الطعن رقم 1928 لسنة 50 ق – جلسة 16 /06 /1986
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 37 – صـ 690
جلسة 16 من يونيه سنة 1986
برئاسة السيد المستشار/ د. جمال الدين محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمود مصطفى سالم نائب رئيس المحكمة، أحمد طارق البابلي، محمد السعيد رضوان وأحمد مكي.
الطعن رقم 1928 لسنة 50 القضائية
(1، 2) عمل "بدل التمثيل" "ندب العامل".
1 – بدل التمثيل لشاغلي وظائف الإدارة العليا. تفويض الوزير المختص في تقريره. م 21/
2 ق 61 لسنة 71.
2 – ندب العامل إلى وظيفة أعلى. أثره. أحقيته للبدلات والميزات العينية المقررة لها.
1 – مفاد نص الفقرة الثانية من المادة 21 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بقرار
رئيس الجمهورية بالقانون رقم 61 لسنة 71 أن الشارع قد فوض الوزير المختص في تقرير بدل
التمثيل لشاغلي وظائف مستوى الإدارة العليا في حدود 50% من بدل التمثيل المقرر لرئيس
مجلس الإدارة.
2- لما كان ندب العامل لوظيفة أعلى وإن كان لا يعد بمثابة ترقية ولو توافرت فيه شروطها،
إلا أنه يترتب عليه شغله هذه الوظيفة والاضطلاع بكافة أعبائها ومن ثم يكون له الحق
في البدلات والميزات العينية المقررة لها.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر… والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن الطاعن أقام على المطعون ضدها – شركة القناة للتوكيلات الملاحية – الدعوى رقم 94
سنة 1977 عمال كلي بورسعيد وكانت طلباته الختامية الحكم بإلزامها بأن تدفع له مبلغ
1138.798 جنيهاً حوافز عن سنتي 1976، 1977، 557.200 جنيهاً بدل تمثيل عن ذات الفترة،
وما يستجد والفوائد القانونية، وقال بياناً لها أنه يعمل مديراً للشئون القانونية لدى
الشركة المطعون ضدها، وندب للعمل بالاتحاد الاشتراكي العربي منذ شهر مايو سنة 1976،
وإذ كانت الشركة تصرف حوافز للعاملين لديها، وبدل تمثيل لشاغلي الوظائف من مستوى الإدارة
العليا وامتنعت عن صرفها له دون حق، وتجمد له قبلها خلال سنتي 1976، 1977 حوافز قيمتها
1138.068 جنيهاً وبدل تمثيل مقداره 557.200 جنيهاً فقد أقام الدعوى بطلباته آنفة البيان،
وفي 27/ 3/ 1978 ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت في 19/ 11/ 1977 بإلزام
المطعون ضدها بأن تدفع للطاعن مبلغ 1138.068 جنيهاً حوافز، 557.200 جنيهاً فروق بدل
تمثيل والفوائد القانونية من تاريخ صدور الحكم استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف
رقم 272 سنة 20 ق الإسماعيلية "مأمورية بورسعيد" وفي 14/ 6/ 1980 حكمت المحكمة بإلغاء
الحكم المستأنف ورفض الدعوى بالنسبة لبدل التمثيل وبتأييده فيما عدا ذلك، طعن الطاعن
في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن
على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك
يقول إنه لما كان الحكم قد جرى في قضائه على عدم أحقيته لبدل التمثيل على أساس أنه
لم يصدر قرار وزاري بمنح هذا البدل لمدير الإدارة القانونية بالشركة المطعون ضدها،
في حين أن هذه الوظيفة من وظائف مستوى الإدارة العليا بحسب جدول المرتبات والعلاوات
الملحق بنظام العاملين بالقطاع العام الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 61
لسنة 1971، وقد أصدر وزير النقل البحري القرار رقم 61 لسنة 1974 بمنح هذا البدل لشاغلي
هذه الوظائف، فإن الحكم يكون أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كان الشارع قد فوض بموجب الفقرة الثانية من
المادة 21 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم
61 لسنة 1971 الوزير المختص في تقرير بدل التمثيل لشاغلي وظائف مستوى الإدارة العليا
في حدود 50% من بدل التمثيل المقرر لرئيس مجلس الإدارة، وبناء على هذا التفويض أصدر
وزير النقل البحري القرار رقم 61 لسنة 1974 في 1/ 3/ 1974 بمنح بدل التمثيل لشاغلي
وظائف مستوى الإدارة العليا بالوحدات الاقتصادية التابعة للمؤسسة المصرية العامة للنقل
البحري بنسبة 30% من البدل المقرر لرئيس مجلس إدارة الوحدة الاقتصادية، وكان ندب العامل
لوظيفة أعلى وإن كان لا يعد بمثابة ترقية ولو توافرت فيه شروطها، إلا أنه يترتب عليه
شغله هذه الوظيفة والاضطلاع بكافة أعبائها ومن ثم يكون له الحق في البدلات والميزات
العينية المقررة لها، وكان الثابت في الحكم أن الطاعن ندب للقيام بأعمال مدير الإدارة
القانونية بالشركة المطعون ضدها وأن هذه الوظيفة من وظائف الفئة المالية الأولى، وكانت
هذه الفئة قد عدلت بموجب المادة 79 من نظام العاملين المشار إليه بمستوى الإدارة العليا،
فإن الطاعن يكون له الحق في بدل التمثيل المقرر بموجب قرار وزير النقل البحري رقم 61
لسنة 1974 السالف الإشارة إليه دون إخلال بقواعد عدم الجمع بين هذا البدل وبين بدل
التفرغ المقرر بالقانون رقم 47 لسنة 1973 في شأن الإدارات القانونية وإذ خالف الحكم
المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب
دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
