أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 30 (مكرر) – السنة
الحادية والخمسون
23 رجب سنة 1429هـ، الموافق 26 يوليه سنة 2008م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد السادس من يوليو سنة 2008م،
الموافق الثالث من رجب سنة 1429هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين:
ماهر البحيري وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي وماهر سامي يوسف
ومحمد خيري طه، وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمي – رئيس هيئة المفوضين،
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
أصدرت الحكم الآتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 80 لسنة
19 قضائية "دستورية". والمحالة من محكمة استئناف الإسماعيلية "مأمورية بور سعيد" في
الاستئناف رقم 277 لسنة 37 قضائية "ضرائب".
المقامة من:
1 – السيد وزير المالية.
2 – السيد مدير عام مأمورية ضرائب بور سعيد على المبيعات.
ضد
السيد/ عاطف عبد العزيز المسلمي.
الإجراءات
بتاريخ الرابع والعشرين من إبريل سنة 1997، ورد إلى قلم كتاب المحكمة
ملف الاستئناف رقم 277 لسنة 37 قضائية "ضرائب"، تنفيذاً لقرار محكمة استئناف الإسماعيلية
"مأمورية بور سعيد" بوقف السير فيه وإحالته إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في
مدى دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات
الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وكذا القرار الجمهوري رقم 77 لسنة 1992 بتعديل الجدولين
رقمي والمرافقين للقانون.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – حسبما يتبين من حكم الإحالة، وسائر الأوراق – تتحصل في أن المستأنف
ضده كان قد أقام الدعوى رقم 218 لسنة 1996 أمام محكمة بور سعيد الابتدائية ضد المستأنفين،
بطلب الحكم بإلغاء مطالبته بضريبة مبيعات عن نشاطه في أعمال المقاولات عن المدة من
18/ 4/ 1993 حتى نهاية ديسمبر سنة 1995، فقضت المحكمة له بطلباته، استأنف المستأنفان
هذا الحكم أمام محكمة استئناف الإسماعيلية "مأمورية بور سعيد" بالاستئناف رقم 277 لسنة
37 قضائية "ضرائب"، وإذ ارتأت تلك المحكمة أن نص الفقرة الرابعة من المادة الثالثة
من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وكذا القرار
الجمهوري رقم 77 لسنة 1992 بتعديل الجدولين رقمي والمرافقين للقانون مشوبان
بشبهة عدم الدستورية، فقد قررت وقف نظر الاستئناف وإحالته إلى المحكمة الدستورية العليا
للفصل في مدى دستوريتها، لما تراءى لها من مخالفتها للمادتين ومن الدستور.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل
المحكمة في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ومن ثم
يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقوم الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق بمن طبق عليه النص،
وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق المدعى
بها لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد ألغى بأثر رجعي، وبالتالي زال ما كان له
من أثر قانوني منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، إذ أن إبطال
النص التشريعي في هذه الحالة لن يحقق لمن طبق عليه النص أية فائدة يمكن أن يتغير بها
مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية، عما كان عليه قبلها.
وحيث إنه وقد صدر القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على
المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 – الذي نشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 29
يناير سنة 1997 العدد رقم (4 مكرر) – ونص في المادة على إلغاء عدد من قرارات لرئيس
الجمهورية – منها القرار رقم 77 لسنة 1992 المطعون عليه، وذلك اعتباراً من تاريخ العمل
بكل منها، كما نص في المادة منه على إلغاء الفقرة المطعون عليها، ومن ثم فلم تعد
ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن تكون النصوص الطعينة قد رتبتها خلال فترة نفاذها بعد
أن تم إلغاؤها بأثر رجعي لتغدو المصلحة – بذلك – في الطعن عليها منتفية، مما يتعين
معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
