الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 7 (مكرر) – السنة الحادية والخمسون
11 صفر سنة 1429هـ، الموافق 18 فبراير سنة 2008م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثالث من فبراير سنة 2008م، الموافق 26 من المحرم سنة 1429هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ ماهر البحيري وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعي عمرو وتهاني محمد الجبالي، وحضور السيد المستشار/ رجب عبد الحكيم سليم – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

أصدرت الحكم الآتي

في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 164 لسنة 28 قضائية "دستورية".
المقامة من: السيد/ فرج زكي محمد غانم.

ضد

1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الشعب.
3 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
4 – السيد رئيس جامعة حلوان.
5 – السيد رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام.


الإجراءات

بتاريخ الثلاثين من أكتوبر سنة 2006 أودع المدعي صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالباً الحكم بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة من القانون المدني.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم ومذكرات خلال أسبوع فقدم المدعي مذكرة عقب فيها على تقرير هيئة المفوضين.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي كان يعمل بوظيفة مخطط برامج ومدرس علوم الكمبيوتر بمركز الحساب العلمي بجامعة حلوان. وإثر تقدمه بشكوى للنيابة العامة عن بعض المخالفات بالجامعة، صدر قرار بخصم خمسة أيام من راتبه فطعن على هذا القرار أمام المحكمة التأديبية لدائرة التربية والتعليم فقضت بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار، ثم صدر قرار بنقله إلى إدارة الأجهزة والمعامل بالإدارة العامة للشئون الهندسية بالجامعة فطعن على هذا القرار أمام المحكمة الإدارية بمجلس الدولة التي أصدرت حكمها في الدعوى 143 لسنة 37 قضائية بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار. وإذ امتنعت الجامعة عن صرف مستحقات المدعي المالية وإسناد أية أعمال له منذ تنفيذ هذا الحكم وحتى تاريخ قيامه بإجازة بدون مرتب في 1/ 7/ 2001 مما ألحق به أضرار مادية وأدبية فقد أقام الدعوى رقم 26153 لسنة 59 "قضائية" أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة ضد المدعى عليه الرابع طالباً الحكم بتعويض مقداره 75000 جنيه عما فاته من كسب خلال الفترة المشار إليها و75000 جنيه عما أصابه من أضرار أدبية ونفسية. وأثناء تداول الدعوى أمام هيئة مفوضي الدولة بمجلس الدولة دفع المدعي بجلسة 14/ 9/ 2006 بعدم دستورية المادة من القانون المدني، فقررت تلك الهيئة التأجيل لجلسة 12/ 10/ 2006 وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فأقام دعواه الماثلة.
وحيث إن ولاية المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية – على ما جرى به قضاؤها – لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة في المادة من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وذلك إما بإحالة الأوراق إليها – وفق نص البند ( أ ) من هذه المادة – من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي للفصل في المسألة الدستورية، وإما برفعها من أحد الخصوم – وفق نص البند (ب) من تلك المادة – بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعي، وقدرت محكمة الموضوع جدية دفعه. وهذه الأوضاع الإجرائية تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً في التقاضي تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها.
وحيث إن الثابت من الأوراق أن المدعي أقام الدعوى الماثلة بناءً على تصريح من هيئة مفوضي الدولة بمجلس الدولة وذلك إبان مرحلة تحضير الدعوى الموضوعية؛ وكانت تلك الهيئة لا تعد محكمة أو هيئة ذات اختصاص قضائي بالمعنى الذي قصدت إليه المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا، ذلك أن اختصاصها يقتصر أصلاً – وفقاً لحكم المادة من قانون مجلس الدولة الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 47 لسنة 1972 – على تحضير الدعوى وتهيئتها للمرافعة وإيداع تقرير فيها يحدد المفوض فيه وقائعها والمسائل القانونية التي يثيرها النزاع، ويبدي رأيه فيه مسبباً، وكانت المنازعة الإدارية لا تعتبر مطروحة على محكمة القضاء الإداري للفصل فيها إلا بعد أن تتولى هيئة مفوضي الدولة تحضيرها وتهيئتها للمرافعة وإعداد تقرير بشأنها ثم عرض الأوراق جميعها بعد إيداع هذا التقرير على رئيس المحكمة ليحدد للدعوى تاريخاً معيناً لنظرها؛ بما مؤداه أن المنازعة الإدارية لا تعتبر أثناء تحضيرها، معروضة على محكمة القضاء الإداري للفصل فيها؛ ومن ثم فإن افتراض صدور قضاء عنها في شأنها في مرحلة التحضير صريحاً أو ضمنياً يعتبر لغواً، وبالتالي فإن الدعوى الماثلة تكون قد اتصلت بالمحكمة الدستورية العليا مباشرة بالمخالفة للأوضاع المنصوص عليها في قانونها؛ الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات