الطعن رقم 2034 لسنة 50 ق – جلسة 16 /06 /1986
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 37 – صـ 697
جلسة 16 من يونيه سنة 1986
برئاسة السيد المستشار/ د. جمال الدين محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمود مصطفى سالم نائب رئيس المحكمة، أحمد طارق البابلي، أحمد زكي غرابه ومحمد السعيد رضوان.
الطعن رقم 2034 لسنة 50 القضائية
– تأمينات اجتماعية "نطاق تطبيق القانون: فئات القوى العاملة".
أحكام القانون 112 لسنة 75. الاستفادة منها. شرطه. أن يكون المؤمن عليه من فئات القوى
العاملة الذين لا تشملهم أحكام قوانين المعاشات والتأمين الاجتماعي.
النص في المواد 3، 4، 5 من قرار وزير التأمينات الاجتماعية رقم 58 لسنة 1976 يدل على
أن المشرع قد اشترط للاستفادة من أحكام القانون رقم 112 لسنة 1975 بنظام التأمين الاجتماعي
لفئات القوى العاملة والمعمول به اعتباراً من 1/ 1/ 1986 أن يكون المؤمن عليه في هذا
التاريخ من بين فئات القوى العاملة الذين لا تشملهم أحكام قوانين المعاشات والتأمين
الاجتماعي المعمول به ومن بينهم الفئات التي أوردها الشارع على سبيل المثال في هذا
الخصوص وتلك التي يصدر بتحديد غيرها قرار من وزير التأمينات بناء على اقتراح مجلس إدارة
الهيئة وحدد الوسيلة اللازم اتباعها لتحديد مهنة المؤمن عليه بما أورده في المادة الخامسة
من القرار 58 لسنة 1976 من أن يكون ذلك طبقاً للبيانات الواردة في البطاقة الشخصية
أو العائلية وعند عدم وجودها يجوز تحديد تلك المهنة بما عداها من الوسائل التي أوردها
النص المشار إليه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر… وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن
المطعون ضده أقام على الطاعنة – الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية الدعوى رقم 134
سنة 1979 عمال كلي سوهاج وطلب الحكم بإلزامها بأن تدفع إليه معاشاً شهرياً قدره تسعة
جنيهات – اعتباراً من 4/ 8/ 1978 وصرف المبالغ المترتبة على ذلك، وقال بياناً لها أنه
من فئات القوى العاملة التي لا تخضع لأحكام قوانين التأمينات الاجتماعية إذ أنه صاحب
عقار يقل نصيبه في ريعه عن مبلغ 250 جنيه سنوياً وقد اشترك بهذه الصفة لدى الطاعنة
طبقاً لأحكام القانون 112 لسنة 1975 ابتداء من 1/ 1/ 1976 وإذ بلغ سن الخامسة والستين
بتاريخ 4/ 8/ 1978 فقد استحق معاشاً شهرياً طبقاً لنص المادة العاشرة من القانون المشار
إليه، إلا أن الطاعنة أنكرت عليه حقه دون سند فأقام الدعوى بطلباته السالفة البيان،
وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وقدم تقريره حكمت بتاريخ 29/ 11/ 1979 برفض
الدعوى استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 1 سنة 55 أسيوط (مأمورية سوهاج)
وبتاريخ 22/ 6/ 1980 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وتقرير معاش شهري للمطعون
ضده قبل الطاعنة قدره ثمانية جنيهات اعتباراً من 4/ 8/ 1978 طعنت الطاعنة في هذا الحكم
بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على المحكمة
في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون
والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك تقول أن الحكم
أقام قضاءه بأحقية المطعون ضده في الحصول على معاش تأسيساً على أنه ليس خاضعاً لأي
من قوانين التأمينات الاجتماعية المعمول بها وأن الطاعنة قبلت منه الاشتراكات طبقاً
لأحكام القانون رقم 112 لسنة 1975 وأطرح الحكم البيان الثابت ببطاقة المطعون ضده العائلية
من أن مهنته هي وكيل محام بالمخالفة لأحكام القانون 260 في شأن الأحوال المدنية والقوانين
المعدلة له واللائحة التنفيذية للقانون رقم 112 لسنة 1975 الصادرة بالقرار الوزاري
رقم 58 لسنة 1976 التي اعتدت في بيان مهنة المطعون عليه بالبيانات الواردة في شأنها
في البطاقة العائلية أو الشخصية، وهو ما يعني بخروج المطعون ضده – وطبقاً للبيانات
الواردة بالبطاقة العائلية والتي لم تعدل إلا في 11/ 10/ 1977 من نطاق تطبيق القانون
112 لسنة 1975 ولا يغير من ذلك قبول الطاعنة للاشتراكات من المطعون ضده وهو ما يعيب
الحكم بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال بما
يستوجب نقضه.
وحيث إن النعي على الحكم المطعون فيه بسببي الطعن سديد ذلك أن النص في المادة الثالثة
من قرار وزير التأمينات الاجتماعية رقم 58 لسنة 1976 والمعمول به اعتباراً من تاريخ
صدوره على أن (تسري أحكام القانون رقم 112 لسنة 1975 على جميع المواطنين من فئات القوى
العاملة الذين لا تشملهم أحكام قوانين التأمينات والمعاشات والتأمين الاجتماعي ويقصد
بفئات القوى العاملة كل أفراد الشعب ذو النشاط الإنتاجي وعلى الأخص الفئات الآتية…)
كما أن النص في المادة الرابعة من ذات القرار على أن (يخضع المؤمن عليهم المشار إليهم
في المادة السابقة لأحكام القانون 112 لسنة 1975، وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بهذا
القانون أو من تاريخ بلوغ سن الثامنة عشر أيهما الحق…) والنص في المادة الخامسة منه
على أن (تحدد مهنة المؤمن عليه طبقاً للبيانات الواردة في البطاقة الشخصية أو العائلية،
وفي حالة عدم وجود هذه البطاقة يجوز تحديد المهنة بناء على شهادة من النقابة أو الجمعية
التعاونية المختصة أو أية جهة أخرى حكومية أو غير حكومية أو أي مستند آخر تقبله الهيئة)
يدل على أن المشرع قد اشترط للاستفادة من أحكام القانون رقم 112 لسنة 1975 بنظام التأمين
الاجتماعي لفئات القوى العاملة والمعمول به اعتباراً من 1/ 1/ 1976 أن يكون المؤمن
عليه في هذا التاريخ من بين فئات القوى العاملة الذين لا تشملهم أحكام قوانين المعاشات
والتأمين الاجتماعي المعمول بها ومن بينهم الفئات التي أوردها الشارع على سبيل المثال
في هذا الخصوص وتلك التي يصدر بتحديد غيرها قرار من وزير التأمينات بناء على اقتراح
مجلس إدارة الهيئة، وحدد الوسيلة اللازم اتباعها لتحديد مهنة المؤمن عليه بما أورده
في مجلس إدارة الهيئة، وحدد الوسيلة اللازم اتباعها لتحديد مهنة المؤمن عليه بما أورده
في المادة الخامسة من القرار 58 لسنة 1976 من أن يكون ذلك طبقاً للبيانات الواردة في
البطاقة الشخصية أو العائلية وعند عدم وجودها يجوز تحديد تلك المهنة بما عداها من الوسائل
التي أوردها النص المشار إليه، لما كان ذلك وكان الحكم قد أقام قضاءه بأحقية المطعون
ضده في الحصول على معاش طبقاً لأحكام القانون رقم 112 لسنة 1975 دون أن يورد في مدوناته
شروط استحقاق المطعون ضده للمعاش المحكوم به طبقاً لأحكام القانون المشار إليه وأطرح
الحكم البيان الثابت ببطاقته العائلية من أن يعمل كاتب محام بالمخالفة لأحكام القرار
رقم 58 لسنة 1976 الذي أوجب الاعتداد بهذا البيان، فأنه يكون مشوباً بالخطأ في تطبيق
القانون فضلاً عن القصور في التسبيب بما يوجب نقضه.
وحيث إنه ولما تقدم يتعين نقض الحكم.
