطين يحددان بتكاملهما معاً مفهوم المصلحة الشخصية المباشرة كشرط لقبول الدعوى الدستورية، أولهما أن يقيم المدعى الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، ويتعين أن يكون هذا الضرر مباشراً ومستقلاً بعناصره ممكناً إدراكه ومواجهته بالترضية القضائية، وليس ضرراً متوهماً أو نظرياً أو مجهلاً وثانيهما أن يكون مرد هذا الضرر إلى النص التشريعي المطعون عليه، ذلك أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة هو الذي يُحدد فكرة الخصومة الدستورية ويبلور نطاق المسألة الدستورية التي تدعى هذه المحكمة للفصل فيها. ومن المقرر أن شرط المصلحة منفصل دوماً عن توافق النص التشريعي الطعين مع أحكام الدستور أو مخالفته لها، اعتباراً بأن هذا التوافق أو الاختلاف هو موضوع الدعوى الدستورية فلا تخوض فيه المحكمة إلا بعد قبولها، كما اطرد قضاء هذه المحكمة على أنه لا يكفى توافر المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية وإنما يتعين أن تظل قائمة حتى الفصل فيها، فإذا زالت المصلحة بعد رفعها وقبل الحكم فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت الدعوى الموضوعية الذي أحيل بمناسبتها النصين الطعينين، تدور حول طلب وقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير الشباب رقم 401 لسنة 2001 بوقف المدعين عن ممارسة جميع الصلاحيات المقررة قانوناً الواردة في النظام الأساسي للأندية الرياضية، وقد أُلغى هذا القرار بقرار وزير الشباب رقم 867 لسنة 2002 الصادر بتاريخ 5/ 8/ 2002، ومن ثم فلا مصلحة تُرجى من التعرض لمسألة دستورية النصين الطعينين، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى الماثلة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

أمين السر رئيس المحكمة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات