أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 7 (مكرر) – السنة
الحادية والخمسون
11 صفر سنة 1429هـ، الموافق 18 فبراير سنة 2008م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثالث من فبراير سنة 2008م،
الموافق السادس والعشرين من المحرم سنة 1429هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/
ماهر البحيري ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصي وماهر سامي يوسف ومحمد خيري
طه والدكتور عادل عمر شريف، وحضور السيد المستشار/ رجب عبد الحكيم سليم – رئيس هيئة
المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
أصدرت الحكم الآتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 200 لسنة
21 قضائية "دستورية".
المقامة من: السيد/ ضياء الدين محمد خليل – بصفته صاحب شركة أولاد بدوي.
ضد
1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب على المبيعات.
4 – السيد المستشار وزير العدل.
5 – السيد المستشار النائب العام.
الإجراءات
بتاريخ السابع عشر من شهر أكتوبر سنة 1999 أودع المدعي صحيفة الدعوى
المعروضة قلم كتاب هذه المحكمة، بطلب الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة
، ونص الفقرة الثانية من المادة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر
بالقانون رقم 11 لسنة 1991، والجدول رقم المرافق له، فيما تضمنه من المسلسل رقم
– شاي -، بند (هـ) – غيره -، بفئة ضريبة 1166.662جنيه للطن الصافي.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرتين انتهت فيهما إلى طلب الحكم: أصلياً بعدم قبول الدعوى،
واحتياطياً برفضها.
وقدم المدعي مذكرة بالرد على مذكرة هيئة قضايا الدولة، انتهى فيها إلى التصميم على
طلباته في الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى، على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي
كان قد أقام الدعوى رقم 15364 لسنة 1996 مدني كلي شمال القاهرة، مختصماً مصلحة الضرائب
على المبيعات، بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ 4238850 جنيهاً، وذلك قيمة ما
تم دفعه بغير حق نتيجة تطبيق قانون الضريبة العامة على المبيعات عليه، والفوائد القانونية
بواقع (5%) من تاريخ رفع الدعوى حتى تاريخ السداد، على سند من القول بأنه قام بالتعاقد
مع مورد أجنبي، بدولة كينيا، على استيراد شاي أسود ناعم، معبأ داخل أجولة، وبعد أن
قامت مصلحة الجمارك بمعاينة البضاعة المستوردة، وتطبيق البند الجمركي الخاص بها، أعملت
بشأنها الفقرة الثالثة من المادة ، والفقرة الثانية من المادة من قانون الضريبة
العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، فأخضعتها للجدول رقم ، المسلسل
رقم شاي – بند (هـ) – غيره – بفئة ضريبية مقدارها 1166.662 جنيه. وبجلسة 22 إبريل
سنة 1997، قضت المحكمة بعدم اختصاصها محلياً بنظر الدعوى، وأحالتها إلى محكمة جنوب
القاهرة الابتدائية للاختصاص، فقيدت أمامها برقم 6489 لسنة 1997، وبجلسة 30 ديسمبر
سنة 1997، قضت المحكمة وقبل الفصل في الموضوع، بندب خبير في الدعوى من مكتب خبراء وزارة
العدل. وقد أودع الخبير تقريره، الذي انتهى فيه إلى أن البند الواجب التطبيق، هو البند
(ج) – شاي معبأ عادي – بفئة ضريبية 1051.756 جنيهاً للطن، خلافاً لما طبقته مصلحة الجمارك،
مما يحق معه للمدعي استرداد مبلغ 423874 جنيهاً سددها بالزيادة. غير أن المحكمة لم
تأخذ بتقرير الخبير، وانتهت بحكمها الصادر بجلسة 29 ديسمبر سنة 1998 إلى رفض الدعوى،
باعتبار أن المحاسبة التي أجرتها مصلحة الجمارك على أساس البند – هـ – غيره – بفئة
ضريبية 1166.662 للطن الصافي محاسبة صحيحة، وقد قام المدعي بالطعن على هذا الحكم أمام
الدائرة 12 مدني بمحكمة استئناف القاهرة، وقيد استئنافه برقم 348 لسنة 116 القضائية،
وأثناء نظر الاستئناف، دفع المدعي بعدم دستورية الفقرة الثالثة من المادة ، والفقرة
الثانية من المادة من قانون الضريبة العامة على المبيعات المشار إليه، والبند
(هـ) – غيره – من المسلسل رقم من الجدول رقم المرافق لهذا القانون. وإذ قدرت
محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، وصرحت للمدعي برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى
الماثلة.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قد سبق لها أن حسمت المسائل الدستورية المثارة في
الدعوى الراهنة، وذلك بحكمها في القضيتين الدستوريتين رقمي 184 و185 لسنة 21 القضائية،
الصادر بجلسة الثالث من شهر مايو سنة 2007، والقاضي برفض الدعوى بعدم دستورية تلك النصوص.
وإذ نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بالعدد رقم مكرر بتاريخ الحادي والعشرين من
شهر مايو سنة 2007؛ وكان مقتضى نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا
الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية
حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً
فصلاً في المسائل المقضي فيها وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه
عليها من جديد، وهو الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
أصدرت المحكمة الدستورية بذات الجلسة حكمين مماثلين في الدعويين رقمي 91 لسنة 21 و92 لسنة 22 قضائية – دستورية.
