الطعن رقم 2239 لسنة 55 ق – جلسة 26 /11 /1986
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 37 – صـ 881
جلسة 26 من نوفمبر سنة 1986
برئاسة السيد المستشار: سيد عبد الباقي سيف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: عبد المنصف هاشم، أحمد إبراهيم شلبي نائبي رئيس المحكمة، محمد جمال الدين شلقاني وصلاح محمود عويس.
الطعن رقم 2239 لسنة 55 القضائية
رسوم "رسوم الشهر العقاري". شهر عقاري. حكم "الطعن في الحكم".
الحكم الصادر في التظلم من أمر تقدير الرسوم التكميلية المستحقة للشهر العقاري. عدم
قابليته للطعن متى فصل في منازعة بشأن تقدير هذه الرسوم. فصله في منازعة أخرى. مؤداه.
خضوع الحكم للقواعد العامة في الطعن. المنازعة بشأن سقوط حق الطاعن في التظلم من أمر
التقدير. عدم اعتبارها منازعة بشأن التقدير.
يدل نص المادة 26 من القانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر – على ما جرى
به قضاء هذه المحكمة – على أن الحكم الصادر في التظلم من أمر تقدير الرسوم التكميلية
لا يكون غير قابل للطعن إلا إذا فصل في منازعة في تقدير هذه الرسوم، أما إذا فصل الحكم
فيما يثور من منازعات أخرى فإنه يخضع من حيث قابليته للطعن للقواعد العامة الواردة
في قانون المرافعات. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن النزاع الذي فصل فيه الحكم
المستأنف يدور حول سقوط حق الطاعن في التظلم من أمر التقدير لرفعه بعد الميعاد من عدمه،
وهو بذلك لا يعد من الحكم فصلاً في منازعة في تقدير الرسوم المستحقة على المحرر المشهر…
فيخضع من حيث قابليته للطعن للقواعد العامة الواردة في قانون المرافعات.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار…
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن
الطاعن أقام الدعوى رقم 2079 سنة 1983 مدني بنها الابتدائية، ضد المطعون عليهما، متظلماً
من الأمر الصادر من مكتب الشهر العقاري ببنها بتقدير مبلغ 5264.520 مليمجـ رسوماً تكميلية
عن المحرر المشهر برقم 1893 سنة 75 قليوبية، طالباً الحكم بإلغائه لبطلان إجراءاته
وتقادم هذه الرسوم. دفع المطعون عليهما بعدم قبول التظلم لرفعه بعد الميعاد. بتاريخ
26/ 12/ 1983 حكمت المحكمة بسقوط الحق في التظلم للتقرير به بعد الميعاد. استأنف الطاعن
هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا "مأمورية بنها" بالاستئناف رقم 72 سنة 17 ق. بتاريخ
28/ 5/ 1985 حكمت المحكمة بعدم قبول الاستئناف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض
وقدمت النيابة مذكرة طلبت فيها نقض الحكم، وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة
فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون
والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه ذهب إلى أن الحكم المستأنف
غير قابل للطعن إعمالاً لنص المادة 26 من القانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق
والشهر ورتب على ذلك أنه حكم انتهائي لا يجوز الطعن فيه طبقاً لنص المادة 221 من قانون
المرافعات إلا لبطلان في الحكم أو في الإجراءات أثر فيه وخلص من ذلك إلى قضائه بعدم
قبول الاستئناف لعدم إيداع الكفالة المنصوص عليها في هذه المادة. وإذ كان الحكم المستأنف
لم يفصل في منازعة في تقدير الرسوم وهي مناط تطبيق المادة 26 من القانون رقم 70 لسنة
1964 سالف الإشارة واقتصر قضاؤه على الفصل في الدفع المبدى من المطعون عليهما بعدم
قبول التظلم لرفعه بعد الميعاد، فيكون بذلك خاضعاً من حيث قابليته للطعن للقواعد العامة
الواردة في قانون المرافعات وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف
القانون وأخطأ في تطبيقه.
وحيث إن هذا النعي سديد؛ ذلك أن النص في المادة 26 من القانون رقم 70 لسنة 1964 – بشأن
رسوم التوثيق والشهر على أنه "في الأحوال التي يستحق عنها رسوم تكميلية يصدر أمين المكتب
المختص أمر تقدير بتلك الرسوم ويعلن هذا الأمر إلى ذوي الشأن بكتاب موصى عليه مصحوب
بعلم الوصول أو على يد أحد محضري المحكمة، ويجوز لذوي الشأن في غير حالة تقدير القيمة
لمعرفة أهل الخبرة المنصوص عليها في المادة 21 التظلم من أمر التقدير خلال ثمانية أيام
من تاريخ الإعلان وإلا أصبح الأمر نهائياً… ويرفع التظلم إلى المحكمة الابتدائية
الكائن بدائرتها المكتب الذي أصدر الأمر ويكون حكمها غير قابل للطعن. "يدل – على ما
جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن الحكم الصادر في التظلم من أمر تقدير الرسوم التكميلية
لا يكون غير قابل للطعن إلا إذا فصل في منازعة في تقدير هذه الرسوم، أما إذا فصل الحكم
فيما يثور من منازعات أخرى فإنه يخضع من حيث قابليته للطعن للقواعد العامة الواردة
في قانون المرافعات. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن النزاع الذي فصل فيه الحكم
المستأنف يدور حول سقوط حق الطاعن في التظلم من أمر التقدير لرفعه بعد الميعاد من عدمه
وهو بذلك لا يعد من الحكم فصلاً في منازعة في تقدير الرسوم المستحقة على المحرر المشهر
سالف البيان، فيخضع من حيث قابليته للطعن للقواعد العامة الواردة في قانون المرافعات،
فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر وقضى بعدم قبول الاستئناف تأسيساً على أن
الحكم المستأنف غير قابل للطعن إعمالاً لنص المادة 26 من القانون 70 لسنة 64 سالفة
الإشارة وعدم إيداع الكفالة المنصوص عليها بالمادة 221 من قانون المرافعات حاجباً نفسه
عن نظر موضوع الاستئناف فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه.
