أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 7 (مكرر) – السنة
الحادية والخمسون
11 صفر سنة 1429هـ، الموافق 18 فبراير سنة 2008م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثالث من فبراير سنة 2008م،
الموافق السادس والعشرين من المحرم سنة 1429هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/
ماهر البحيري وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح والسيد
عبد المنعم حشيش وسعيد مرعي عمرو، وحضور السيد المستشار/ رجب عبد الحكيم سليم – رئيس
هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
أصدرت الحكم الآتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 222 لسنة
28 قضائية "دستورية".
المقامة من: السيد/ سامي فاروق صبح.
ضد
1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الشعب.
3 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
4 – السيد وزير العدل.
الإجراءات
بتاريخ الرابع والعشرين من شهر ديسمبر سنة 2006، أودع المدعي قلم
كتاب المحكمة الدستورية العليا هذه الدعوى طالباً الحكم بعدم دستورية المادة من قانون العقوبات.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى،
واحتياطياً برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن النيابة
العامة قدمت المدعي إلى محكمة جنح قسم المنيا في الجنحة رقم 7571 لسنة 2005 جنح قسم
المنيا، بوصف أنه بدد المبلغ النقدي المبين بالأوراق والمملوك للسيدة/ حنان محمد صلاح
الدين والمسلم إليه على سبيل الأمانة لسداد المبالغ المستحقة على الأخيرة لمصلحة الضرائب
فاختلسه لنفسه إضراراً بمالكته. وبجلسة 22/ 10/ 2005 حكمت المحكمة غيابياً بحبس المتهم
(المدعي) شهر مع الشغل وكفالة 100 جنيه، فعارض في الحكم، وقضى برفض المعارضة وتأييد
الحكم، فطعن عليه بالاستئناف رقم 8597 لسنة 2006 جنح مستأنف المنيا، فقضت المحكمة حضورياً
اعتبارياً برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، فعارض المدعي في هذا الحكم، وأثناء
نظر المعارضة الاستئنافية بجلسة 31/ 10/ 2006 قدم المدعي مذكرة بدفاعه دفع فيها بعدم
دستورية المادة من قانون العقوبات، فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة 28/
11/ 2006، ثم قررت إعادة الدعوى للمرافعة لجلسة 26/ 12/ 2006 وصرحت للمدعي بإقامة الدعوى
الدستورية فأقام الدعوى الماثلة، بيد أنها عادت وقضت بجلسة 13/ 2/ 2007 بإلغاء الحكم
المعارض فيه وانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح وإثبات ترك المدعية بالحق المدني لدعواها
المدنية.
وحيث إنه من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن مناط المصلحة في الدعوى
الدستورية – وهي شرط لقبولها – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى
الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات المرتبطة
بها والمطروحة على محكمة الموضوع، وأن الدعوى الدستورية وإن كانت تستقل بموضوعها عن
الدعوى الموضوعية، إلا أن هاتين الدعويين لا تنفكان عن بعضهما من زاويتين: أولاهما:
أن المصلحة في الدعوى الدستورية مناطها ارتباطها بالمصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك
بأن يكون الحكم في المسألة الدستورية مؤثراً في الطلب الموضوعي المرتبط بها، وثانيتهما:
أن يصبح الفصل في الدعوى الموضوعية متوقفاً على الفصل في الدعوى الدستورية، بما مقتضاه
أن يكون النزاع الموضوعي مازال قائماً عند الفصل في الدعوى الدستورية، وإلا أصبح قضاء
المحكمة الدستورية دائراً في تلك الحقوق والنظرية البحتة بزوال المحل الموضوعي الذي
يمكن إنزاله عليه، لما كان ذلك، وكان المدعي قد أقام الدعوى الدستورية طالباً الحكم
بعدم دستورية النص المطعون فيه فيما تضمنه من تقرير عقوبة الحبس كجزاء عند الإخلال
بالالتزامات التعاقدية بالمخالفة للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية – الصادر
بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة في 16/ 12/ 1966 والمعمول به بموجب القرار الجمهوري
رقم 536 لسنة 1981 والمنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 15/ 4/ 1982، وكانت محكمة الموضوع
إذ قضت بإلغاء الحكم الصادر ضد المدعي وانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح وإثبات ترك
المدعية بالحق المدني لدعواها المدنية، وهو قضاء يعادل في أثره براءة المدعي من الاتهام
المسند إليه كلية، ومن ثم لم يعد للمدعي مصلحة للفصل في الدعوى الدستورية لانتفاء لزوم
ذلك في الدعوى الموضوعية، ومن ثم بات من المتعين الحكم بعدم قبول الدعوى الماثلة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
