أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 20 (مكرر) – السنة
الحادية والخمسون
14 جمادى الآخرة سنة 1429هـ، الموافق 19 مايو سنة 2008م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الرابع من مايو سنة 2008م،
الموافق الثامن والعشرين من ربيع الآخر سنة 1429هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين:
ماهر البحيري وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي ومحمد خيري طه
وسعيد مرعي عمرو، وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمي – رئيس هيئة المفوضين،
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
أصدرت الحكم الآتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 57 لسنة
18 قضائية "دستورية".
المقامة من: السيدة/ هدى كامل إبراهيم.
ضد
1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد وزير العدل.
4 – السيد/ محمد كامل حسين عبد الرحمن.
"الإجراءات"
بتاريخ الرابع من يونيو سنة 1996، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى
قلم كتاب المحكمة، طالبة الحكم بعدم دستورية نص المادة من القانون رقم 136 لسنة
1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر،
فيما نصت عليه من تحديد أسباب إخلاء العين المؤجرة على سبيل الحصر.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
"المحكمة"
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل، في أن المدعية
كانت قد أقامت على المدعى عليه الأخير الدعوى رقم 11148 لسنة 1995 إيجارات أمام محكمة
شمال القاهرة الابتدائية، بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 3/ 3/ 1969 المبرم بين
مورثها والمدعى عليه والتعويض، وبياناً لذلك قالت: إن المدعى عليه المذكور قد أجرى
تعديلات جوهرية على العين المؤجرة دون إذن مسبق فيها، وأثناء نظر الدعوى، دفعت المدعية
بعدم دستورية نص المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة
بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما نصت عليه من تحديد
أسباب إخلاء العين المؤجرة على سبيل الحصر، وبعد أن قدرت المحكمة جدية الدفع، صرحت
لها بإقامة الدعوى الدستورية، فأقامت الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981 تنص على أنه "لا يجوز للمؤجر إخلاء
المكان، ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية:
أ – …………. ب – …………… ج – ……………."
وحيث إن المسألة التي يتوقف الفصل في الدعوى الموضوعية، على قضاء المحكمة الدستورية
فيها – وهي التي يتوافر بها شرط المصلحة لقبول الدعوى الدستورية – هي تحديد مدى دستورية
نص الفقرة الأولى من المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981، والتي تنص على أنه
لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء العين – ولو انتهت مدة العقد – إلا لأحد الأسباب المبينة
حصراً بهذه المادة، وهو ما يتحدد به نطاق الدعوى الدستورية الماثلة.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى
الراهنة بحكمها الصادر بجلسة 3/ 11/ 2002 في القضية رقم 105 لسنة 19 قضائية "دستورية"،
والذي قضى برفض الدفع بعدم دستورية النص المشار إليه، وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة
الرسمية بالعدد رقم 46 بتاريخ 14/ 11/ 2002، وكان مقتضى نص المادتين (48 و49) من قانون
المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة
في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة،
باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضي فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه،
أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
