الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 660 سنة 25 ق – جلسة 07 /11 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الرابع – السنة 6 – صـ 1301

جلسة 7 من نوفمبر سنة 1955

برياسة السيد الأستاذ حسن داود المستشار، وبحضور السادة الأساتذة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسنين المستشارين.


القضية رقم 660 سنة 25 القضائية

(أ) إثبات. تقارير الخبراء. حرية المحكمة فى تقديرها.
(ب) حكم. بياناته. مواد العقاب. الإشارة إليها فى الحكم الابتدائى. إحالة الحكم الاستئنافى على الحكم الابتدائى وأخذه بأسبابه. هذه الإحالة تشمل مواد العقاب.
1- للمحكمة أن تأخذ من الأدلة بما تطمئن إليه، وتقرير الخبير إن هو إلا دليل من هذه الأدلة فلا تثريب على المحكمة إذا هى اطرحت ما ورد فى تقرير الخبير ما دامت لم تطمئن إليه للاعتبارات السائغة التى أوردتها فى حكمها.
2- إذا كان الحكم الابتدائى قد أشار إلى نصوص القانون التى عاقب المتهم بموجبها وكان الحكم الاستئنافى قد أحال على الحكم الابتدائى وأخذ بأسبابه فإن هذه الإحالة تشمل فيما تشمله مواد العقاب.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: تسبب من غير قصد ولا تعمد فى قتل كل من عرابى توفيق عوض، وسيد محمد يس وإصابة كل من زكى علي السماع، ويوسف زكى السماع، وخطابى سعد الدين الخطابى، وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احتياطه بأن قاد سيارة لم تستوف شروط الأمن والمتانة ولم يحتط أثناء قيادته لها فاصطدم بشجرة وتسبب عن ذلك حدوث إصابات المجنى عليهم الموضحة بالتقارير الطبية والتى أودت بحياة الأول والثانى. وطلبت عقابه بالمادتين 238 و244 من قانون العقوبات. نظرت محكمة جنح قليوب الجزئية هذه الدعوى ثم قضت حضوريا – عملا بمواد الاتهام – بتغريم المتهم مائة جنيه وأعفته من المصاريف الجنائية. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة بنها الابتدائية نظرت هذا الاستئناف ثم قضت حضوريا بقبوله شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف وتغريم المتهم خمسين جنيها بلا مصاريف جنائية.
فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض…… الخ.


المحكمة

…. وحيث إن مبنى الوجه الأول من الطعن هو أن الحكم المطعون فيه مشوب بالبطلان إذ لم يبين مواد القانون المنطبقة على الواقعة التى دان الطاعن بموجبها.
وحيث إنه لما كان يبين من الاطلاع على أوراق الدعوى أن الحكم الابتدائى أشار إلى نصوص القانون التى عاقب الطاعن بموجبها، وكان الحكم الاستئنافى قد أحال على الحكم الابتدائى وأخذ بأسبابه، فإن هذه الإحالة تشمل فيما تشمله مواد العقاب ويكون هذا الوجه من الطعن على غير أساس متعينا رفضه.
وحيث إن مبنى الوجهين الثانى والثالث من الطعن هو أن الحكم شابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال، إذ لم ترد المحكمة فى أسباب حكمها على ما ذكره شاهد الإثبات خطابى سعده من أن عجلة السيارة قد انفجرت فجأة واطرحت تقرير الخبير الفنى، وما شهد به فى الجلسة من أنه لا يمكن أن تحدث الفرقعة من السير بعجلة مهوية، وذكرت أسبابا من عندها فقالت، إن ما قرره الخبير من عدم إمكان حدوث الانفجار فى هذه الحالة، يمكن أن يحدث إذا كان الحمل ثقيلا من غير أن تبين سندا فنيا لهذا القول.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به جميع العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها، واستخلص ركن الخطأ فى قوله…. "وحيث إن المحكمة تستخلص من ظروف الحادث ومن شهادة زكى علي الشماع وابنه يوسف أن عجلات السيارة لم تكن بحالة جيدة، وقد أخطأ المتهم بأن قاد سيارة وهى بهذه الحالة فضلا عن أنه اتضح له أثناء الطريق أن العجلة الأمامية اليمنى (مهوية) ولكنه استمر فى سيره رغم ذلك مما تسبب عنه انفجار هذه العجلة نتيجة الضغط بسبب الاستمرار فى السير عليها وهى بهذه الحالة خصوصا وأن السيارة صغيرة وكان يركب بها ستة أشخاص، فاختل توازنها على أثر انفجار العجلة واصطدمت فى الشجرة" ولما كان ما أورده الحكم من ذلك فيه تبرير كاف لما اقتنعت به المحكمة من توافر ركن الخطأ فى جريمة الطاعن، وكان للمحكمة أن تأخذ من الأدلة بما تطمئن إليه، وكان تقرير الخبير دليلا من هذه الأدلة، فلا تثريب عليها إذا هى اطرحت ما ورد فى تقرير الخبير بشأن السبب فى انفجار العجلة أثناء سير السيارة، ما دامت لم تطمئن إلى ما ورد فى هذا الخصوص بتقرير الخبير للاعتبارات السائغة التى أوردتها فى حكمها.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين لذلك رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات