الطعن رقم 1786 لسنة 51 ق – جلسة 01 /12 /1986
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 37 – صـ 918
جلسة 1 من ديسمبر سنة 1986
برئاسة السيد المستشار الدكتور: أحمد حسني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد طموم، زكي المصري، منير توفيق وعبد المنعم إبراهيم.
الطعن رقم 1786 لسنة 51 القضائية
ضرائب "ضريبة التركات". حكم "تسبيب الحكم".
شهرة المحل التجاري. ماهيتها. استبعاد الحكم المطعون فيه قيمة شهرة المنشأة من عناصر
التركة باعتبارها "خلو رجل". خطأ.
لما كانت شهرة المحل تشكل جزءاً من أصوله باعتبارها مجموعة العناصر التي تعمل على خفض
التكاليف أو تحقيق أرباح تفوق الأرباح العادية، وكان الثابت من قرار لجنة الطعن أنها
تناولت تقدير شهرة المحل المخلف عن المورث باعتبارها شهرة تجارية ذات قيمة ورجعت في
تحديدها إلى إحدى الطرق الفنية التي لجأت إليها مصلحة الضرائب وهي طريقة متوسط الأرباح
الصافية للمحل في خلال السنوات من 1966/ 1970 وأضافت إليها عاملاً آخر هو كبر حجم التعامل
في المنشاة بالنسبة لمساحة المحل، كما أسست خفضها لقيمة الشهرة من 7254 جـ إلى 3000
جـ على أن المطعون ضدهم (الورثة) وإن استمروا في ممارسة النشاط إلا أنهم ليست لهم الدراية
والخبرة التي كانت لمورثهم والتي تمكنهم من الاستفادة بهذه الشهرة، وهو ما يدل على
أن تقدير اللجنة لشهره المحل لم تكن على أساس أنها "خلو رجل" بمعناه العرفي السائد،
ومن ثم فإن ما ورد بقرار اللجنة من أن المبلغ الذي قدرته للشهرة يمثل قيمة خلو الرجل
هو استطراد زائد عن حاجته يستقيم القرار بدونه. لما كان ذلك وكان الخبير المنتدب في
الدعوى قد استبعد ما قدرته لجنة الطعن كشهرة للمحل التجاري باعتباره خلو رجل فإن الحكم
المطعون فيه إذ أيد الحكم الابتدائي في أخذه بتقرير الخبير في هذا الصدد يكون قد أخطأ
فهم الواقع في الدعوى مما جره إلى مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر.. والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن مأمورية ضرائب دمنهور قدرت صافي قيمة تركة مورث المطعون ضدهم المتوفى في 1/ 5/ 1971
بمبلغ 54024 جـ، فاعترضوا وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي أصدرت قرارها في 22/ 12/
1973 بتخفيض صافي قيمة التركة إلى مبلغ 35900 جـ، أقام المطعون ضدهم الدعوى رقم 105
لسنة 1974 تجاري كلي دمنهور على المصلحة الطاعنة بطلب الحكم بتقدير قيمة تركة مورثهم
بمبلغ 11366.873 مليمجـ وإلغاء قرار لجنة الطعن فيما زاد على ذلك، ومحكمة أول درجة
قضت في 27/ 2/ 1975 بندب خبير في الدعوى، وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت في 20/ 11/
1975 بتعديل القرار المطعون فيه بجعل صافي تركة مورث المطعون ضدهم مبلغ 32900 جـ استأنف
المطعون ضدهم هذا الحكم بالاستئناف رقم 6161 لسنة 31 ق كما استأنفته المصحة الطاعنة
بالاستئناف رقم 62 لسنة 31 ق أمام محكمة استئناف الإسكندرية – مأمورية دمنهور – التي
قضت في 28/ 4/ 1981 في موضوع الاستئناف رقم 62 لسنة 31 ق برفضه وفي موضوع الاستئناف
رقم 61 لسنة 31 ق بتعديل الحكم المستأنف وتحديد قيمة تركة المورث مبلغ 14399 جـ. طعنت
المصلحة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض
الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت
النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد من وجهين تنعى بهما المصلحة الطاعنة على الحكم المطعون
فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي فهم الواقع في الدعوى ومخالفة الثابت بالأوراق،
وبياناً لذلك تقول أن الحكم استند في قضائه باستبعاد قيمة شهرة محل الأقمشة المخلف
عن مورث المطعون ضدهم من عناصر التركة إلى أن قرار لجنة الطعن قد نفى وجودها بما أورده
من أن تخفيضها إلى ثلاثة آلاف جنيه يمثل قيمة خلو رجل المحل المذكور، في حين أن مقابل
خلو الرجل يعتمد على قيمة الصقع التجاري ويغاير عنصر الشهرة الذي كان مطروحاً على اللجنة،
ونصت صراحة عليه في قرارها، ولو كانت تقصد غيره ما راعت في تقديره الأسس القانونية
المتبعة في تقدير قيمته وهي حجم التعامل في المنشاة ومتوسط أرباحها خلال السنوات الخمس
السابقة على الوفاة وقلة دراية وخبرة المطعون ضدهم عن مورثهم، وليس من شأن تجاوزها
في تسمية هذا العنصر خطأ بخلو الرجل ما يدل على استبعادها له، ذلك هذا الوصف زائد عن
حاجة القرار ولا يغير في مدلوله.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه لما كانت شهرة المحل تشكل جزءاً من أصوله باعتبارها
مجموعة العناصر التي تعمل على خفض التكاليف أو تحقيق أرباح تفوق الأرباح العادية، وكان
الثابت من قرار لجنة الطعن أنها تناولت تقدير شهرة المحل المخلف عن المورث باعتبارها
شهرة تجارية ذات قيمة، ورجعت في تحديدها إلى إحدى الطرق الفنية التي لجأت إليها مصلحة
الضرائب وهي طريقة متوسط الأرباح الصافية للمحل في خلال السنوات من 1966/ 1970 وأضافت
إليها عاملاً آخر هو كبر حجم التعامل في المنشاة بالنسبة لمساحة المحل، كما أسست خفضها
لقيمة الشهرة من 7254 جـ إلى 3000 جـ على أن المطعون ضدهم (الورثة) وإن استمروا في
ممارسة ذات النشاط إلا أنهم ليست لهم الدراية والخبرة التي كانت لمورثهم والتي تمكنهم
من الاستفادة بهذه الشهرة. وهو ما يدل على أن تقدير اللجنة لشهرة المحل لم تكن على
أساس أنها "خلو رجل" بمعناه العرفي السائد، ومن ثم فإن ما ورد بقرار اللجنة من أن المبلغ
الذي قدرته للشهرة يمثل خلو رجل هو استطراد زائد عن حاجته يستقيم القرار بدونه. لما
كان ذلك، وكان الخبير المنتدب في الدعوى قد استبعد ما قدرته لجنة الطعن كشهرة للمحل
التجاري باعتباره "خلو رجل"، فإن الحكم المطعون فيه إذ أيد الحكم الابتدائي في أخذه
بالتقرير الخبير في هذا الصدد يكون قد أخطأ فهم الواقع في الدعوى مما جره إلى مخالفة
القانون والخطأ في تطبيقه.
وحيث إن لما تقدم يتعين نقض الحكم.
