الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 30 (مكرر) – السنة الحادية والخمسون
23 رجب سنة 1429هـ، الموافق 26 يوليه سنة 2008م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد السادس من يوليو سنة 2008م، الموافق الثالث من رجب سنة 1429هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري وعلي عوض محمد صالح وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو والدكتور عادل عمر شريف، وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمي – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

أصدرت الحكم الآتي

في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 148 لسنة 19 قضائية "دستورية".
المقامة من: السيد/ عبد الناصر عيسى علي حسن.

ضد

1 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
2 – السيد وزير القوى العاملة.
3 – السيد رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر.


الإجراءات

بتاريخ العشرين من يوليو 1997، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم – أولاً: بعدم دستورية المادة 4 من مواد إصدار القانون رقم 35 لسنة 1976 بشأن النقابات العمالية، والمادتين 41/ 2، 3، 61 من القانون ذاته، وقرارات وزير القوى العاملة أرقام 117، 118، 146، 147 لسنة 1996 والخاصة بتنظيم الانتخابات النقابية العمالية. ثانياً: بعدم دستورية المادة الرابعة من القانون رقم 12 لسنة 1995، بشأن تعديل بعض أحكام قانون النقابات العمالية رقم 35 لسنة 1976، ثالثاً: بعدم دستورية المواد 4، 7/ 1، 19، 20، 22، 23، 25، 26، 28، 29، 30، 31، 32، 35، 36/ ب، 41، 61 من القانون رقم 35 لسنة 1976.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم – أصلياً: بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي كان قد أقام الدعوى رقم 1020 لسنة 1996 عمال جزئي القاهرة، طعناً على إجراءات انتخاب تشكيلات المنظمات النقابية للدورة النقابية 1996 – 2001 طلب فيها الحكم بصفة مستعجلة أصلياً: الاعتداد بشهادة إتمام الدراسة الابتدائية الحاصل عليها، وإلزام وزير القوى العاملة بصفته بقبول أوراق ترشيحه وإدراج اسمه في كشوف المرشحين، واحتياطياً: إثبات إجادته للقراءة والكتابة باستكتابه أمام المحكمة، وبوقف تنفيذ القرار الصادر بنتيجة الطالب في اختبار القراءة والكتابة المنعقد بمديرية القوى العاملة والذي اعتبره راسباً، وفى الموضوع بتعويضه عما أصابه من ضرر، ثم عدل المدعي طلباته في الدعوى الموضوعية إلى طلب الحكم – أولاً: ببطلان إجراءات انتخابات اللجان النقابية للدورة 1996 – 2001. ثانياً: إحالة الدعوى لمحكمة الموضوع لنظر طلباته الموضوعية بالتعويض وأثناء تداول الدعوى أمام محكمة الموضوع دفع الحاضر عن المدعي بعدم دستورية البند (ب) من المادة من القانون رقم 35 لسنة 1976 بشأن النقابات العمالية. كما دفع بعدم دستورية قراري وزير القوى العاملة رقمي 146، 147 لسنة 1996، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن نطاق الدعوى الدستورية الراهنة في ضوء ما يحقق مصلحة المدعي التي هي شرط لقبول الدعوى الدستورية، وما دفع به أمام محكمة الموضوع وقدرت جديته وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية عنه – يتحدد بالبند (ب) من المادة 36 من القانون رقم 35 لسنة 1976 بإصدار قانون النقابات العمالية والمادتين 6، 7 من قرار وزير القوى العاملة رقم 146 لسنة 1996 – وهي النصوص التي تتصل باشتراط إجادة القراءة والكتابة فيمن يرشح نفسه لعضوية مجلس إدارة منظمة نقابية وإجراءات التحقق من ذلك – دون غيرها من نصوص تشريعية أخرى سواءً ما ورد منها في دفعه أمام محكمة الموضوع انتفت مصلحته في الطعن عليها، أما ما تضمنته صحيفة دعواه من نصوص لم يشملها الدفع أمام محكمة الموضوع بما تنحل معه إلى دعوى مباشرة اتصلت بولاية المحكمة الدستورية العليا اتصالاً غير مطابق للأوضاع التي اشترطها القانون، على نحو يستوجب القضاء بعدم قبولها.
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة – محدداً نطاقها على نحو ما تقدم – وذلك بحكمها الصادر بجلسة 3/ 11/ 2002 في القضية رقم 206 لسنة 20 قضائية "دستورية" والذي قضى برفض الدعوى المرفوعة طعناً على ذات النصوص، وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم بتاريخ 14/ 11/ 2002. وكان مقتضى نص المادتين 48، 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، ومن ثم فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات