الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 623 لسنة 53 ق – جلسة 15 /06 /1986 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 37 – صـ 683

جلسة 15 من يونيه سنة 1986

برئاسة السيد المستشار/ محمد المرسي فتح الله نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: سعيد أحمد صقر، وليم رزق بدوي نائبي رئيس المحكمة، محمد لطفي السيد وطه الشريف.


الطعن رقم 623 لسنة 53 القضائية

– بيع "بيع الوفاء". بطلان.
– بطلان بيع الوفاء. م 465 مدني. شرطه. احتفاظ البائع بحق استرداد المبيع خلال مدة معنية. إدراج هذا الشرط في ذات عقد البيع غير لازم. جواز إثباته في ورقة أخرى تؤدى المعاصرة الذهنية إلى الارتباط بينهما.
مفاد نص المادة 465 من القانون المدني أنه يشترط في بيع الوفاء الذي يبطله القانون أن تتجه إرادة الطرفين وقت إبرام العقد إلى احتفاظ البائع بحق استرداد المبيع خلال فترة معينة ولا يلزم أن يدرج هذا الشرط في ذات عقد البيع بل يجوز إثباته في ورقة أخرى ولا يشترط لإعمال أثرها قيام المعاصرة الذهنية بينهما وبين العقد ذاته بل تكفي المعاصرة الذهنية سواء كان تحرير الورقة في تاريخ سابق أو لاحق على العقد طالما أدت هذه المعاصرة إلى قيام الارتباط بينهما.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر… والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 2204 لسنة 1978 مدني كلي أسيوط على المطعون ضدهم بطلب الحكم ببطلان عقد البيع العرفي المؤرخ 26/ 11/ 1970 والمسجل في 14/ 10/ 1971 والمتضمن بيعه ستة قراريط من بين اثني عشر قيراطاً ومحو وشطب كافة التسجيلات المتعلقة بالعقد مع التسليم. وقال شرحاً لدعواه إنه اقترض من المطعون ضدهم مبلغ 270 جنيهاً وأنه ضماناً لهذا المبلغ تحرر عقد رهن للقدر محل النزاع في صورة عقد بيع كما تحرر في ذات مجلس العقد ورقة ضد تتضمن منح الطاعن أجلاً لوفاء الدين خلال عشرة سنوات لإمكان استرداد القدر المبيع – وإذ كان العقد – على هذا النحو يعد عقد بيع وفائي فقد أقام الدعوى. وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً قضت برفض الدعوى.
استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 182 لسنة 55 ق أسيوط وبتاريخ 4/ 4/ 1982 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.
طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك يقول إن الطرفين حررا ورقة ضده في ذات مجلس العقد يدور مضمونها حول حق الطاعن في استرداد المبيع خلال مدة محددة وهو ما يصم العقد بالبطلان وإذ لم يعمل الحكم المطعون فيه أثر ورقة الضد وبني قضاءه بصحة العقد على أن ورقة الضد تحمل تاريخاً سابقاً على إبرامه فإنه يكون قد خالف القانون.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن مفاد نص المادة 465 من القانون المدني أنه يشترط في بيع الوفاء الذي يبطله القانون أن تتجه إرادة الطرفين وقت إبرام العقد إلى احتفاظ البائع بحق استرداد المبيع خلال مدة معنية ولا يلزم أن يدرج هذا الشرط في ذات عقد البيع بل يجوز إثباته في ورقة أخرى ولا يشترط لإعمال أثرها قيام المعاصرة الزمنية بينها وبين العقد ذاته بل تكفي المعاصرة الذهنية سواء كان تحرير الورقة في تاريخ سابق أو لاحق على العقد طالما أدت هذه المعاصرة إلى قيام الارتباط بينهما، لما كان ذلك وكان الثابت من تقرير الخبير أنه لا خلاف بين الطرفين في انصراف أثر ورقة الضد إلى ذات العقد وإنما يدور الخلف بينهما حول عدم تضمين العقد المسجل لشرط الوفاء، فإن الحكم المطعون فيه وما اعتنقه من حكم محكمة أول درجة من أسباب، إذ انتهى إلى عدم إعمال ورقة الضد لمجرد عدم توافر المعاصرة الزمنية بينها وبين العقد المسجل الذي خلا من شرط الوفاء دون أن يعنى ببيان ظروف تحرير ورقة الضد ومدى توافر المعاصرة الذهنية التي تربطها بالبيع في ذاته مجرداً عن سنده يكون مشوباً بالفساد في الاستدلال بما أدى به إلى الخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات