الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 30 (مكرر) – السنة الحادية والخمسون
23 رجب سنة 1429هـ، الموافق 26 يوليه سنة 2008م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد السادس من يوليو سنة 2008م، الموافق الثالث من رجب سنة 1429هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عدلي محمود منصور وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو ورجب عبد الحكيم سليم، وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمي – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

أصدرت الحكم الآتي

في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 240 لسنة 23 قضائية "دستورية".
المقامة من: السيدة/ عفاف عثمان رضوان.

ضد

1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد رئيس مجلس الشعب.
4 – السيد رئيس مجلس إدارة هيئة البريد.


الإجراءات

بتاريخ الثاني من سبتمبر سنة 2001، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى، قلم كتاب المحكمة، طالبة الحكم بعدم دستورية نص المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977، وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية.
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى، على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 316 لسنة 2001م بندر الفيوم، ضد المدعى عليه الرابع، بطلب إنهاء عقد الإيجار، المؤرخ 23/ 8/ 1989، المبرم معه، وتسليمها العين، المؤجرة له، خالية من الشواغل والأشخاص، على سند من القول بأن المدعى عليه الرابع استأجر منها الشقة، المبينة بعقد الإيجار، لاستخدامها، مركزاً لتوزيع البريد بالفيوم، وكانت مدة العقد مشاهرة. ونظراً لحاجة المدعية لتلك الشقة، قامت بمطالبته ودياً بتسليمها لها، إلا أنه رفض، فأقامت الدعوى المشار إليها، وأثناء نظرها دفعت المدعية بعدم دستورية نص المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع وصرحت للمدعية بإقامة دعواها الدستورية فقد أقامت الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977، وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية تنص على أنه "يُستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن، وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، النص الآتي:
"فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجاري، أو صناعي، أو مهني، أو حرفي، فلا ينتهي العقد بموت المستأجر ويستمر لصالح الذين يستعملون العين، من ورثته في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد، أزواجاً وأقارب حتى الدرجة الثانية، ذكوراً أو إناثاً من قصر وبُلَّغ، يستوي في ذلك أن يكون الاستعمال بالذات أو بواسطة نائب عنهم.
واعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشر هذا القانون المعدل، لا يستمر العقد بموت أحد من أصحاب حق البقاء في العين، إلا لصالح المستفيدين من ورثة المستأجر الأصلي دون غيره ولمرة واحدة".
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها، أن تتوافر علاقة منطقية بينها وبين المصلحة القائمة في النزاع الموضوعي، وذلك بأن يكون الحكم في المسألة الدستورية المطروحة على هذه المحكمة، لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها، وكان من المقرر، كذلك، أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة، يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في الخصومة الدستورية من جوانبها العملية، وليس من معطياتها النظرية، ومؤداه ألا تُقبل الخصومة، إلا من هؤلاء الذين أضيروا من جريان سريان النص المطعون عليه في شأنهم، سواءً أكان هذا الضرر يتهددهم، أم كان قد وقع فعلاً، ويشترط أن يكون هذا الضرر مستقلاً بالعناصر، التي يقوم عليها، ممكناً تحديده، ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره، عائداً في مصدره إلى النص المطعون فيه، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه؛ دل ذلك على انتفاء مصلحته الشخصية المباشرة، ذلك أن إبطال النص القانوني، في هذه الصور جميعها، لن يحقق للمدعي، أية فائدة عملية، يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني، بعد الفصل، في الدعوى الدستورية عما كان عليها قبلها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان الثابت من الأوراق أن الهيئة المدعى عليها الرابعة، هي المستأجر الأصلي لعين النزاع، وما زالت شاغلة لها، وكان نص المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977، وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية (المطعون فيه)، يتناول مسألة امتداد عقد إيجار الأماكن غير السكنية، إلى غير المستأجر الأصلي، واستمراره لصالح من كان يستعمل العين، من الفئات التي حددها، في ذات النشاط، الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي، طبقاً للعقد، فإن هذا النص لا ينطبق على النزاع الموضوعي، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى الماثلة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات