الطعن رقم 615 سنة 25 ق – جلسة 24 /10 /1955
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الرابع – السنة 6 – صـ 1261
جلسة 24 من أكتوبر سنة 1955
برياسة السيد الأستاذ حسن داود المستشار، وبحضور السادة الأساتذة: محمود ابراهيم اسماعيل ومصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد ومحمد محمد حسنين المستشارين.
القضية رقم 615 سنة 25 القضائية
اختلاس أشياء محجوزة. ما الذى يشترط للعقاب على الجريمة؟
يشترط للعقاب على جريمة تبديد المحجوزات أن يكون المتهم عالما باليوم المحدد للبيع
و يتعمد عرقلة التنفيذ بعدم تقديم المحجوزات للشخص المكلف بالبيع.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: بدد الأشياء المبينة الوصف والقيمة
بالمحضر والمملوكة له والمحجوز عليها قضائيا لصالح عزيزة متولى عامر وأخرى والمسلمة
إليه على سبيل الأمانة لحراستها فبددها إضرارا بالحاجزين، وطلبت عقابه بالمادتين 341
و342 من قانون العقوبات. ومحكمة أبو كبير الجزئية سمعت الدعوى وقضت غيابيا عملا بمادتى
الاتهام المذكورتين بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وكفاله جنيهين لوقف التنفيذ. فعارض،
والمحكمة قضت بقبول معارضته شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه، فاستأنف
طالبا البراءة كما استأنفت النيابة طالبة التشديد ومحكمة الزقازيق الابتدائية نظرت
الاستئنافين المذكورين وقضت حضوريا بتعديل الحكم المستأنف وأمرت بوقف التنفيذ.
فطعن المحكوم عليه فى الحكم الأخير بطريق النقض…….. الخ.
المحكمة
… و حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه شابه القصور، إذ
لم يحقق دفاع الطاعن من أنه لم يعلم باليوم المحدد لبيع الأشياء المحجوز عليها، وأن
هذه الأشياء كانت موجودة فعلا، ولو أنه علم بيوم البيع لأحضرها وانتظر المحضر لبيعها.
وحيث إن الحكم الإبتدائى بين واقعة الدعوى وعرض لدفاع الطاعن فى قوله: "وحيث إن واقعة
الدعوى تتلخص فى أن المجنى عليهم أوقعوا بتاريخ 19 من مارس سنة 1953 حجزا تنفيذيا ضد
المتهم على مواش وعين حارسا على ما حجز، وحدد للبيع يوم 29 من يوليو سنة 1953 حيث حرر
محضر التبديد لعدم وجود المحجوزات، وبسؤال المتهم لم ينكر تعيينه حارسا، وذكر أنه لم
يخطر بيوم البيع وأنه لم يكن موجودا وحضر حينما استدعاه المحضر، وقرر أن المواشى كانت
موجودة بالحقل. وحيث إن هذا الدفاع لا يجدى المتهم لأن الجريمة تمت بمجرد عدم تقديمه
المحجوزات للمحضر يوم البيع ولم يطالبه بذلك، وبحث المحضر عنها فى مكان الحجز، الأمر
الذى تستبين منه المحكمة أن نقل المحجوزات للحقل تم بسوء نية وبقصد عرقلة التنفيذ،
وإلا لأحضرها للمحضر وقدمها له وقت تحرير محضر التبديد أو أشار إلى ذلك فى أقواله أمام
المحضر" – لما كان ذلك، وكان ما قاله الحكم الابتدائى لا يفيد بذاته علم الطاعن بيوم
البيع، ولا يصلح ردا على دفاع الطاعن، وكان الحكم الاستئنافى قد أيد الحكم الابتدائى
لأسبابه دون أن يعنى بالرد على هذا الدفاع الذى أثبته الحكم الابتدائى بل أغفل التحدث
عنه، وكان يشترط للعقاب على جريمة تبديد المحجوزات أن يكون المتهم عالما باليوم المحدد
للبيع ويتعمد عرقلة التنفيذ بعدم تقديم المحجوزات – لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون
فيه يكون قاصرا قصورا يعيبه ويستوجب نقضه.
