أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 20 (مكرر) – السنة
الحادية والخمسون
14 جمادى الآخرة سنة 1429هـ، الموافق 19 مايو سنة 2008م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الرابع من مايو سنة 2008م،
الموافق الثامن والعشرين من ربيع الآخر سنة 1429هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين:
ماهر البحيري وعلي عوض محمد صالح وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو وتهاني
محمد الجبالي، وحضور السيد المستشار/ حمدان حسن فهمي – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/
ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
أصدرت الحكم الآتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا رقم 212 لسنة
24 قضائية "دستورية".
المقامة من: السيد/ أميل نبيه فرج عبد الملك.
ضد
1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد وزير الإسكان.
4 – السيد/ علاء عبد القادر عبد اللطيف.
الإجراءات
بتاريخ السابع عشر من يونيو سنة 2002 أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى
قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية الفقرة الثالثة من المادة من القانون
رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر فيما
نصت عليه من إلزام المؤجر بتحرير عقد إيجار لمن لهم الحق في الاستمرار في شغل العين.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى واحتياطياً
برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى
عليه الرابع كان قد أقام الدعوى رقم 5959 لسنة 2001 مساكن كلي الإسكندرية ضد المدعي
طالباً الحكم بإلزامه بتحرير عقد إيجار له عن الشقة رقم 11 بالعقار الكائن بالإبراهيمية
بالإسكندرية، والتي كان يقيم فيها مع والده "المستأجر الأصيل" طوال حياته وحتى وفاته،
وذلك تأسيساً على حكم المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977، فدفع المدعي بعدم دستورية
الفقرة الثالثة من المادة المذكورة، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، وصرحت
للمدعي بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم
العلاقة بين المؤجر والمستأجر بعد أن قررت في الفقرة الأولى منها عدم انتهاء عقد إيجار
المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقيت فيها زوجته أو أولاده أو أي من والديه
اللذين كانا يقيمان معه حتى الوفاة أو الترك، نصت في الفقرة الثالثة منها – محل الطعن
الماثل – على أنه "وفي جميع الأحوال يلتزم المؤجر بتحرير عقد إيجار لمن لهم الحق في
الاستمرار في شغل العين، ويلتزم هؤلاء الشاغلون بطريق التضامن بكافة أحكام العقد".
وحيث سبق لهذه المحكمة التعرض لبحث دستورية النص المذكور بجلسة 3/ 11/ 2002 في القضية
رقم 70 لسنة 18 قضائية "دستورية" فقضت بعدم دستوريته فيما لم يتضمنه من النص على انتهاء
عقد الإيجار الذي يلتزم المؤجر بتحريره لمن لهم الحق في شغل العين بانتهاء إقامة آخرهم
بها، سواءً بالوفاة أو الترك، وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم بتاريخ 14/ 11/ 2002 الأمر الذي يغدو معه النص المذكور دستورياً فيما قرره من التزام
المؤجر بتحرير عقد إيجار لمن لهم الحق في الاستمرار في شغل العين المؤجرة، على أن ينتهي
هذا العقد بقوة القانون بانتهاء إقامة آخرهم بها.
وإذ كان من المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن مقتضى نص المادتين (48، 49)
من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضائها في الدعاوى الدستورية
حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً
فصلاً في المسألة المقضي فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه
عليها من جديد، ومن ثم فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وأمرت بمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
