الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 7 (مكرر) – السنة الحادية والخمسون
11 صفر سنة 1429هـ، الموافق 18 فبراير سنة 2008م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثالث من فبراير سنة 2008م، الموافق 26 من المحرم سنة 1429هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيري – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه والدكتور/ عادل عمر شريف، وحضور السيد المستشار/ رجب عبد الحكيم سليم – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

أصدرت الحكم الآتي

في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 298 لسنة 25 قضائية "دستورية".
المقامة من: السيد/ ياسر محمد البشير.

ضد

1 – السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء.
2 – السيد الدكتور رئيس مجلس الشعب.
3 – السيد المستشار النائب العام.


الإجراءات

بتاريخ الثامن عشر من شهر ديسمبر سنة 2003، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالباً الحكم بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً برفضها.
كما قدم المدعي مذكرة بالرد على مذكرة هيئة قضايا الدولة، وصمم في ختامها على طلب الحكم بعدم دستورية النص المطعون فيه.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أنه سبق للهيئة العامة لسوق المال، استناداً إلى الاختصاصات المقررة لها بموجب أحكام قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992، أن أجرت في 14 أغسطس سنة 2001، تفتيشاً على شركة يونايتد كابتيل للأوراق المالية، تبين من خلاله للجنة التفتيش أن هذه الشركة قد أنشئت بتاريخ 27 يوليه سنة 1998، ومنحت ترخيصاً بمزاولة نشاط وتكوين وإدارة محافظ الأوراق المالية في 11 أغسطس سنة 1998، ثم نقلت ملكية أسهمها إلى مُسهمين جدد في 29 نوفمبر سنة 2000، مما ترتب عليه إعادة تشكيل مجلس إدارتها برئاسة المدعي وعضوية السيد/ يحيى محمد البشير والسيد/ أسامة محمد كمال. كما تبين لها أن الشركة أثبتت عمداً بالتقارير والوثائق والسجلات الخاصة بها بيانات غير صحيحة تشكل انتهاكاً للقواعد المالية والمحاسبية المقررة، وخروجاً على أحكام القانون رقم 95 لسنة 1992 المشار إليه. وبإحالة الأمر إلى النيابة العامة في 14 أكتوبر سنة 2001، انتهت في 2 إبريل سنة 2002، إلى قيد الواقعة جنحة بالمادة (63 بند 3 وبند 5) من القانون رقم 95 لسنة 1992 المشار إليه، والمواد (214 و216 و217 و218 و219 و220 و228 و229 و231 و243 و250 و251) من اللائحة التنفيذية، وتقديم المدعي وعضوي مجلس الإدارة الآخرين المقيدة ضدهم هذه الجنحة إلى المحاكمة الجنائية بجلسة 27 مايو سنة 2002، بعد أن خلصت إلى إسناد العديد من المخالفات الفنية والمالية إليهم، بأن أثبتوا عمداً بالتقارير والوثائق والسجلات الخاصة بالشركة بيانات غير صحيحة؛ وأن الشركة لم تلتزم بمزاولة النشاط المرخص لها به؛ ولم تحتفظ بالملاءة المالية اللازمة لمزاولة النشاط؛ ولم تلتزم بوضع لائحة داخلية مكتوبة متضمنة نظام العمل بالشركة والإجراءات التي يلتزم بها المديرون والعاملون فيها؛ ولم تلتزم بالاحتفاظ بقائمة بأسماء جميع عملائها وبملف لكل عميل؛ ولم تلتزم في تعاملها مع عملائها بمبادئ الأمانة والحرص؛ وقامت باتباع أساليب في عملها تنطوي على الغش والتدليس؛ ولم تلتزم بإيداع الأموال المخصصة لشراء الأوراق المالية أو الناتجة عن بيعها في أحد البنوك باسم العميل وحده أو إيداعها باسمه في حساب مجمع. وقد نظرت الدعوى أمام محكمة جنح الجرائم المالية التي قضت غيابياً بجلسة 21 أكتوبر سنة 2002 بتغريم المتهمين مالياً، فعارضوا في ذلك، وبجلسة 27 أكتوبر سنة 2002، جرى نظر المعارضة، حيث دفع المدعي بعدم دستورية النص المطعون عليه لما فيه من افتراض للمسئولية الجنائية عن عمل الغير؛ فقدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت للمدعي بإقامة الدعوى الدستورية، فأقامها طالباً الحكم بعدم دستورية ذلك النص.
وحيث إن قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992 بعد أن حدد في الباب الثالث منه أوضاع الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية، والأنشطة التي يجوز لها مباشرتها، وأوضاع مزاولتها لها، وبيّن في الباب الرابع منه الأحكام المتصلة بتنظيم الهيئة العامة لسوق المال والاختصاصات المقررة لها، وما لها من رقابة وإشراف على سوق المال والشركات العاملة فيه، جاء الباب السادس منه متضمناً العقوبات المفروضة على مخالفة أحكامه، حيث نصت المادة منه على أنه "مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد، منصوص عليها في أي قانون آخر، يعاقب بالحبس لمدة لا تزيد على خمس سنوات، وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه، ولا تزيد على مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين: ……….
3 – كل من أثبت عمداً في نشرات الاكتتاب أو أوراق التأسيس أو الترخيص أو غير ذلك من التقارير أو الوثائق أو الإعلانات المتعلقة بالشركة بيانات غير صحيحة أو مخالفة لأحكام هذا القانون أو غير ذلك في هذه البيانات بعد اعتمادها من الهيئة أو عرضها عليها …………………………………………..
5 – كل من زور في سجلات الشركة أو أثبت فيها عمداً وقائع غير صحيحة أو عرض تقارير على الجمعية العامة للشركة تتضمن بيانات كاذبة". ثم جاءت المادة منه لتنص على أن "يعاقب المسئول عن الإدارة الفعلية بالشركة بالعقوبات المقررة عن الأفعال التي ترتكب بالمخالفة لأحكام هذا القانون.
وتكون أموال الشركة ضامنة في جميع الأحوال للوفاء بما يحكم به من غرامات مالية".
وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة على سند من أن قرار الاتهام الذي قدم به المدعي إلى المحاكمة الجنائية لم يشتمل على النص محل الطعن.
وحيث إن هذا الدفع سديد؛ ذلك أنه من المقرر – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه يشترط لقبول الدعوى الدستورية توافر المصلحة فيها؛ ومناطها أن يكون الحكم في المسألة الدستورية لازماً للفصل في مسألة كلية أو فرعية تدور حولها رحى الخصومة في الدعوى الموضوعية. فإذا لم يكن للفصل في دستورية النص المطعون فيه انعكاس على النزاع الموضوعي، أو تأثير في مسألة متفرعة عنه، أو سابقة على الفصل في موضوعه، فإن الدعوى الدستورية تكون غير مقبولة. ومتى كان ذلك، وكان الثابت من أمر الإحالة وقيد الاتهام أن المدعي قد قدم للمحاكمة الجنائية بموجب المادة (63 بند 3 وبند 5) من القانون رقم 95 لسنة 1992 المشار إليه، والمواد (214 و216 و217 و218 و219 و220 و228 و229 و231 و243 و250 و251) من لائحته التنفيذية بوصفه مرتكباً للجرائم والمخالفات المسندة إليه، ولم يقدم إليها بموجب النص المطعون فيه؛ وبالتالي، فإنه لا يكون ثمة أثر للحكم في دستورية ذلك النص على حالة المدعي، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى الماثلة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات