أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 7 (مكرر) – السنة
الحادية والخمسون
11 صفر سنة 1429هـ، الموافق 18 فبراير سنة 2008م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثالث من فبراير سنة 2008م،
الموافق السادس والعشرين من المحرم سنة 1429هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/
ماهر البحيري ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصي وماهر سامي يوسف ومحمد خيري
طه والدكتور عادل عمر شريف، وحضور السيد المستشار/ رجب عبد الحكيم سليم – رئيس هيئة
المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام – أمين السر.
أصدرت الحكم الآتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 92 لسنة
26 قضائية "دستورية".
المقامة من: السيد رئيس مجلس إدارة شركة الدلتا الصناعية "إيديال".
ضد
1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد رئيس اللجنة التشريعية.
4 – السيد وزير المالية.
5 – السيد رئيس مصلحة الضرائب.
الإجراءات
بتاريخ التاسع عشر من إبريل سنة 2004، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى
قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية المادة الثالثة من القانون رقم 2 لسنة
1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة
1991، وعدم دستورية نص المادتين ، من القانون رقم 11 لسنة 2002 بتفسير بعض أحكام
قانون الضريبة العامة على المبيعات المشار إليه.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي
بصفته رئيساً لمجلس إدارة شركة الدلتا الصناعية "إيديال" كان قد أقام الدعوى رقم 15
لسنة 2002 مدني كلي جنوب القاهرة ضد المدعى عليهما الرابع والخامس طلباً للحكم بعدم
أحقية مصلحة الضرائب على المبيعات في فرض ضريبة على خدمة الضمان التي تقدمها الشركة
لعملائها، وعدم أحقية المصلحة في المطالبة بقيمتها لعدم خضوع هذه الخدمة للضريبة طبقاً
لنصوص القانون رقم 11 لسنة 1991 ولائحته التنفيذية، ورد كافة المبالغ التي تم سدادها
للمصلحة تحت حساب هذه الضريبة والتي بلغت 545377.55 جنيه بخلاف ما يستجد حتى تاريخ
الحكم والفوائد القانونية المستحقة عليها اعتباراً من تاريخ توريدها للمصلحة، وأثناء
نظر الدعوى دفع الحاضر عن الشركة المدعية بعدم دستورية نص المادتين ، من القانون
رقم 11 لسنة 2002 السالف البيان، والمادة من القانون رقم 2 لسنة 1997 المنوه عنه
آنفاً. وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت برفع الدعوى الدستورية، فقد أقامت الشركة
المدعية دعواها، الماثلة.
وحيث إن المادة من القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة
على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 تنص على أنه: "اعتباراً من 5/ 3/ 1992:
أولاً: ………………….
ثانياً: تعدل فئة الضريبة الواردة قرين المسلسل رقم من الجدول رقم المرافق
للقانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه، لتكون (10%)، وتضاف إلى هذا الجدول الخدمات
الواردة بالجدول (هـ) المرفق بهذا القانون".
وقد ورد بالمسلسل رقم من الجدول الآنف الذكر تحت عبارة نوع الخدمة – "خدمات التشغيل
للغير"، ووحدة تحصيلها قيمة الخدمة، وفئة الضريبة المستحقة عليها (10%).
وتنص المادة من القانون رقم 11 لسنة 2002 بشأن تفسير بعض أحكام قانون الضريبة العامة
على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 على أن: "تفسر عبارة "خدمات التشغيل
للغير" الواردة قرين المسلسل رقم من الجدول رقم المرافق لقانون الضريبة العامة
على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 بأنها الخدمات التي تؤدى للغير …….."
وشمل النص المذكور "خدمات الإصلاح والصيانة وضمان ما بعد البيع".
كما تنص المادة من هذا القانون على أنه "مع مراعاة الأثر الكاشف لهذا القانون،
ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره ……"
وقد نشر القانون المذكور في الجريدة الرسمية بالعدد رقم مكرر بتاريخ 21/ 4/ 2002.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يكون
ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة
الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع،
وكان النزاع الموضوعي يدور حول مدى خضوع أعمال صيانة الأجهزة، وضمان ما بعد البيع التي
تقوم بها الشركة المدعية – للضريبة العامة على المبيعات، والتزام الشركة بالتسجيل لدى
مصلحة الضرائب على المبيعات عن هذا النشاط، وأحقيتها في استرداد قيمة الضريبة المسددة
للمصلحة عن مزاولته، ومن ثم فإن المصلحة الشخصية المباشرة في الدعوى الماثلة تغدو متحققة
في الطعن على عجز البند ثانياً من المادة من القانون رقم 2 لسنة 1997 – المعمول
به بأثر فوري مباشر من اليوم التالي لتاريخ نشره – وذلك فيما تضمنه من إضافة عبارة
"خدمات التشغيل للغير" إلى الجدول رقم المرافق للقانون رقم 11 لسنة 1991، قرين
المسلسل رقم ، وتحديد وعاء الضريبة وسعرها بفئة مقدارها (10%) من قيمة الخدمة،
كما تشمل هذه المصلحة الطعن على نص المادة من القانون رقم 11 لسنة 2002 فيما تضمنه
من تحديد المقصود بخدمات التشغيل للغير، ومن بينها خدمات الإصلاح والصيانة وضمان ما
بعد البيع، وكذلك نص المادة من القانون رقم 11 لسنة 2002 المشار إليه – وهي النصوص
التي طبقت على نشاط الشركة، وأضيرت منها.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قد سبق لها أن حسمت المسائل الدستورية المثارة في
الدعوى الماثلة بحكمها الصادر بجلسة 15/ 4/ 2007 في القضية رقم 232 لسنة 26 قضائية
دستورية – الذي تناول الفصل في دستورية عجز البند ثانياً من المادة من القانون
رقم 2 لسنة 1997، ونص المادتين ، من القانون رقم 11 لسنة 2002 – حيث قضى:
أولاً: بعدم دستورية عبارة "خدمات التشغيل للغير" الواردة قرين المسلسل رقم من
الجدول رقم المرافق لقانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11
لسنة 1991 المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1997.
ثانياً: بعدم دستورية صدر المادة من القانون رقم 11 لسنة 2002 بتفسير بعض أحكام
قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 والذي ينص على
أنه "مع مراعاة الأثر الكاشف لهذا القانون".
ثالثاً: رفض ما عدا ذلك من الطلبات.
وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد 66 (تابع)، بتاريخ 19/ 4/ 2007، وكان
مقتضى نص المادتين ، من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979،
أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة
للدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضي فيها، وهي حجية تحول
بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد – فإن الخصومة في الدعوى الماثلة
تكون منتهية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
أصدرت المحكمة الدستورية بذات الجلسة حكماً مماثلاً في الدعوى رقم 35 لسنة 27 قضائية. دستورية.
